البث المباشر
سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة وفد من الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء يزور مصابي حادثة كنيسة حمود في الكرك في المدينة الطبية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان بالصورة:هيفاء وهبي حاضرة في الانتخابات الإسرائيلية… ما القصة؟

سيناريوهات الرد الايراني على تل ابيب

سيناريوهات الرد الايراني على تل ابيب
الأنباط -
المنطقة بين قوس طهران ام سهام الوكلاء

ايران لديها ما تخسره ولن تغامر بحرب مباشرة

سلطنة عمان نقلت رسائل تهدئة بأن الرد محدود

الأنباط – قصي ادهم

لا تٌبدي الديبلوماسية الاردنية قلقا مرتفعا, حيال ضخامة طبول الحرب بين طهران وتل ابيب العالية, فالرأي الاكثر رسوخا ان الرد الايراني سيكون مزدوجا وليس ثلاثي الابعاد, بمعنى لن يخرج الرد من طهران, بل سيتولى الوكلاء في المنطقة مهمة الرد, فيما تنشط خلايا الحرس الثوري واجهزة الاستخبارات الايرانية, لضرب اهداف نوعية اسرائيلية في عواصم متفرقة, اسوة بالسلوك الايراني السابق, ويبدو ان هذا الرأي بات الاكثر رسوخا, في الذهنية الاردنية, بعد الاتصال الهاتفي الذي تلقته الدولة من سلطنة عُمان, الطرف الاكثر نشاطا في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.
خطف السفينة التابعة لرجل اعمال صهيوني فجر السبت, كشف عن محدودوية الرد الايراني, حسب خبير في الشؤوون الايرانية, فهي رسالة مبطنة بأن الردود ستكون على غرار الايذاء المحدود, وضرب المصالح, وليس صواريخ موجهة من الااراضي الايرانية, وهذا لا ينطبق على الوكلاء في لبنان واليمن وربما على حدود الجولان السورية, فالحالة الداخلية الايرانية, ليست جاهزة لحالة حرب, وقصف لاهداف استراتيجية ايرانية, فالعاصمة طهران, تعيش ظرفا اقتصاديا صعبا, وثمة من ينتظر داخليا هكذا مواجهة, كي يسعى الى اقلاق راحة نظام الملالي, فعلى عكس التوقعات, لن تكون الحرب الخارجية مجالا حيويا لتمتين الجبهة الداخلية, التي شهدت مؤخرا اعتداءات على مراكز حكومية وشرطية في اجزاء من ايران.
واشنطن التي نأت بنفسها, عن اي دور في القصف الصهيوني, على القنصلية الايرانية في العاصمة السورية, لم تنأى بنفسها عن دعم الكيان الصهيوني, والتلويح ببنود في الدستور الامريكي, تمنح الرئيس بايدن الدخول في الحرب الى جانب الكيان, اي ان الرسالة عالية المستوى, وليست اجراءا سياسيا او انحياز اعمى كما هو الدائم في السياسة الامريكية, وهي رسالة التقطتها طهران جيدا, فبدأت في تهدأة الاجواء على لسان وزير خارجيتها, حسين أمير عبد اللهيان, الذي اكد فيها ان "رد” بلاده لن يؤدي إلى تصعيد” للتوترات، وأن طهران "لن تتعجل” في الرد على الهجوم الإسرائيلي في دمشق.
دول الخليج العربي, بدورها اكدت ان الاجواء الخليجية, مقفلة امام اي طيران صهيوني, لكن طهران تدرك ان واشنطن لا تحتاج الى اذن اصلا للقيام بالوكالة عن اسرائيل بأي طلعات جوية, فقواعدها في كل المنطقة جاهزة, وكما اسلفنا, فإن النص الدستوري جاهز لدعم اي سلوك امريكي عسكري, والاتفاقيات الامريكية مع الدول التي تحتضن القواعد, لا تلزمها بأي استئذان للقيام باي نشاط, وثمة اهداف نووية تعبت طهران في تكوينها, ستكون اول اهداف الغارات الصهيو امريكية, ولا اظن طهران غافلة عن ذلك.
تبقى حكومة اليمين المتطرف الصهيوني, التي تسعى الى الحرب وتنشدها, فهي فرصتها الوحيدة, لعودة العطف الذي خسرته بعد حرب الابادة على غزة, وما زال رهان نتنياهو قائما على توريط ايران, لفتح الجبهة الشمالية, وادخال حزب الله ولبنان في اتون حرب لا تحتملها على الاطلاق الدولة اللبنانية, فمنذ السابع من اكتوبر وتل ابيب تسعى لتوسعة نطاق الحرب, كي تتخلص من صداعين في آن واحد, حماس وحزب الله, فهذا ظرف مثالي, بعد انهاك منظومة الدول العربية, بخروج بغداد ودمشق وليبيا من دائرة الفعل العربي, وبقاء دول القدرة في الفلك الامريكي الابراهيمي.
الرهان على مصالح ايران الحيوية, وعدم خسرانها للكثير من مواطن قوتها, هو الرهان الامريكي, فبعد أن وصلت إلى عتبة القنبلة النووية، لم تعد إيران، مهتمة بضرب إسرائيل منشآتها النووية رداً على ذلك, ومن ناحية أخرى، إذا كان الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية قد يؤدي إلى توحيد بعض الإيرانيين خلف النظام، فإن كثيرين آخرين، من ناحية أخرى، سيبتهجون بهذا السيناريو الذي يحمل كل المخاطر.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير