البث المباشر
وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة

الكسول والضغط

الكسول والضغط
الأنباط - إبراهيم أبو حويله 

هل هي نعمة ان تجد من أولئك البشر من لديه القدرة ليأخذ الفعل وينقله مراحل متقدمة إلى الأمام ، هل تقف البشرية اليوم إحتراما لذلك الإنسان الذي صنع العجلة والعربة والذي اخترع المحرك والذي صنع غسالة الملابس واوصل الماء والكهرباء .

الإنسان بين أن يكون كلّ لا فائدة منه وبين أن يكون حامل ومحركا ومحفزا وصانعا ومفكرا ومغيرا ، نعم هناك فرق كبير ، ولكن لماذا الكسول لأنه ببساطة يبحث عن أسهل السبل والأقل في بذل الجهد لتحقيق الهدف المنشود ، فبدل أن يحمل على ظهره يخترع العربة ، وبدل أن يقودها بقوته يبحث عن وسيلة ، وهذه الوسيلة توصله إلى ما نراه اليوم من وسائل ساهمت في جعل حياة البشر أسهل وأسرع وأكثر كفاءة .

وهنا تظهر تلك الفائدة لكبر عقل البشري ، وهو من أكبر مستهلكات الطاقة في الجسد ، نعم يا سادة فهضم الطعام والدماغ هما من يستهلكان الجزء الأكبر من الطاقة التي تدخل الجسد ، ولذلك هذا العقل هو النعمة الكامنة في تحرير الإنسان وإنطلاقه وسعيه نحو الهدف الذي وضعه لنفسه ، أو فهمه لما يحدث حوله ، وبعد ذلك تحديد مساره .
 
ولماذا الضغط لأنه المحفز الثاني برأيي للإبداع ، وليس هذا رأيي فقط ، نعم الضغط يساهم في البحث عن وسائل أكثر إبداعا وتطورا للحل المشاكل والمعضلات التي تواجه الإنسان ، وكلنا نرى ما تقوم به المقاومة في فلسطين اليوم ، فهل كان هذا سيتحقق لو وجود هذا الضغط الهائل من الكيان وحلفائه عليهم ، وبحثهم عن الوسائل والسبل التي يستطيعون بها رفع هذا الظلم الواقع عليهم .

الإنسان هو المحرك الكبير لكل شيء حوله ، ويبدو أن مفهوم التسخير ، الكون بما فيه مسخر لك لتبدع فيه فكرا وعملا وإنجازا وبحثا وصناعة وتطويرا وتغييرا واضح بشكل كبير هنا ، بحيث تشعر بأن أي حركة صحيحة منك تنعكس في الكون ، وكأن الكون مرأة لك ، فإن كنت سلبيا كانت سلبية ، وإن كنت إيجابيا كانت إيجابية، البعض يمر على الأحداث صامتا مراقبا متأثرا منفعلا فيبقى في دائرة تأثير الحدث لا يتحرر ولا يتحرك ولا ينفعل .

والبعض ينظر إلى الأحداث بطريقة مختلفة ، فيحرك عقله ليفهم ويبحث ويغيير منهجه ويده لتصنع ، ويستعين بمن حوله وبما حوله ليحدث التغيير فيحدث التغيير ، ومرة أخرى نقف مع المقاومة في فلسطين هل كانت لتصل إلى هذه القدرة والصمود والتطور في الوسائل والرد لو بقيت في مكانها بدون فعل ولا تفكير ولا تغيير .

والعدو نفسه هل يقف أم يسعى بكل الوسائل للسيطرة على هذه الأمة والتحكم بكل العناصر السياسية والفكرية والإجتماعية والتربوية ليحقق ما يريد .

إن الضغط الذي يولده العدو وهذا التحالف معه ، يجب أن يكون من الأسباب التي تجعل الأمة وأفرادها والمؤثرين فيها ، يفكرون ويسعون ليبحثوا عن كل الوسائل والسبل التي تجعل الأمة تتحرك وتتحرر من هذا الضغط وهذا التأثير السلبي الذي تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة والعالم ، ويجب ان يكون هذا الضغط وسيلة للتحرير الأمة والبحث عن سبل الخروج من هذا الموقف .

هو إذا تدافع بين الحق والباطل ، وطريق لأخراج الأمة من حالة الكسل التي تعيشها ، ووضعها في مجال الضغط ليتحقق تميزها وتميز أفرادها ، وأن ترى أنجازاتهم وأفكارهم وحضارتهم بسبب هذه الضغط وهذه السنة الربانية التدافع .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير