اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

دعاء الزيود تكتب الملكة رانيا: لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة

دعاء الزيود تكتب الملكة رانيا لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة
الأنباط -

دعاء الزيود

في السابع من سبتمبر 2024، شهد منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو، إيطاليا، كلمة بارزة لجلالة الملكة رانيا العبدالله، تناولت فيها ببراعة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. أمام نخبة من قادة الفكر وصنّاع السياسات، قدمت جلالتها تحليلاً متعمقاً للوضع، مؤكدةً على الأبعاد الجيوسياسية والإنسانية للأزمة. من خلال خطابها، دعت جلالتها إلى تصحيح المسار الدولي، مبرزةً مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان تحقيق العدالة وتفعيل سياسات إنسانية مستدامة. في إطار دبلوماسي رفيع المستوى، طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة للتعامل مع تداعيات الأزمة، معززةً بذلك النداء لتحقيق توافق دولي والعمل الجماعي الفعّال.

بدأت جلالة الملكة رانيا العبدالله خطابها بكلمات مؤثرة وذات دلالة عميقة، داعيةً الحضور إلى التماس الأبعاد الإنسانية للأزمة في قطاع غزة عبر تجسيد أنفسهم كآباء وأمهات في خضم هذه الكارثة. من خلال هذه الدعوة، أضاءت جلالتها على التحديات المروعة التي تواجه الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن الأزمة تتجاوز فقدان الممتلكات لتطال البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، التي دُمرت جراء القصف المستمر. كان خطاب جلالتها بمثابة نافذة على عمق المعاناة الإنسانية، مُبرزاً الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري وفعّال، وإعادة البناء على أسس إنسانية ودبلوماسية قوية.

كانت رسالة جلالة الملكة رانيا العبدالله في غاية الوضوح: لا يمكن للمجتمع الدولي، وخصوصاً في أوروبا، الاستمرار في الصمت أمام هذا الظلم الفادح. أكدت جلالتها أن التلاعب بالمعايير والازدواجية في معالجة قضايا حقوق الإنسان قد أصبحت سمة مقلقة في السياسة الدولية، حيث يُسمح بالظلم المستمر ضد الفلسطينيين بينما يُعامل الآخرون بمعاملة متميزة. نددت الملكة بالمعايير المزدوجة التي تُبرر هذا التفاوت، مشيرةً إلى ضرورة إعادة تقييم هذه السياسات لضمان تحقيق العدالة الكاملة والإنصاف لجميع الأطراف. كان خطاب جلالتها دعوة قوية لإعادة بناء الثقة في المبادئ الإنسانية والعدالة الدولية.

تطرقت جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى الإخفاقات الممنهجة في تنفيذ القرارات الدولية، مشددةً على أن تحقيق العدالة يتطلب تطبيق القانون الدولي بشكل عادل وغير انتقائي. أكدت جلالتها على أن العدالة لن تتحقق إلا من خلال الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، لافتةً إلى أهمية المساءلة كوسيلة أساسية لضمان تطبيق هذه المبادئ بفعالية. كما شددت على أن الأمن الحقيقي لا يمكن تحقيقه من خلال القمع أو الإقصاء لطرف واحد، بل يجب أن يقوم على أساس التوازن المتبادل والاحترام المتساوي لحقوق جميع الأطراف.

اختتمت جلالة الملكة رانيا العبدالله كلمتها بدعوة ملهمة للأمل والتفاؤل، رغم التحديات الجسيمة التي تواجه العالم. أكدت جلالتها أن العودة إلى الوضع السابق للنزاع غير ممكن، وأن الحل يكمن في استكشاف طرق جديدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. مستخدمةً كلمات الشاعرة نعومي شهاب ناي، عبّرت عن أن الوقت قد يكون قد تأخر، لكن الأمل في التغيير يجب أن يكون مستمرًا وقويًا.

لم تكن كلمة جلالتها في منتدى أمبروسيتي مجرد خطاب سياسي، بل كانت صرخة ضمير عالمي تدعو إلى التصحيح وإعادة تقييم السياسات. كانت دعوة ملحة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، مؤكدةً أن تحقيق العدالة والسلام هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتجاوز التحديات. من خلال كلمتها، برهنت الملكة رانيا مجددًا على أنها قوة دافعة نحو التغيير، وأن الأمل في المستقبل يجب أن يظل حياً، حتى في وجه عوائق الواقع الراهن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير