البث المباشر
لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان

للمعارضة حاجة لا بد منها

للمعارضة حاجة لا بد منها
الأنباط -
مهنا نافع
إن من يحسن صياغة السؤال سيسهل عليك حسن صياغة الجواب، وعندما تعطي الفرصة لمنافسك للظهور بكامل حريته ستفهمه أكثر وبذلك ستنجح بتوقع القادم من خطواته بدقة أكبر، فوجود المنافس أمر صحي وله الكثير من الفوائد، فحتى في عالم الرياضة النادي المستأثر بالفوز دائما دون أي منافس يفقد بريقه وحماس مشجعيه، فالجمهور لديه كامل القناعة أن حضوره وتشجيعه هو من صنع نجاحك، فإن استأثرت به سيعتبر أنك لست بحاجة إليه بعد الآن، لذلك لا بد من العمل بكل الوسائل والطرق لعودة الحضور والمكانة المرموقة لمنافسك ليعود جمهورك لتشجيعك وبكامل حماسه، وهذا قريب جدا من المهارات الخفية للممارسات الديمقراطية التي يتقنها جهابذة عالم السياسة، فهم يدركون تماما أن للمعارضة دورا له حاجة ولا بد من وجوده وحضوره وان بدا للعامة نوعا من المشاغبة أو المناكفة.

بتنوع أنظمة الدول يتنوع المفهوم والوصف العام للمعارضة، والذي يتراوح ما بين الحاجة والظاهرة الصحية، إلى المناكفة والمشاغبة، وقد يصل وصفها بالشر والضلال، ففي الدول الديمقراطية أو التي بالطريق إليها غالبا ما يكون لديهم ثنائية مسيطرة باتجاهين مختلفين يتنافسان تحت مظلة حزبين، ولا يسمحان أبدا لأي طرف ثالث التنافس معهما، فهذه الثنائية تضع الناخب فقط أمام خيارين دون أي من التشتت أو الحيرة، فيتم تبادل السلطة بين هذين الاتجاهين وبالتالي تبادل موقع المعارضة تباعا، أما عن باقي الاتجاهات أو الأحزاب فلا مكان لهم إلا كملحق مع أحدهم ولكن غالبا ما يحظون ببالغ الأهمية فهم كبيضة القبان التي ترجح كفة إحدى كفات الميزان.

بالطبع إن كانت المعارضة ضمن الضوابط الوطنية داخل البلد الواحد وبعيدة عن التدخل الخارجي وتقبلت نتائج صناديق الاقتراع بعدم وصولها للسلطة وتفرغت للرقابة والمتابعة والنقد البناء وإلاعداد للجولة القادمة فإنها تقوم بواجبها على خير وجه، باعتبارها إما الذراع الرديف للبرلمانات أو جزءا حيويا منهم، ولا يعني عدم وصولها لمبتغاها من تشكيل أي حكومة أن دورها انتهى بل على العكس تماما فقد بدأ فور إعلان نتائج صناديق الاقتراع.

إن للمعارضة دورا تشغله وهي تسعى بكل جهدها لمغادرته مستقبلا، وهذا الدور ليس غاية لها ولا تتمنى أن يكون وسما ملازما لها، فإن كتب لها النجاح مستقبلا وتمكنت من تشكيل أو المشاركة بحكومة منتخبة فإنها تغادر دورها السابق لتحل مكانها مباشرة الحكومة المغادرة، أما إن بقيت مستمرة بدورها كمعارضة فهذا دليل واضح على ضعفها وعدم وجود قاعدة شعبية لها وعليها أن تعيد النظر بكامل خطواتها وربما تعيد النظر بقياداتها، ولا بد من أن تبحث عن مكامن ضعفها لتعرف تماما أسباب عدم قبولها من الناخب.
إن التزام المعارضة بالثوابت والضوابط العامة داخل بلدها سيتيح لها كامل الفرص لتوضيح موقفها من القضايا المطروحة حديث الساعة، وخاصة التي تتعلق بالشأن المحلي وذلك من خلال العديد من الوسائل الإعلامية المتاحة، مما سيمكنها من تعزيز حضورها والتواصل باستمرار مع قواعدها الانتخابية وبالتالي زيادة فرص نجاحها في انتخابات الدورة القادمة.

بالمقابل الحكومة المشكلة بعد نجاح شخوصها وما يمثلونه من خلال ما آلت إليه إرادة الناخب لا بد لها أن تعلم أن تحييدها للمعارضة سيعطي انطباعا أنها الآن وصلت إلى غايتها وأنها في طريقها للاستئثار بالسلطة، وهي الآن ليست بحاجة لأي من الدعم أو التأييد ممن أنتخبها، مما سيؤدي للفتور وفقدان الحماس لديهم وبالتالي خسارة القسم الأكبر من قاعدتها الشعبية.

ولتأت بعد ذلك المشورة من أفواه العقلاء أن لدور المعارضة حاجة لا بد منها، ويجب أن تبقى تشغل الجزء المخصص لها من الساحة السياسية، فتصريحاتها يجب أن تبقى مسموعة ليتم الرد عليها لشرح وتعزيز وتبرير أي موقف أو قرار، ولعودة الشد والجذب الذي سيبقي الحماس لدى القواعد الشعبية متقدا، ولدحض ووأد أي من الشائعات، وأخيرا وهو الأهم لإغلاق الباب على أي أجندة أجنبية تأتي من الخارج لا تعي مجريات الداخل أو تضمر نقيض الخير له.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير