اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
فعالية دولية للقفز المظلي الحر في وادي رم مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض أسبوع عمّان للتصميم 2026 يفتتح معرضه في الهنجر في رأس العين الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية

تشريع تاريخي يعيد رسم العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم

تشريع تاريخي يعيد رسم العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم
الأنباط -


النواب يضعون اللبنة الأولى لقانون التأمين …إقرار 12 مادة من مشروع قانون عقود التأمين 2026
الانباط - فايز الشاقلدي 
 في خطوة تشريعية وُصفت بأنها تأسيسية لقطاع التأمين في المملكة، وافق مجلس النواب، برئاسة مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، على 12 مادة من مشروع قانون عقود التأمين، من أصل 101 مادة يتضمنها المشروع، وذلك خلال جلسة تشريعية عُقدت الاثنين وتزامنت مع أولى جلسات المجلس في شهر رمضان المبارك.
ويمثل المشروع  بحسب وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات أول قانون متخصص ينظم عقود التأمين في تاريخ الدولة، ما يمنح المجلس الحالي صفة تاريخية باعتباره سيقر أول إطار تشريعي متكامل لهذا القطاع، بعد أن كانت أحكام التأمين موزعة في مواد متفرقة ضمن القانون المدني.

نقلة نوعية في البنية القانونية لقطاع التأمين

  يؤسس مشروع القانون لمرجعية قانونية واضحة تنظم مختلف أنواع التأمين، سواء البري أو البحري أو التأمين ضد الحريق والحياة والسيارات والتأمين الطبي والمسؤولية المدنية، إضافة إلى التأمين على الأشخاص والأموال وإعادة التأمين.
ويهدف المشروع إلى معالجة الثغرات التي أفرزها التطبيق العملي، وتقنين الاجتهادات القضائية التي استقر عليها القضاء الأردني، بما يحد من تضارب التفسيرات ويعزز استقرار المعاملات التأمينية.
كما منح المشرّع شركات التأمين مهلة 90 يوماً من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية لتوفيق أوضاعها، في خطوة تعكس توازناً بين حماية السوق وضمان الانتقال السلس نحو الإطار الجديد.

تنظيم الإفصاح قبل التعاقد وبعده

  كرّس المشروع مبدأ "منتهى حسن النية” كركيزة حاكمة للعلاقة بين المؤمِّن والمؤمَّن له، إذ ألزم طالب التأمين بالإفصاح الكامل والدقيق عن البيانات الجوهرية، مقابل إلزام شركة التأمين بدراسة الطلب والرد خلال 14 يوماً (بعد تعديل المدة من 10 أيام)، مع اعتبار الطلب مقبولاً حكماً إذا لم يصدر رفض خطي ضمن المهلة.
كما عالج المشروع حالات الإخلال بالإفصاح، مميزاً بين حسن النية وسوء النية، وحدد لكل حالة آثارها القانونية، سواء بإنهاء العقد أو تعديله أو إعادة الأقساط أو الإعفاء من التعويض، بما يحقق توازناً بين حقوق الطرفين ويمنع التعسف.
حماية المؤمن له من الشروط المجحفة

 في بُعد واضح، نص المشروع على بطلان الشروط غير البارزة أو التي تُسقط الحق دون تأثير حقيقي على الخطر المؤمن منه، كما ألزم بأن تكون عبارات عقد التأمين واضحة وبسيطة، وأن يُفسر أي غموض لمصلحة المؤمن له.
ويعد هذا التوجه تحولاً مهماً في فلسفة التشريع، إذ ينتقل من الاكتفاء بحرية التعاقد إلى فرض معايير عدالة موضوعية تحمي الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية.

آليات واضحة لتعديل العقد وإنهائه

 عالجت المواد التي أُقرت حتى الآن مسألة الظروف المستجدة التي قد تزيد من احتمال تحقق الخطر، فألزمت المؤمن له بإبلاغ الشركة، ومنحت الأخيرة حق تعديل القسط أو إنهاء العقد ضمن مدد زمنية محددة، مع استمرار التغطية لحين البت في القرار.
كما حدد المشروع إجراءات إنهاء العقد في حال عدم دفع القسط، مانحاً المؤمن له مهلة 30 يوماً بعد الإشعار قبل الإنهاء، مع تنظيم الحقوق المالية المترتبة على ذلك.
أبعاد اقتصادية واستثمارية
لا يقتصر أثر مشروع القانون على البعد التعاقدي فحسب، بل يمتد إلى تعزيز بيئة الاستثمار، عبر توفير إطار تشريعي حديث ومستقر يعزز الثقة بقطاع التأمين، ويحد من الممارسات السلبية مثل شراء "الكروكات” وتجريمها صراحة.
ومن شأن هذا التنظيم أن يسهم في رفع كفاءة السوق التأميني، وتحقيق مبدأ التعويض العادل بما يعادل الخسارة الفعلية ضمن حدود مبلغ التأمين المتفق عليه، وهو ما يعزز الاستقرار المالي ويحفز النشاط الاقتصادي.
تعديل سنة القانون إلى 2026
في سياق المداولات، أقر المجلس تعديل المادة الأولى بحيث يُسمى القانون "قانون عقود التأمين لسنة 2026” بدلاً من 2025، على أن يُعمل به بعد 90 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
بين التنظيم والتوازن

 تشير المعطيات إلى أن المشروع يمثل محاولة لإعادة هندسة العلاقة التأمينية على أسس قانونية حديثة، تقوم على توحيد المرجعية التشريعية.تعزيز الإفصاح والشفافية.
حماية المؤمن له من التعسف.ضبط آليات إنهاء العقد وتعديل شروطه. تحفيز الاستثمار عبر بيئة قانونية مستقرة.

 وإذا ما استكملت بقية المواد بالروح ذاتها، فإن القانون المرتقب قد يشكل نقطة تحول في مسار تنظيم قطاع التأمين في الأردن، بما يعزز الثقة بين المواطن وشركات التأمين، ويرسخ مبدأ العدالة التعاقدية في واحد من أكثر القطاعات التصاقاً بالحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير