اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الكسول والضغط

الكسول والضغط
الأنباط - إبراهيم أبو حويله 

هل هي نعمة ان تجد من أولئك البشر من لديه القدرة ليأخذ الفعل وينقله مراحل متقدمة إلى الأمام ، هل تقف البشرية اليوم إحتراما لذلك الإنسان الذي صنع العجلة والعربة والذي اخترع المحرك والذي صنع غسالة الملابس واوصل الماء والكهرباء .

الإنسان بين أن يكون كلّ لا فائدة منه وبين أن يكون حامل ومحركا ومحفزا وصانعا ومفكرا ومغيرا ، نعم هناك فرق كبير ، ولكن لماذا الكسول لأنه ببساطة يبحث عن أسهل السبل والأقل في بذل الجهد لتحقيق الهدف المنشود ، فبدل أن يحمل على ظهره يخترع العربة ، وبدل أن يقودها بقوته يبحث عن وسيلة ، وهذه الوسيلة توصله إلى ما نراه اليوم من وسائل ساهمت في جعل حياة البشر أسهل وأسرع وأكثر كفاءة .

وهنا تظهر تلك الفائدة لكبر عقل البشري ، وهو من أكبر مستهلكات الطاقة في الجسد ، نعم يا سادة فهضم الطعام والدماغ هما من يستهلكان الجزء الأكبر من الطاقة التي تدخل الجسد ، ولذلك هذا العقل هو النعمة الكامنة في تحرير الإنسان وإنطلاقه وسعيه نحو الهدف الذي وضعه لنفسه ، أو فهمه لما يحدث حوله ، وبعد ذلك تحديد مساره .
 
ولماذا الضغط لأنه المحفز الثاني برأيي للإبداع ، وليس هذا رأيي فقط ، نعم الضغط يساهم في البحث عن وسائل أكثر إبداعا وتطورا للحل المشاكل والمعضلات التي تواجه الإنسان ، وكلنا نرى ما تقوم به المقاومة في فلسطين اليوم ، فهل كان هذا سيتحقق لو وجود هذا الضغط الهائل من الكيان وحلفائه عليهم ، وبحثهم عن الوسائل والسبل التي يستطيعون بها رفع هذا الظلم الواقع عليهم .

الإنسان هو المحرك الكبير لكل شيء حوله ، ويبدو أن مفهوم التسخير ، الكون بما فيه مسخر لك لتبدع فيه فكرا وعملا وإنجازا وبحثا وصناعة وتطويرا وتغييرا واضح بشكل كبير هنا ، بحيث تشعر بأن أي حركة صحيحة منك تنعكس في الكون ، وكأن الكون مرأة لك ، فإن كنت سلبيا كانت سلبية ، وإن كنت إيجابيا كانت إيجابية، البعض يمر على الأحداث صامتا مراقبا متأثرا منفعلا فيبقى في دائرة تأثير الحدث لا يتحرر ولا يتحرك ولا ينفعل .

والبعض ينظر إلى الأحداث بطريقة مختلفة ، فيحرك عقله ليفهم ويبحث ويغيير منهجه ويده لتصنع ، ويستعين بمن حوله وبما حوله ليحدث التغيير فيحدث التغيير ، ومرة أخرى نقف مع المقاومة في فلسطين هل كانت لتصل إلى هذه القدرة والصمود والتطور في الوسائل والرد لو بقيت في مكانها بدون فعل ولا تفكير ولا تغيير .

والعدو نفسه هل يقف أم يسعى بكل الوسائل للسيطرة على هذه الأمة والتحكم بكل العناصر السياسية والفكرية والإجتماعية والتربوية ليحقق ما يريد .

إن الضغط الذي يولده العدو وهذا التحالف معه ، يجب أن يكون من الأسباب التي تجعل الأمة وأفرادها والمؤثرين فيها ، يفكرون ويسعون ليبحثوا عن كل الوسائل والسبل التي تجعل الأمة تتحرك وتتحرر من هذا الضغط وهذا التأثير السلبي الذي تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة والعالم ، ويجب ان يكون هذا الضغط وسيلة للتحرير الأمة والبحث عن سبل الخروج من هذا الموقف .

هو إذا تدافع بين الحق والباطل ، وطريق لأخراج الأمة من حالة الكسل التي تعيشها ، ووضعها في مجال الضغط ليتحقق تميزها وتميز أفرادها ، وأن ترى أنجازاتهم وأفكارهم وحضارتهم بسبب هذه الضغط وهذه السنة الربانية التدافع .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير