اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

للمعارضة حاجة لا بد منها

للمعارضة حاجة لا بد منها
الأنباط -
مهنا نافع
إن من يحسن صياغة السؤال سيسهل عليك حسن صياغة الجواب، وعندما تعطي الفرصة لمنافسك للظهور بكامل حريته ستفهمه أكثر وبذلك ستنجح بتوقع القادم من خطواته بدقة أكبر، فوجود المنافس أمر صحي وله الكثير من الفوائد، فحتى في عالم الرياضة النادي المستأثر بالفوز دائما دون أي منافس يفقد بريقه وحماس مشجعيه، فالجمهور لديه كامل القناعة أن حضوره وتشجيعه هو من صنع نجاحك، فإن استأثرت به سيعتبر أنك لست بحاجة إليه بعد الآن، لذلك لا بد من العمل بكل الوسائل والطرق لعودة الحضور والمكانة المرموقة لمنافسك ليعود جمهورك لتشجيعك وبكامل حماسه، وهذا قريب جدا من المهارات الخفية للممارسات الديمقراطية التي يتقنها جهابذة عالم السياسة، فهم يدركون تماما أن للمعارضة دورا له حاجة ولا بد من وجوده وحضوره وان بدا للعامة نوعا من المشاغبة أو المناكفة.

بتنوع أنظمة الدول يتنوع المفهوم والوصف العام للمعارضة، والذي يتراوح ما بين الحاجة والظاهرة الصحية، إلى المناكفة والمشاغبة، وقد يصل وصفها بالشر والضلال، ففي الدول الديمقراطية أو التي بالطريق إليها غالبا ما يكون لديهم ثنائية مسيطرة باتجاهين مختلفين يتنافسان تحت مظلة حزبين، ولا يسمحان أبدا لأي طرف ثالث التنافس معهما، فهذه الثنائية تضع الناخب فقط أمام خيارين دون أي من التشتت أو الحيرة، فيتم تبادل السلطة بين هذين الاتجاهين وبالتالي تبادل موقع المعارضة تباعا، أما عن باقي الاتجاهات أو الأحزاب فلا مكان لهم إلا كملحق مع أحدهم ولكن غالبا ما يحظون ببالغ الأهمية فهم كبيضة القبان التي ترجح كفة إحدى كفات الميزان.

بالطبع إن كانت المعارضة ضمن الضوابط الوطنية داخل البلد الواحد وبعيدة عن التدخل الخارجي وتقبلت نتائج صناديق الاقتراع بعدم وصولها للسلطة وتفرغت للرقابة والمتابعة والنقد البناء وإلاعداد للجولة القادمة فإنها تقوم بواجبها على خير وجه، باعتبارها إما الذراع الرديف للبرلمانات أو جزءا حيويا منهم، ولا يعني عدم وصولها لمبتغاها من تشكيل أي حكومة أن دورها انتهى بل على العكس تماما فقد بدأ فور إعلان نتائج صناديق الاقتراع.

إن للمعارضة دورا تشغله وهي تسعى بكل جهدها لمغادرته مستقبلا، وهذا الدور ليس غاية لها ولا تتمنى أن يكون وسما ملازما لها، فإن كتب لها النجاح مستقبلا وتمكنت من تشكيل أو المشاركة بحكومة منتخبة فإنها تغادر دورها السابق لتحل مكانها مباشرة الحكومة المغادرة، أما إن بقيت مستمرة بدورها كمعارضة فهذا دليل واضح على ضعفها وعدم وجود قاعدة شعبية لها وعليها أن تعيد النظر بكامل خطواتها وربما تعيد النظر بقياداتها، ولا بد من أن تبحث عن مكامن ضعفها لتعرف تماما أسباب عدم قبولها من الناخب.
إن التزام المعارضة بالثوابت والضوابط العامة داخل بلدها سيتيح لها كامل الفرص لتوضيح موقفها من القضايا المطروحة حديث الساعة، وخاصة التي تتعلق بالشأن المحلي وذلك من خلال العديد من الوسائل الإعلامية المتاحة، مما سيمكنها من تعزيز حضورها والتواصل باستمرار مع قواعدها الانتخابية وبالتالي زيادة فرص نجاحها في انتخابات الدورة القادمة.

بالمقابل الحكومة المشكلة بعد نجاح شخوصها وما يمثلونه من خلال ما آلت إليه إرادة الناخب لا بد لها أن تعلم أن تحييدها للمعارضة سيعطي انطباعا أنها الآن وصلت إلى غايتها وأنها في طريقها للاستئثار بالسلطة، وهي الآن ليست بحاجة لأي من الدعم أو التأييد ممن أنتخبها، مما سيؤدي للفتور وفقدان الحماس لديهم وبالتالي خسارة القسم الأكبر من قاعدتها الشعبية.

ولتأت بعد ذلك المشورة من أفواه العقلاء أن لدور المعارضة حاجة لا بد منها، ويجب أن تبقى تشغل الجزء المخصص لها من الساحة السياسية، فتصريحاتها يجب أن تبقى مسموعة ليتم الرد عليها لشرح وتعزيز وتبرير أي موقف أو قرار، ولعودة الشد والجذب الذي سيبقي الحماس لدى القواعد الشعبية متقدا، ولدحض ووأد أي من الشائعات، وأخيرا وهو الأهم لإغلاق الباب على أي أجندة أجنبية تأتي من الخارج لا تعي مجريات الداخل أو تضمر نقيض الخير له.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير