اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

إبراهيم أبو حويله يكتب :فسحة ...

إبراهيم أبو حويله يكتب فسحة
الأنباط -

كل واحد منّا يحتاج إلى فسحة في حياته حتى يستطيع مواجهة ظروف الحياة ، ولا بد من إبتسامة أو غفوة حتى وصوت الرصاص يعلن عن قرب نهاية الحياة ، أو هو مجرد نذير بأن الحياة ما هي إلا رحلة ونحن ركاب مرحلة ما نلبث أن نترجل .

وأقف مع ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) نعم عندما تغشاك تلك المشاعر تنسيك للحظات ما حلّ وما سيحلّ بك ، وبل وتعطيك قوة وقدرة وصبرا ، وتفتح بابا جديدا من القدرة والإجتهاد والعمل ، فيعود الإنسان وقد تغيرت تلك النفسية المتعبة المتهالكة وحلت مكانها نفسية جديدة تماما ، وكأن إنسان ذهب وجاء مكانه إنسان أخر ، وما أحوجنا في معاركنا الحياتية والحربية والنفسية إلى تلك الفسحة .

ولكن البعض منبت مع جسده منبت مع الأخر منبت مع المجتمع ، منبت مع النفس ، ومنبت مع التائب ، ومنبت مع المتكاسل. يريد أن يحمل الناس حملا ويأطرهم أطرا حتى يصل بهم إلى الهدف الذي وضعه في رأسه ، وكأني به لم يسمع الحديث الشريف إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، يا هذا إن هذا الدين عميق فأوغلوا فيه برفق .

وهل كانت الحياة يوما إلا معارك تدور راحها على أرض الحياة وفي عرصات النفس ، وفي ساحات الفكر ، ويصدق ذلك كله أو يكذبه ساحات الوغى ومواقف الصدق .

فكم من مدعي البطولة ، وهو في البيداء ما جرب نفسه ، وهو دونكيشوت عربي ، وكم من يعلو صوته ويزمجر حتى يصم الآذان صياحه وهو لا يحدث أثرا ولا يصنع فعلا ، وكم وكم وكم فيا هذا تمهل علينا ، فوالله ما نحن ندير حربا هنا ولا نصنع معجزات ولا نحفر أنفاقا ولا ندمر دبابة ولا نصنع ياسينا ، وكلنا يراقب بلسان حاله ، ويزمجر بلسان مقاله ويعلو صوته وما هو في الحقيقة إلا قعقعة لا تطحن قمحا .

لا تطلب من الأخر ما لا تفعله ولا تعيب على الأخر ما تقوم به ، فما قام به هؤلاء الشباب لا يعد فحشا ولا حراما ولا يصل إلى مكروه ، وما هي إلا فسحة فكل مخلص منّا يبحث عن طريقة ينصر بها إخوانه ، وكل حزين منّا يبحث عن كلمة يبث بها شجنه ، وما نسينا ولا تناسينا ، وكل قلوبنا ألم وأمل وإيمان بأن يكون القادم أجمل ، وإن يحدث الله بعد عسر يسرا .

وكل واحد منّا يحتاج إلى هذه الفسحة حتى يعيد شحن نفسه وفكره وجسده ، ويجد طريقة غير الدعاء والمقاطعة وبعض المال ينصر بها إخوانه ، ويعينهم على ما هم فيه ، فإنظر بين يديك وحاسب نفسك ولم نفسك على تقصيرك ودعك من غيرك .

لا تلم عليهم إلا بقدر ما تلوم به على نفسك ، ولا تكلفهم إلا ما كلفت به نفسك ، وكفى بالمرء إثما أن يظن في الإخرين سوء .

إبراهيم أبو حويله ..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير