البث المباشر
تشريع تاريخي يعيد رسم العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم صحيفة "Giornale di Lecco" الإيطالية تحتفي بتعيين السواعير رئيساً لإقليم البترا: من "ليكو" إلى "المدينة الوردية" "الخارجية" تتسلم أوراق اعتماد سفير المستشارية العسكرية لفرسان مالطا إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لاستخدام أدوات الضغط ضد الحكومة الإسرائيلية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع إزالة بسطات تعيق حركة المرور والمركبات في إربد مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين الرئيس الألباني يزور البترا قطاع التمور في الأردن يشهد تحولا ملحوظا في الإنتاج والتصدير اتحاد العمال: التعديلات المقترحة على قانون الضمان تهدد الحماية الاجتماعية للعمال مجموعة السلام العربي تستنكر تصريحات السفير هاكابي. الخارجية: الأردن يؤكد دعم سيادة الكويت ويدعو لاحترام القانون الدولي في ملف المناطق البحرية مع العراق حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 النائب المشاقبة: الاحتلال يصنع الأزمات بطبعه ونطالب بإعادة تجنيد الجيش الشعبي النائب وليد المصري: تصريحات السفير الأمريكي غاشمة وعلى الحكومة الرد بحزم 20 حزيران موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم النائب العمري: نطالب الحكومة بضبط الأسعار فوراً وتوفير زيت الزيتون بأسعار مناسبة للمواطنين مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي "خماسيات كرة القدم" فرصة لتوجيه الشباب نحو حياة صحية مختصون: "ساعة ما قبل الآذان" تحول الرياضة في رمضان لتجربة صحية واجتماعية فريدة

الممر الآمن كلمة يراد بها التهجير ومحو الوجود الفلسطيني

الممر الآمن كلمة يراد بها التهجير ومحو الوجود الفلسطيني
الأنباط -


طلال أبوغزاله

لا يُنظر إلى فكرة "الممر الآمن" على أنها لفتة للمساعدة الإنسانية أو التسهيلات، بل كآلية لإدامة الظلم ومحو الوجود الفلسطيني من وطنه، وكجزء من جهد منهجي خبيث لتفتيت الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها، بما يزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم كافة.

إن فكرة أن النزوح والدمار والقتل يمكن اعتبارها مقبولة عندما يتم تغطيتها بلغة الإنسانية والقانون الدولي تتحدى المفاهيم التقليدية للحرب والعدالة وهذا نفاق متأصل في التعاطي مع القضية الفلسطينية، حيث تتلاعب الدول الكبرى بالأطر القانونية والخطاب لتبرير أفعالها، بغض النظر عن التكلفة البشرية.

وفي ضوء السياق المقدم، يبدو أن دعوة الرئيس الامريكي جو بايدن لإنشاء ممر آمن قبل أي عملية عسكرية في رفح قد تساعد بالفعل في تسهيل عملية التهجير، وفيه اعتراف ضمني بأن القوة النارية والتدميرية ستكون أقوى مما قامت به قوات الاحتلال في الشمال والوسط، 

كذلك فإن تأكيدات الرئيس بايدن لنتنياهو بأن الهدف المشترك المتمثل في هزيمة حماس وضمان الأمن على المدى الطويل لإسرائيل يظل أولوية متبادلة يؤكد الشراكة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى قرارات محكمة العدل الدولية باعتبارها آلية مهمة لمحاسبة الدول على دعمها للأعمال الإسرائيلية، إذ أن أحكام محكمة العدل الدولية أداة حيوية لضمان مساءلة المتورطين في أعمال قد تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو الفظائع.

وفي التطورات الأخيرة، حصلت إسرائيل على موافقة مشروطة من كل من الولايات المتحدة على عمليتها العسكرية المخطط لها، وشددت الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، على أهمية فرض قيود على العملية، ودعت إلى وضع حد زمني محدد ونطاق جغرافي محدد بعناية، ويهدف هذا النهج الاستراتيجي إلى منع تكرار الجرائم التي أثارت استنكارا وإدانة دولية.

ويعكس الموقف الأمريكي حساسية تجاه التداعيات المحتملة للعمليات العسكرية، خاصة في ظل الصور المثيرة للقلق التي يتم تداولها على منصات الإعلام، فهناك قلق واضح داخل الدوائر الأمريكية حول تأثير مثل هذه الصور على الرأي العام، خاصة بعد الأحكام الأخيرة التي أصدرتها المحكمة الدولية. وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن موقف واشنطن لا يعارض هجوم رفح بشكل صريح، بل يركز بدلاً من ذلك على ضمان تنفيذ أي عمل عسكري ضمن معايير تقلل من التداعيات الإنسانية وتخفف من خطر المزيد من التصعيد.

وفي الوقت نفسه، فإن أهداف إسرائيل في العملية تتجاوز مجرد المشاركة العسكرية، مع التركيز بشكل أساسي على تعزيز الحصار على قطاع غزة، وهذا يعكس الأهداف الإستراتيجية الأوسع لإسرائيل المتمثلة في فرض سيطرتها على القطاع.

وأقول في الختام إن الممر الآمن جريمة تذكرنا بالصدمات والمظالم المستمرة التي لا تزال تحدد معالم الظلم الذي يمارس على الفلسطينيين.

ويذكرني هذا بما قاله احد المسؤولين الغربيين: اقتلوهم ولكن دون عنف وأميتوهم جوعا ولكن بحنان ودمروا كل ما هو لهم لحماية مستقبلهم من المتطرفين فيهم.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير