البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

لاهاي بين قوة القانون وقانون القوة !

لاهاي بين قوة القانون وقانون القوة
الأنباط -
 
ما بين محكمة لاهاي حيث تشير الى "قوة القانون" ومنزلة صياغة المقررات فى نيويورك حيث تظهر صفة "قانون القوة" بمحصلة كرت النفوذ (فيتو) الذى يتحكم بحواضن الإجماع الدولي ويرسم صوره فيها استثناء لدول المركز الذين مازالوا يتحكمون فى المرجعية الدولية فى بيان درجة الصواب ومكانة الخطأ من زاوية نظرهم حتى لو كانت غير حقيقية وتقوم على تصورات انطباعية لكن ما يتم النظر اليه من دول المركز هي زاوية النظر التي من الواجب أن يقف عليها الجميع وهو ما يشكل نموذج قانون القوة.
 
فيما يتم اقرار فى دول المركز وهو الصواب وما يتم التوافق عليه يشكل عين الحقيقة التى يجب أن تشكل مرجعية المسار وعنوان خطوط الترسيم للجميع وهو ما يمكن مشاهدته ميدانيا وانسانيا وحتى قانونيا ربما بعد حين قضائيا بفضاءات حرب غزة حيث بات الإجماع العالمي بكفه والبيت الابيض بكفه تزن اكثر من الجميع، وهو ما يجعل من الحاضنة الدولية بكل مساراتها لن تنطلي رؤيتها من دون قرار سياسي مركزي يصدر عن البيت الابيض ينصف قوة القانون ويضع قانون القوة فى الاتجاه الداعم لصوت العدالة وميزان الحق.
 
وهى الجملة التى يمكن أن تقرأ بشكل واضح عبر الفضاءات الدبلوماسية الواصلة من المربع القانوني في لاهاي الى مركز التوافق الدولي ومكان مسوغات مقرراته في نيويورك فقرار المحكمة غير الملزم على أهميتها السياسية لكن قرار مجلس الأمن هو الماثل والذي يجب على الجميع التقيد به و بنصوصه يشكل المرجعية وهنا تبرز جدلية التباين بشكل واضح بين قوة القانون وقانون القوة !
 
والأمر ذاته يسقط على النواحي الميدانية حيث يتم دعم دولة الاحتلال بدواعي الحفاظ على أمنها بالسلاح والعتاد والأموال والامداد ويتم منع كل أشكال المساعدات حتى لو كانت إنسانية وتأتي من باب مؤسسات دولية ويتم تجفيف منابع مؤسسات دوليه امميه تم تشكيلها من اجل غوث وتشغيل اللاجئين بعدما تم احتلال ارضهم عنوة ومازالت تمارس عليهم دولة الاحتلال الإسرائيلي إرهاب الدولة بقانون القوة.
 
على الرغم ان الشعب الفلسطيني يعد شعب محتل بالقانون الدولي والاعراف الانسانيه لكن اسرائيل الدولة تقوم بمعاقبة كل جهة أو دولة تحاول تقديم الدعم الانساني حتى لو كانت جهه أممية او تحاول تقديم الدعم الإغاثي للشعب الفلسطيني ضمن مستلزمات تفرضها قواعد الاشتباك فى سياسيه تسويف وقف إطلاق النار المتبعة بإعطاء الغطاء السياسي والأمني لاسرائيل لممارسة سياسية التجويع والترويع بهدف التهجير والترحيل وهو ما يجسد صورة قوة القانون وقانون القوة بصوره جليه مرة اخرى !؟
 
وهو ما يجعل الجميع يتسائل عن مساحات ازدواجية المعايير المشاهده ويستفسر بطابع استنكاري عن مسالة الكيل بمكيالين المنتهجة بعدما اظهرت حرب غزة والعدوان على الشعب الفلسطيني وطريقة التعامل معه بعنجهية كما على القانون الدولي برعونة واستخفاف، ان القانون يجب أن يسود على الجميع وعلى الجميع ايضا احترام القرارات الأممية وهو ما يضع المحكمة الدولية أمام مسؤولية انتصارها لصوت العدالة الذى تشكله القضية الفلسطينية على حساب سوط القوى الذى تجسده اله الاحتلال الاسرائيلية وان تنتصر المحكمة لما تمثله من مكانة ذاتية وتنتصر فيها لقوة القانون على حساب قانون القوة.
 
وهو ما بينته المداخلة السياسيه والقانونيه الاردنية التي جاءت بصيغة مرافعة فى حاضرة المحكمة الدولية عندما اكدت على اهمية وقف اطلاق النار والسماح الفوري لقوافل الإغاثة من ممارسة نشاطها الاممى دون عوائق اسرائيليه مازالت تقف كسد مانع دون وصولها لمستحقيها من الأهالي العزل الذين يعيشون حالة مجاعة حقيقية ووسط بيئة وبائية أصبحت طاردة للسكان نتيجة عمليات التدمير الممنهج التي طالت البنية التحتية والمعيشية والصحية على كامل رقعة قطاع غزة من قبل آلة الحرب الاسرائيلية.
 
وعلى الرغم من الدعوات التي جاءت من معظم الدول العربية وحالة الإجماع الدولي بضرورة وقف اطلاق النار كما بينته القرارات السابقة للمحكمة الدولية إلا ان هذه الدعوات والقرارات مازالت برسم الإجابة من قبل الأمم المتحدة صاحبه المرجعيه الأممية و الجهة التنفيذية والتى يفترض منها تنفيذ هذه القرارات على الاقل بطريقه انسانيه وان تعمل على وقف سياسة التجويع والترويع التى ما فتئت تمارس من قبل الحكومة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني في غزة كما فى الضفة والقدس وتقوم بافعال غير آبه بكل الدعوات التى وجهها الجميع لضرورة التقيد على الاقل بالنص الانساني وان تقوم ببيان وقف إطلاق النار لإعطاء فضاءات للتسوية وهو ما يؤكد مرة اخرى على أهمية بيان معادلة قوة القانون وقانون القوة.
 
بحيث تكون هذه المعادلة فى الاتجاة الذى يعيد هيبة النظام الدولي وقوانينه لتصبح المرجعية القانونية مكانه واحترام كما لتشكل القيم الإنسانية اهليه وشرعيه يعاقب من يخرج عن نصوصها ويجرم بعقوبة رادعة من يقفز فوق مبادئها وهي المعادلة التى المهم ان تبينها محكمة العدل الدولية عن اصدارها لحكمها فى الوقوف مع صوت العدالة وفي اعادة ترسيم الصورة الصحيحة القائمة على قوة القانون بما يلجم قانون القوة .
 
د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير