البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

معادلة الصفقة والضربة !

معادلة الصفقة والضربة
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
بعد حادثة اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في العاصمه الايرانيه طهران، تعيش المنطقة لحظات من التحسب والترقب بانتظار توجيه إيران لضربة جزاء مستحقة لإسرائيل نتيجة الفعلة الجرمية التي اقترفتها بحادثة الاغتيال، وهذا ما استدعى من إيران القيام بسياسة إعادة التموضع العسكري بالاستعداد الميداني في تمركز هجومي واخر دفاعي، وتفتح الباب أمام مفاوضات تقوم على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيليه من كامل قطاع غزة وفق خطة العمل التي عُرفت بخطة بايدن، والمكونة من ثلاث مراحل متصلة لا يجوز لطرف عند الدخول فى مراحل تنفيذها العودة لإطلاق النار من جديد، وهي الفاصلة التى تجد اعتراض من نتنياهو الذي يُعتبر شخصية جدلية تفاوض دائما على كل معترك بما في ذلك على ايقاع الضربة.
 
وهو ما جعل من هذه الفترة التى تسبق الرد الإيراني على الاغتيال فتره تحمل من الاستعدادات الميدانية كما ميادين تفاوضية تقوم بصورة مركزية على فاصله ضمان عدم العودة لإطلاق النار والانسحاب الكامل من القطاع وعودة تدفق المساعدات وبيان برنامج الاعمار، و هى الموضوعات التى من شأنها أن تعيد الحالة في قطاع غزة على ما كانت عليه من ظروف معيشية وهذا ما يجعل من درجة التفاوض تتجه صوب مقدار الضربه التى أصبحت مقرونة بالوصول الى صفقة تنهي معاناة قطاع غزة.
 
وهذا ما يمكن رؤيته بظروف اختيار يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحماس، الأمر الذي يعني بالمحصلة انتقال المفاوضات من مضمون مناورات خارجية كانت تستهدف الشكل وليس المضمون، وهو ما جعلها تكون بلا ثمرة لم تعط اية استحقاق الى مفاوضات ميدانية تقرن الجانب السياسي في المعادلة من الناحية الميدانية، ليكون ذلك كله في المحصلة أرضية العمل التنفيذية بهدف الوصول لتفاهمات "تفيد كيفية توجيه الضربة كما تفيد إليه وقف إطلاق النار".
 
وهذا ما جعل هذه الفترة تحوي الكثير من المفاوضات غير المعلنة للوقوف على الفواصل والفاصلة وكيفية تنفيذ تفاصيل العمل الاجرائية التى تربط المرجعيات الميدانية بالدبلوماسية السياسية، وهو ذات العنوان الذى جسده اختيار السنوار رئيسا للمكتب السياسي الذى راح ليحصن السنوار دبلوماسيا، وهو ما جعل من الوزير بلنكن يرحب باختيار يحيى السنوار بطريقة متحفظة ويقرن اختيار السنوار بطبيعة المرحلة القادمة التى إن لم تنتهى بمعادلة "الضربة والصفقه" فإن نتائجها ستكون صعبة على المنطقة وشعوبها كما على كل الأطراف المتداخلة كما المتشابكة التي أصبحت متعددة وعديده بعد دخول أمريكا وروسيا بشكل علني بزخم كبير.
 
وهو ما جعل من معادلة المنطقة تكون على مفترق طرق بين فاصله الصفقة ومفصل حرب إقليمية، لتكون هذه المعركة بين قوتين نوويتين لم تعلن أي منهما عن امتلاك السلاح الاستراتيجي، لكن من طبيعة التحركات العسكرية التى تمت يبدوا أن كلا من الطرفين يمتلكه كما يمتلك أجيال من الأسلحة غير التقليدية التى تدخل فيها أجيال جديدة من الذكاء الاصطناعي.
 
وهو الخيار الذي لا تريده جميع الأطراف ولا ترغب به لا موسكو ولا واشنطن، وهذا ما يجعل من خيار الضربة المحدودة والصفقه الموعودة أقرب للتحقيق، وهو الأمر الذى عمل على بيان أهمية الأردن من واقع اتصالاته المكثفة التي أجراها الملك عبدالله والوزير الصفدي من اجل خفض ميزان التصعيد بوقف إطلاق النار بشكل دائم، ووقف سياسة التجويع اللاإنسانية التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية في القطاع، وهو الصوت الذي أخذ يرسم حالة ويرجح الوصول إلى معادلة الضربة والصفقه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير