اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الفيفا يشيد بالمشاركة الأردنية في كأس العالم محاكمة والدين في ميشيغان بعد وفاة ابنهما البالغ 7 سنوات بوزن 116 كيلوجرامًا إندونيسيا .. جلد 6 أشخاص بتهمة التقبيل العلني والمقامرة بعد محاولة سرقة متجر .. سكان يقيّدون 4 لصوص بطريقة لافتة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة رئيس الوزراء يكلف وزير النقل نضال القطامين بإدارة وزارة العمل الجيش العربي يفتح باب الاستعلام والتأجيل الإلكتروني للمكلفين بخدمة العلم (الدفعة الثالثة) الهوية البصرية الجديدة حافظت على الوان العلم الاردني بوصفها جزءا اصيلا من مهرجان جرش رئيس الحكومة يطلب من وزير العمل تقديم استقالته مجموعة "زوهو كوربوريشن" تفتتح مكتبها الجديد في عمّان لدعم التحول الرقمي "محمد أمين" عمار رجوب الف مبروك التتخرج وفد وزاري أردني يبحث ببغداد تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع العراق الأردن يرسل مساعدات إغاثية وطبية وغذائية إلى فنزويلا بالشراكة مع دولة قطر العمري: 17 عاماً من ولاية العهد رسّخت الأمير الحسين نموذجاً للقائد الشاب وصانع المستقبل منتدى شومان الثقافي يستضيف الكاتب والمخرج السوري ممدوح حمادة السبت وزارة العمل توضح حول ما يتم تداوله عن إنهاء خدمات موظفين وتعيين آخرين ٥٠ محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل لو أن نصف الوزراء يعملون بوتيرة رئيس الوزراء… لكانت النتائج مختلفة الأردن سردية وطن لا رواية حدث

الممر الآمن كلمة يراد بها التهجير ومحو الوجود الفلسطيني

الممر الآمن كلمة يراد بها التهجير ومحو الوجود الفلسطيني
الأنباط -


طلال أبوغزاله

لا يُنظر إلى فكرة "الممر الآمن" على أنها لفتة للمساعدة الإنسانية أو التسهيلات، بل كآلية لإدامة الظلم ومحو الوجود الفلسطيني من وطنه، وكجزء من جهد منهجي خبيث لتفتيت الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها، بما يزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم كافة.

إن فكرة أن النزوح والدمار والقتل يمكن اعتبارها مقبولة عندما يتم تغطيتها بلغة الإنسانية والقانون الدولي تتحدى المفاهيم التقليدية للحرب والعدالة وهذا نفاق متأصل في التعاطي مع القضية الفلسطينية، حيث تتلاعب الدول الكبرى بالأطر القانونية والخطاب لتبرير أفعالها، بغض النظر عن التكلفة البشرية.

وفي ضوء السياق المقدم، يبدو أن دعوة الرئيس الامريكي جو بايدن لإنشاء ممر آمن قبل أي عملية عسكرية في رفح قد تساعد بالفعل في تسهيل عملية التهجير، وفيه اعتراف ضمني بأن القوة النارية والتدميرية ستكون أقوى مما قامت به قوات الاحتلال في الشمال والوسط، 

كذلك فإن تأكيدات الرئيس بايدن لنتنياهو بأن الهدف المشترك المتمثل في هزيمة حماس وضمان الأمن على المدى الطويل لإسرائيل يظل أولوية متبادلة يؤكد الشراكة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى قرارات محكمة العدل الدولية باعتبارها آلية مهمة لمحاسبة الدول على دعمها للأعمال الإسرائيلية، إذ أن أحكام محكمة العدل الدولية أداة حيوية لضمان مساءلة المتورطين في أعمال قد تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو الفظائع.

وفي التطورات الأخيرة، حصلت إسرائيل على موافقة مشروطة من كل من الولايات المتحدة على عمليتها العسكرية المخطط لها، وشددت الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، على أهمية فرض قيود على العملية، ودعت إلى وضع حد زمني محدد ونطاق جغرافي محدد بعناية، ويهدف هذا النهج الاستراتيجي إلى منع تكرار الجرائم التي أثارت استنكارا وإدانة دولية.

ويعكس الموقف الأمريكي حساسية تجاه التداعيات المحتملة للعمليات العسكرية، خاصة في ظل الصور المثيرة للقلق التي يتم تداولها على منصات الإعلام، فهناك قلق واضح داخل الدوائر الأمريكية حول تأثير مثل هذه الصور على الرأي العام، خاصة بعد الأحكام الأخيرة التي أصدرتها المحكمة الدولية. وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن موقف واشنطن لا يعارض هجوم رفح بشكل صريح، بل يركز بدلاً من ذلك على ضمان تنفيذ أي عمل عسكري ضمن معايير تقلل من التداعيات الإنسانية وتخفف من خطر المزيد من التصعيد.

وفي الوقت نفسه، فإن أهداف إسرائيل في العملية تتجاوز مجرد المشاركة العسكرية، مع التركيز بشكل أساسي على تعزيز الحصار على قطاع غزة، وهذا يعكس الأهداف الإستراتيجية الأوسع لإسرائيل المتمثلة في فرض سيطرتها على القطاع.

وأقول في الختام إن الممر الآمن جريمة تذكرنا بالصدمات والمظالم المستمرة التي لا تزال تحدد معالم الظلم الذي يمارس على الفلسطينيين.

ويذكرني هذا بما قاله احد المسؤولين الغربيين: اقتلوهم ولكن دون عنف وأميتوهم جوعا ولكن بحنان ودمروا كل ما هو لهم لحماية مستقبلهم من المتطرفين فيهم.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير