البث المباشر
معمول عيد الفطر: ما الكمية المسموح بها وكم يحتوي من سعرات؟ ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عامًا- تفاصيل التحديث أو الاختراق.. برنامج تجسس يستهدف ملايين هواتف "آيفون" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة البيت الأبيض: أميركا يمكن أن تسيطر على جزيرة خارك الإيرانية في أي وقت قوة واجب الطائرات العامودية الأردنية/ الكونغو (2) تحتفل بعيد الفطر الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات معركة الكرامة حين يتكامل القرار السياسي مع الأداء العسكري صف الفرح… هديتنا لكل أم تصنع الفرح يومياً! الملك ورئيس دولة الإمارات يتبادلان التهاني بمناسبة عيد الفطر ‏"الأردنية للبحث العلمي" تهنئ بعيد الفطر مديريات الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من الطريق الملوكي الطفيلة-الكرك شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن أكسيوس: ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 9 يستقبل وفوداً من قطاع غزة تلفريك عجلون يشهد فعاليات مميزة أثناء أيام عيد الفطر السعيد رسائل تهنئة من محمد بن زايد تصل إلى سكان الإمارات احتفالا بـ عيد الفطر

على الأثير.. بين الجهل بالأصول والتألق بالسطحية

على الأثير بين الجهل بالأصول والتألق بالسطحية
الأنباط -

المطلوب القدرة على الحوار والتحكم بمسار النقاش لا معرفة ماركات المكياج واخر صرعات الموضة فقط

برامج حوارية تدار كـ جلسة نميمة.. اسئلة سطحية والنتيجة حوارات عرجاء

تقليد لـ مذيعات مصريات ولهجة لبنانية وبعد عن الأصالة الأردنية

الأنباط – خاص

في عصر أصبحت فيه شاشات التلفزة، مرآة تعكس صورة أصالتنا وأفكارنا، نجد أن بعض المذيعات قررن بكل شجاعة، أن يكنَّ انعكاسًا لما لا يجب أن يكون الأصل عليه، فبدلاً من أن نشهد أداءً إعلاميًا رفيع المستوى، نجد أنفسنا نتابع "عرض أزياء" أو "مسابقة ملكة جمال" على الهواء عبر بعض البرامج التي تبث بشكل شبه يومي على شبكة منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

المتابع لهذه الفئة من مقدمات البرامج والمذيعات قد يظن أن الشرط الأساسي للعمل في الإعلام هو معرفة أسماء ماركات المكياج، وآخر صيحات الموضة، وليس القدرة على الحوار، أو التحكم في مسار النقاش، وإستخدام أدوات التفكير الناقد، فكيف لمذيعة أن تكون على دراية بتفاصيل قضية سياسية وهي بالكاد تستطيع نطق أسماء الشخصيات المعنية,,,!!!!

إن من المضحك المبكي أن نجد بعضهن يُقدمن الأخبار بأسلوب يفتقر إلى أبسط معايير المهنية؛ فتجد الكلمات تتطاير منهن كما تتطاير أوراق الخريف في الرياح، دون رابط منطقي أو حس بالمسؤولية، ويبدو أنهن قد تخرجن من مدرسة "النطق العشوائي"، حيث الأهم هو الظهور على الشاشة، وليس ما يقال وكيف يقال.

ولا يقتصر الأمر على الأخبار فقط، بل يتعداه إلى البرامج الحوارية التي تُدار وكأنها جلسة نميمة في صالون تجميل، فلا إعداد ولا بحث، مجرد أسئلة سطحية تُطرح بلا أي جهد للتعمق أو التفاعل الحقيقي مع الضيوف، والنتيجة واضحة لـ الجميع، عبارة عن حوارات عرجاء، وضيوف يبدون وكأنهم يتحدثون إلى الحائط.

إحدى هذه الحالات تتجسد في مقدمة برامج تظهر على شاشة إحدى الفضائيات، تفتقد إلى الحد الأدنى من الفهم العميق لدور الإعلام، وتتصرف وكأن الشاشة مجرد مساحة لعرض سلوكيات تقليدية وغير ملائمة، متأثرة بنماذج من مذيعات مصريات تحديدا "رضوى الشربيني" دون حتى أن تتمكن من تقديم أي شيء جديد أو مفيد، وعلى الرغم من محاولاتها البائسة لاكتساب وتعلم اللهجة اللبنانية وممارستها عبر شاشة تبث في سماء الأردن ضاربة بعرض الحائط أصالة وتميز اللهجة الأردنية، فإنها تفشل في ذلك فشلاً ذريعًا، ما يظهر ضعفها وعدم قدرتها على تقديم نفسها بصورة طبيعية ومقنعة.

ما يزيد الطين بلة هو تكبرها الواضح، وتعاليها على المجتمع، وهجومها المستمر على الرجل الشرقي، وتنمرها على النساء الشرقيات خاصة المتزوجات منهن، فهي تظهر وكأنها تعيش في عالم منفصل، تفتقر إلى العمق والشعور بالمسؤولية تجاه ما تقدمه للجمهور، وهذا ما ينعكس في التعليقات السلبية والشتائم التي تملأ صفحات الوسائل التي تعمل بها ومقاطع الفيديوهات التي تنشر عبر شبكة منصات التواصل الاجتماعي، إذا تجد المواطنين والأجانب يعبرون عن استيائهم من أدائها المتواضع وغير المهني.

نقول لهذه المقدمة وغيرها ممن يماثلها ؛ إن الإعلام ليس مجرد منصة للظهور والشهرة، بل مسؤولية كبيرة تتطلب من مقدم البرامج أن يكون ملمًا بمواضيع الساعة، وقادرًا على التواصل بفعالية مع جمهور متنوع، ومتواضعًا بما يكفي لتقبل النقد والتحسين المستمر، وما نراه هنا هو نموذج سلبي لا يليق بمنح شخص صفة تحت مظلة الإعلام علما ومهنة.

ويا عزيزتي المذيعة، إن كنتِ تقرأين هذه السطور، فلستِ بحاجة إلى دورة في الماكياج أو نصائح في الأزياء لتنجحي في عملك، بل أنتِ بحاجة إلى فهم جوهر الإعلام، وإلى معرفة كيفية التحضير الجيد قبل كل ظهور، وكيفية بناء جسور من الثقة مع جمهورك من خلال محتوى ذي قيمة، وننصحك في النهاية، أن التجميل والزينة لن يسترا عورة الجهل، ولن يضيفا لمستواك المهني شيئًا، وربما الأهم من كل ذلك هو أن تتذكري أن الإعلام ليس مجرد حُليّ براقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير