البث المباشر
الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة Seeds of Hope Center Renews Autism Certification, Elevating Inclusive Care in Jordan مركز «بذور الأمل» يجدد اعتماده الدّولي كمركز مرخّص ومعتمد في التوحد، مما يرفع مستوى الرعاية الشاملة في الأردن هيئة النقل: إطلاق 35 خطا جديدا للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

إبراهيم أبو حويله يكتب :فسحة ...

إبراهيم أبو حويله يكتب فسحة
الأنباط -

كل واحد منّا يحتاج إلى فسحة في حياته حتى يستطيع مواجهة ظروف الحياة ، ولا بد من إبتسامة أو غفوة حتى وصوت الرصاص يعلن عن قرب نهاية الحياة ، أو هو مجرد نذير بأن الحياة ما هي إلا رحلة ونحن ركاب مرحلة ما نلبث أن نترجل .

وأقف مع ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) نعم عندما تغشاك تلك المشاعر تنسيك للحظات ما حلّ وما سيحلّ بك ، وبل وتعطيك قوة وقدرة وصبرا ، وتفتح بابا جديدا من القدرة والإجتهاد والعمل ، فيعود الإنسان وقد تغيرت تلك النفسية المتعبة المتهالكة وحلت مكانها نفسية جديدة تماما ، وكأن إنسان ذهب وجاء مكانه إنسان أخر ، وما أحوجنا في معاركنا الحياتية والحربية والنفسية إلى تلك الفسحة .

ولكن البعض منبت مع جسده منبت مع الأخر منبت مع المجتمع ، منبت مع النفس ، ومنبت مع التائب ، ومنبت مع المتكاسل. يريد أن يحمل الناس حملا ويأطرهم أطرا حتى يصل بهم إلى الهدف الذي وضعه في رأسه ، وكأني به لم يسمع الحديث الشريف إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، يا هذا إن هذا الدين عميق فأوغلوا فيه برفق .

وهل كانت الحياة يوما إلا معارك تدور راحها على أرض الحياة وفي عرصات النفس ، وفي ساحات الفكر ، ويصدق ذلك كله أو يكذبه ساحات الوغى ومواقف الصدق .

فكم من مدعي البطولة ، وهو في البيداء ما جرب نفسه ، وهو دونكيشوت عربي ، وكم من يعلو صوته ويزمجر حتى يصم الآذان صياحه وهو لا يحدث أثرا ولا يصنع فعلا ، وكم وكم وكم فيا هذا تمهل علينا ، فوالله ما نحن ندير حربا هنا ولا نصنع معجزات ولا نحفر أنفاقا ولا ندمر دبابة ولا نصنع ياسينا ، وكلنا يراقب بلسان حاله ، ويزمجر بلسان مقاله ويعلو صوته وما هو في الحقيقة إلا قعقعة لا تطحن قمحا .

لا تطلب من الأخر ما لا تفعله ولا تعيب على الأخر ما تقوم به ، فما قام به هؤلاء الشباب لا يعد فحشا ولا حراما ولا يصل إلى مكروه ، وما هي إلا فسحة فكل مخلص منّا يبحث عن طريقة ينصر بها إخوانه ، وكل حزين منّا يبحث عن كلمة يبث بها شجنه ، وما نسينا ولا تناسينا ، وكل قلوبنا ألم وأمل وإيمان بأن يكون القادم أجمل ، وإن يحدث الله بعد عسر يسرا .

وكل واحد منّا يحتاج إلى هذه الفسحة حتى يعيد شحن نفسه وفكره وجسده ، ويجد طريقة غير الدعاء والمقاطعة وبعض المال ينصر بها إخوانه ، ويعينهم على ما هم فيه ، فإنظر بين يديك وحاسب نفسك ولم نفسك على تقصيرك ودعك من غيرك .

لا تلم عليهم إلا بقدر ما تلوم به على نفسك ، ولا تكلفهم إلا ما كلفت به نفسك ، وكفى بالمرء إثما أن يظن في الإخرين سوء .

إبراهيم أبو حويله ..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير