اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

إسرائيل ودورها الوظيفي !!!

إسرائيل ودورها الوظيفي
الأنباط -
يعيش المجتمع الإسرائيلي حالة مرضية تستدعي إدخاله لانتخابات كنسيت لضمان عودته للاهليه السياسية والأمنية وبيان هالة اسرائيل الديمقراطية تلك هي الوصفة العلاجية للحالة الاسرائيلية التي يتفق حولها الكثير من المتابعين للشأن الاسرائيلي بعدما فقدت اسرائيل نموذج الجسم المتناسق بين الرأس والقاعدة والمنهجية واخذت تشكل بذاتية حضورها مجموعة من المتناقضات فى سياسه واحده غير مفهومة التوجه او معلومه البيان ... وغدت الحاله التى تقف عليها لا تخدم حضورها الجيوسياسي فى المشهد الاقليمي بقدر ما تخدم بقاءها فى المشهد السياسي العام وهذا ما تشير إليه بالمحصلة هذه القراءات من وحى عدم قدرة اسرائيل من أداء دورها الوظيفي التي أنشئت من أجله ودعمت من أجل تنفيذ محتواه وهي الجملة الاستخلاصية التى يمكن البناء عليها في السياق المنظور.
 
فبقاء إسرائيل من عدمه بدورها الوظيفي كضابط أمن مركزي للإيقاع الإقليمي أصبح مرهونا بجملة إيفائها ببرنامج إعادة التأهيل الذاتى من توراتي مذهبي الى علماني صهيوني والذى سيسمح لها من اعادة حضورها من عدمه عبر برنامج يقوم لإعادة توظيف قدرتها وإعادة إنتاج ذلك النسق الاستخباري بالتفاعل والتنفيذ بما يضمن عودتها للخطوط العامة لتنفيذ مقررات الاستجابة المركزية.
 
وهو ما يتطلب منها تعهد قاطع يضمان عدم خروجها عن النص والتقيد ببرنامج التنفيذ دون اجتهاد استخباري او ترسيم لارضية عسكرية اثبت دائما عدم جدوها هو ما دعى غانتس ممثل الجيش العلماني بالذهاب لواشنطن لبيان الرأي !
 
تلك هي المعطيات المنهجية التي ستُلزم أداخل إسرائيل ببرنامج التأهيل المنهجي بعد رزمة التغيرات الحاصلة بالوجبة الثالثة من برنامج الاحتواء الإقليمي بعد فترة الربيع العربي وفتره الإرهاب والذى أظهر اسرائيل بثوب ضعيف غير قادر لإنجاز جملة التعاطي ونقطة الاستهداف وهى ما لبثت تطالب بدعائم عسكرية وأخرى استخبارية اضافة للغطاء سياسي المتصل و للمساعدات المالية التي كان من المفترض أن تفي وحدها ببرنامج التنفيذ الأمر الذي استدعى بيان الامر الحالة التى تقف عليها إسرائيل من ذاتيه أدائها لدورها الوظيفي.
 
دخول اسرائيل ببرنامج اعادة التوظيف يجعلها تلتزم ببرنامج نظام الضوابط المعد ضمن ترسيمات جديدة بما لا يجعلها غائرة فى وحل مشهد غير محسوب النتائج ووضعها في مكانتها المقبولة رسميا وامنيا فى بيت القرار الأمني للمنطقة على ان لا تقوم إسرائيل من بعد ذلك بالخروج عن نصوصه ضمن اجتهادات اجرائية باتت تهدد دورها الوظيفي وتجعلها محط تساؤل من قبل دول المركز الداعمة وهو الاستنتاج الوحيد الذي اتفقت حوله دول المركز في مسألة بيان الأمر.
 
والتى أبدت امتعاضها عن النموذج الحالي الذي تقدمه إسرائيل فى "الهدم" ليس لطبيعة ما تقوم به من تدمير أو تزعم القيام به من تهجير فى حرب غزة فهذا أمر متفق عليه لكن لآلية العمل التى راحت تبعد دول المركز عن حواضن تأثيرها كما تبعد وحواضنها الشعبية المختلطه عن حكومتها والذى يعتبر أحد أهم مستقرات الأمن لمجتمعاتها وهذا ما يمكن مشاهده فى شوارع لندن كما فى برلين وواشنطن وهو ما جعل من الدور الإسرائيلي فى الترسيم محل تساؤل بحاجة لإعادة تقييم وبيان راى !
 
ذاتيا يعيش المجتمع الإسرائيلي حالة من تباين باتت منهجية إن لم تكن عقائديه بين منهجين متضادين أحدهما يتحدث عن ديموغرافية توراتية والآخر يريدها أن تكون يهودية ليبرالية وهو التباين الذي أوصل الجيش الاسرائيلي لما وصل إليه من أمر بتقديم قيادات وازنة الاستقالة وعدم الثقة بحراسة الجيش لطائرة نتنياهو إضافة لتصريحات غالانت من مجلس الحرب حول زنار غزة التى كشف فيها عدم رغبة الجيش بإعادة احتلال غزة وهو ما جعل من إسرائيل تعيش أزمة بين (ناحال حيث استخبارات الجيش، وامان والشاباك والشين بيت حيث المخابرات) بعد حالة المخاض التى وقفت عليه اسرائيل جراء حالة الاستقطاب الحاصل بين المعسكر التوراتي الذي يريد تشكيل جيش عقائدي بنموذج ميليشيات تحمل مرجعية تراثية خالصة لا تستهدف كل اليهود بقدر ما تريد ادخال الجناح التوراتي فقط فى بيت السلطة.
 
وهذا له محاذيره الطبقية المذهبية ويهدد النسيج الاجتماعي الاسرائيلي الذي سيكون بين توراتي عرقي حاكم ويهودي نصير مواطن وآخر إسرائيلي من أبناء يعقوب مناصر ومن بقية العرب حيث منزلة الساكن وهو مشروع له مؤيدين لكن ليس له أنصار في الصهيونية العالمية حيث عقدة الربط التاريخية بين العهد القديم والعهد الجديد.
 
واما الجناح الاخر فانها تمثله مؤسسه الجيش بعلمانيتها التي تريد المحافظة على سياسة الترسيم الواصلة مع دول المركز من دون تعددية اوجهه قد تجعلها اسرائيل تخرج عن النص وبالتالي من فقدان دورها الوظيفي وهو الجناح الذي يحظى باحترام فى البيت الأبيض الذي يتزعمه غانتس الذي أصبح الورقة المقبولة موضوعا وإن كان لا يزال بحاجة لبرنامج عمل يدخل إليه ولا يرسمه حسب مقتضيات الصورة الأمر الذى يجعله مطالب بالإعلان عن سياسته إزاء مشروع الدولة الفلسطينية وبرنامج التسوية الذي أصبح من الضروري الدعوة إليه لدخول إسرائيل فى ببرنامج التأهيل من جهة واستخلاص رسالة انتخابية للرئيس بايدن من جهة أخرى بعودة الجميع لطاولة المفاوضات.
 
وهو ما يعد استنتاج مهم يمكن البناء عليه بعد الإخفاقات التي بانت فى التنفيذ وحالة المتناقضات التي أظهرت بيان عدم اليقين من تحقيق حكومة الحرب الاسرائيلي لبرنامج عملها وهو ما جعل المجتمع الاسرائيلي يفقد اتزانه وجعل من الحكومة الاسرائيلية ترتكب الأخطاء الكارثية بحق دورها الذى كان يمكنها لو أحسنت توظيفه ضمن سياسة احتواء الأزمة للخروج من هذه الحرب جملة تطبيعيه تضمن لها دورها الجيواستراتيجي من باب قيامها باحترام الجميع للدخول معها بنظرية الاحتواء الإقليمي التي افقدتها البوصلة وجعلتها تعيش من دون عنوان راشد وتصبح هذه النظرية بين الارجاء والالغاء !؟.
 
د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير