اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟"

على الأثير.. بين الجهل بالأصول والتألق بالسطحية

على الأثير بين الجهل بالأصول والتألق بالسطحية
الأنباط -

المطلوب القدرة على الحوار والتحكم بمسار النقاش لا معرفة ماركات المكياج واخر صرعات الموضة فقط

برامج حوارية تدار كـ جلسة نميمة.. اسئلة سطحية والنتيجة حوارات عرجاء

تقليد لـ مذيعات مصريات ولهجة لبنانية وبعد عن الأصالة الأردنية

الأنباط – خاص

في عصر أصبحت فيه شاشات التلفزة، مرآة تعكس صورة أصالتنا وأفكارنا، نجد أن بعض المذيعات قررن بكل شجاعة، أن يكنَّ انعكاسًا لما لا يجب أن يكون الأصل عليه، فبدلاً من أن نشهد أداءً إعلاميًا رفيع المستوى، نجد أنفسنا نتابع "عرض أزياء" أو "مسابقة ملكة جمال" على الهواء عبر بعض البرامج التي تبث بشكل شبه يومي على شبكة منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

المتابع لهذه الفئة من مقدمات البرامج والمذيعات قد يظن أن الشرط الأساسي للعمل في الإعلام هو معرفة أسماء ماركات المكياج، وآخر صيحات الموضة، وليس القدرة على الحوار، أو التحكم في مسار النقاش، وإستخدام أدوات التفكير الناقد، فكيف لمذيعة أن تكون على دراية بتفاصيل قضية سياسية وهي بالكاد تستطيع نطق أسماء الشخصيات المعنية,,,!!!!

إن من المضحك المبكي أن نجد بعضهن يُقدمن الأخبار بأسلوب يفتقر إلى أبسط معايير المهنية؛ فتجد الكلمات تتطاير منهن كما تتطاير أوراق الخريف في الرياح، دون رابط منطقي أو حس بالمسؤولية، ويبدو أنهن قد تخرجن من مدرسة "النطق العشوائي"، حيث الأهم هو الظهور على الشاشة، وليس ما يقال وكيف يقال.

ولا يقتصر الأمر على الأخبار فقط، بل يتعداه إلى البرامج الحوارية التي تُدار وكأنها جلسة نميمة في صالون تجميل، فلا إعداد ولا بحث، مجرد أسئلة سطحية تُطرح بلا أي جهد للتعمق أو التفاعل الحقيقي مع الضيوف، والنتيجة واضحة لـ الجميع، عبارة عن حوارات عرجاء، وضيوف يبدون وكأنهم يتحدثون إلى الحائط.

إحدى هذه الحالات تتجسد في مقدمة برامج تظهر على شاشة إحدى الفضائيات، تفتقد إلى الحد الأدنى من الفهم العميق لدور الإعلام، وتتصرف وكأن الشاشة مجرد مساحة لعرض سلوكيات تقليدية وغير ملائمة، متأثرة بنماذج من مذيعات مصريات تحديدا "رضوى الشربيني" دون حتى أن تتمكن من تقديم أي شيء جديد أو مفيد، وعلى الرغم من محاولاتها البائسة لاكتساب وتعلم اللهجة اللبنانية وممارستها عبر شاشة تبث في سماء الأردن ضاربة بعرض الحائط أصالة وتميز اللهجة الأردنية، فإنها تفشل في ذلك فشلاً ذريعًا، ما يظهر ضعفها وعدم قدرتها على تقديم نفسها بصورة طبيعية ومقنعة.

ما يزيد الطين بلة هو تكبرها الواضح، وتعاليها على المجتمع، وهجومها المستمر على الرجل الشرقي، وتنمرها على النساء الشرقيات خاصة المتزوجات منهن، فهي تظهر وكأنها تعيش في عالم منفصل، تفتقر إلى العمق والشعور بالمسؤولية تجاه ما تقدمه للجمهور، وهذا ما ينعكس في التعليقات السلبية والشتائم التي تملأ صفحات الوسائل التي تعمل بها ومقاطع الفيديوهات التي تنشر عبر شبكة منصات التواصل الاجتماعي، إذا تجد المواطنين والأجانب يعبرون عن استيائهم من أدائها المتواضع وغير المهني.

نقول لهذه المقدمة وغيرها ممن يماثلها ؛ إن الإعلام ليس مجرد منصة للظهور والشهرة، بل مسؤولية كبيرة تتطلب من مقدم البرامج أن يكون ملمًا بمواضيع الساعة، وقادرًا على التواصل بفعالية مع جمهور متنوع، ومتواضعًا بما يكفي لتقبل النقد والتحسين المستمر، وما نراه هنا هو نموذج سلبي لا يليق بمنح شخص صفة تحت مظلة الإعلام علما ومهنة.

ويا عزيزتي المذيعة، إن كنتِ تقرأين هذه السطور، فلستِ بحاجة إلى دورة في الماكياج أو نصائح في الأزياء لتنجحي في عملك، بل أنتِ بحاجة إلى فهم جوهر الإعلام، وإلى معرفة كيفية التحضير الجيد قبل كل ظهور، وكيفية بناء جسور من الثقة مع جمهورك من خلال محتوى ذي قيمة، وننصحك في النهاية، أن التجميل والزينة لن يسترا عورة الجهل، ولن يضيفا لمستواك المهني شيئًا، وربما الأهم من كل ذلك هو أن تتذكري أن الإعلام ليس مجرد حُليّ براقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير