البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

لماذا لا نعترف بـ الحقيقة ونواجهها..!!

لماذا لا نعترف بـ الحقيقة ونواجهها
الأنباط -

معادلة المقارنة للممارسة السياسية عند الحكومة خاطئة.. بريطانيا والسويد وألمانيا ليست مساطر قياس علمية

 
عاصمة السياسة والتقدمية تتذيل قائمة الإنتساب لـ الأحزاب وتعتليها الأكثر فقرا وبطالة..؟!

الأنباط – خليل النظامي

تتميز العلوم العلمية كـ الفيزياء والكيمياء والرياضيات أن عملياتها قائمة على المعادلات الحسابية التي تعطي النتيجة بدقة وموضوعية بالغة، وعلى النقيض من ذلك تتصف العلوم الإنسانية بـ الإجتهادات المتنوعة والمختلفة وفقا لـ فلسفة نشأتها القائمة على تفسير السلوك الإنساني وتبعاته، وهذا الأمر ينطبق على الممارسات السياسية في دول العالم المختلفة، فتجد أن السياسة منهج قائم على الإجتهادات الشخصية وليس على معادلات حسابية.

مؤخرا أعلن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية حديثه الخريشة خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الاتصال أن عدد المنتسبين لـ الأحزاب في الأردن وصل الى حوالي 93 ألف مواطن وفقا لـ إحصائيات الهئية المستقلة لـ الإنتخاب، يشكلون ما نسبته 1.8 بالمئة من مجموع من يحق لهم الإنتخاب في الأردن والبالغ عددهم وفقا لـ إحصائيات "راصد" ما يقارب الـ 5 مليون مواطن.

مقارنة الوزير نتائج وإحصائيات عملية
الممارسة الحزبية في الأردن بـ دول أوروبا كـ بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد سلوك علمي خاطىء، لا ينتمي بأي طريقة منهجية أو علمية لـ فلسفة العلم المقارن، فـ كيف يصرح الوزير أن التفاعل مع العملية السياسية محليا يكون وفقا لـ عدد السكان في المحافظة، ومن ثم يأتي ويقارن نتائج الممارسة السياسية في الأردن بـ دول أجنبية لا تعتبر مراكز قياس علمية عالمية، يقاس عليها إن كانت الممارسة السياسية لدينا ناجعة أم ما زالت في مستويات منخفضة.. اي منطق حسابي هذا يا حكومتنا المحترمة؟. هذا من جهة.
من جهة أخرى أكد الوزير حينها أن النسبة الأعلى من مجموع المنتسبين لـ الأحزاب ممن يحق لهم الإنتخاب كانت الأعلى في محافظة المفرق بنسبة بلغت 6%، في الوقت الذي حصلت فيه العاصمة عمان على أقل نسبة بين محافظات المملكة بالمنتسبين لـ الأحزاب والتي بلغت 1.39%.

من الغرابة العلمية أن تؤكد سجلات الهيئة المستقلة لـ الإنتخاب، أن عدد الذين يحق لهم الإنتخاب في العاصمة عمان حوالي 2 مليون، في الوقت الذي صرح الوزير وفقا لـ إحصائيات رسمية أن نسبة المنتسبين لـ الأحزاب في العاصمة بلغت 1.39%، وحلت بذيل القائمة بأقل نسبة إنتساب للأحزاب بين محافظات المملكة، بـ الرغم من أن عمان كـ محافظة تتصف صبغتها بـ تمركز منظومة رأس المال، ونواة الحياة السياسية، فضلا عن ارتفاع منسوب مستوى الحرية والانفتاح والممارسة الديموقراطية التي تتميز فيها عن باقي المحافظات التي ينخفض فيها عدد السكان ومن يحق لهم الانتخاب مقارنة بالعاصمة، وتعاني شح في الاستثمارات وإرتفاع في معدلات الفقر والبطالة، فضلا عن تمركز التكتلات العشائرية، وإنغلاقات عدة في بعض مسارات الممارسة الاجتماعية، فكيف يلتقي هذا بذاك..؟
هذه النسب والأرقام في دائرة التحليل ؛ تشير الى إختلالات كبيرة ومهمة جدا يجب أن يقرأها ويصححها صناع العملية السياسية في الأردن المعنيين برسم خارطة مسار التحديث السياسي والممارسة الحزبية (إن إستطاعوا ذلك)، وسأقف على بعض من هذه الإختلالات في مقالات لاحقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير