اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ما بين فعالية القرار الأممي وصعوبات إقرار عدالة انسانية واقعية

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ما بين فعالية القرار الأممي وصعوبات إقرار عدالة انسانية واقعية
الأنباط -
كريستين حنا نصر

تناول العديد من الفلاسفة والمفكرين مفهوم العدالة الاجتماعية، ممن يرون بأن العدالة من القيم الاخلاقية العُليا التي يقوم عليها عمارة وسعادة المجتمعات وهي رسالة الأديان التي جاء بها الأنبياء والرسل، ويتفق معظمهم على أن لكل انسان الحكمة والذكاء والمهارة الخاصة به، فيكون منهم الطبيب والمهندس والعامل والحرفي وغيرهم من الفئات المنتجة التي تتشكل منها ومن أنشطتها التي لا يمكن الاستغناء عنها المجتمعات والأوطان والحضارات المتعاقبة على الأرض، ولكن السؤال هو هل تحققت العدالة الاجتماعية المطلقة بأبعادها (المساواة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية) وفي الكون الذي خلقه تعالى بمختلف الاعراق والعقائد ؟
وانطلاقاً من ضرورة انتهاج السياسات والوسائل الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم (10/62/RES/A) بتاريخ 2007م، والمتضمن تسمية يوم 20 شباط من كل عام (اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية)، بُغية تعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق والمساواة بين الجنسين والرفاه الاجتماعي، وقد اتجهت المجتمعات الانسانية وحكوماتها لتنظيم العمل لاجل العدالة بوضع الدساتير والتنظيمات والقوانين، والتي نلمس فيها التفاوت بحيث نجحت دول دون غيرها في هذا المسار، فاسست لمنظومة متكاملة من الحقوق الاساسية من حقوق العمال وتوفير الاجور العادلة والرعاية الطبية وضمانات التقاعد، بينما ما تزال العديد من دول الشرق الاوسط والبلدان العربية لم تبلغ المستوى المأمول، حيث تشهد اندلاع الثورات والصراعات والأزمات فيها، والتي على الرغم من رفعها لشعارات الحرية وحقوق الانسان والعدالة الا انها لم تتحقق أيضاً، بل تشهد مظاهر كثيرة من عدم المساواة تتمثل بالاقصاء وعدم تفعيل حق مشاركة الجميع في الادارة والتنمية المستدامة وغياب فرص حقيقية للابداع والعطاء وبالتالي التطوير الذاتي والمجتمعي، بل المشهد الواضح للاسف هو تفرد أقلية متغلبة تتحكم بمفاصل صناعة القرار والادارة دون غيرها على الرغم من وجود الكفاءات الوطنية .
ان الخطوة الحقيقية في تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة تكون بارادة فعالة للدول في اصدار دساتير عصرية عادلة لتتفوق بذلك على غيرها من الدول وتمضي في ركب الحداثة والتطور، وغياب هذه الانظمة والقوانين المنصفة والمشرعة للعدالة هو بسبب ما نشهده من أزمات وصراعات في بعض بلداننا للأسف، فهناك حاجة لعدالة في توزيع المكتسبات الوطنية على الجميع بما في ذلك توزيع الوظائف والمناصب حتى في الأحزاب التي يفترض بها أن تكون نموذج للتكنوقراطية استناداً للخبرات المهنية والتعليمية، وليس الانتقاء القائم على المحسوبية والواسطة والتي تعتبر العدو المباشر للعدالة الاجتماعية، مما يدفع بالمجتمع الى ما يمكن تسميته بواقع الفساد، الذي تنعدم فيه بيئة مهمة تكون عملياً داعمة للبحث العلمي والاختراعات مما يساهم في عملية بناء كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول.
ان مناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية دعوة للجميع من حكومات وأفراد ومؤسسات مجتمع مدني من أجل العمل معاً وبتشاركية جماعية لأجل ترسيخ العدالة، عدالة اجتماعية انسانية تُقر بها المجتمعات وتنفذها الجهات المعنية بخدمة المواطن، وليس عدالة اجتماعية مقتصرة على شعارات وبرامج لم تطبق وبقيت حبيسة الصفحات التي كتبت عليها، واتطلع ان يكون يوم 20 شباط هذا العام فرصة ليكون صوت السلام والعدالة الاجتماعية هو الصوت الذي يتردد بشكل أقوى من صوت البنادق والظلم والانتهاكات التي تشهدها بعض بلداننا العربية والعالمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير