البث المباشر
‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية يوضح بشأن الكتاب الصادر عن إحدى الصناديق التابعة لنقابة الأطباء بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة التأمين الطبي

كي لا تتلاشى مفاعيل "قوة الحق"

كي لا تتلاشى مفاعيل قوة الحق
الأنباط -
د. أسعد عبدالرحمن

دول عدة، وأكثر من 1000 منظمة وجمعية ومؤسسة ولجنة في العالم وقعت على دعم وتأييد الدعوى القضائية لدولة جنوب إفريقيا ضد حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها الدولة الصهيونية في قطاع غزة والضفة الغربية، فتحولت القضية الفلسطينية، كما لم تكن من قبل، إلى منارة تضيء للمظلومين والمستضعفينحتى ولو لم يكونوا أقرباءها لا بالدم ولا بالقومية، وأن فكرة الدولة اليهودية القائمة على قتل و/ أو قتل (الفلسطيني والمسلم والعربي) فكرة عنصرية طائفية ليس لها مكان في عالم حر.

ما يجري في لاهاي ليس محاكمة للدولة الصهيونية بل محاكمة العالم أجمع. فقطاع غزة وفلسطين كلها المكلومة منذ أكثر من 75 عاما هم جميعايحاكمونالشرعية الدولية ومصداقيتها. فهذه الحرب غير كل الحروب، فقد عرت الجميع وأولهم الدولة الصهيونية التي فقدت "أخلاقها التاريخية" كدولة. كما أن شعوب العالم التي تدعي أنظمتها الديموقراطية سمعت ورأت نفاقها وظلمها، ودفاعها عمن يدعون أنهم أبناء وأحفاد من نجوا من "الهولوكوست" ومن كان يتباكى على مدى عقود طويلة من استهدافهم فقط أنهم "يهود".

جنوب إفريقيا، التي عانت من التمييز العنصري والإبادة والعزلة التي يعانيها الفلسطينيون اليوم، تشعر بمعاناة الظلم الواقع على غيرها، ووفية لكلمات الراحل (نيلسون مانديلا) الذي اعتبر حرية جنوب إفريقيا ناقصة حتى تنال فلسطين حريتها أيضاً. فهي التي خرج شعبها من نير التفرقة والعنصرية ضدهم ومحاربتهم في أرزاقهم وحقوقهم وحرية تنقلهم وتهديدهم بأمن عائلاتهم، أصبحت قائدة تقف في وجه الظلم والاستبداد حتى خارج حدودها الجغرافية. وها هي اليوم، باسم أحرار العالم، تقاضي العالم الغربي المتحضر وتعريه وتكشف عن وجهه العفن المدعي أنه المدافع الأول عن حقوق الإنسان، وأن "الديموقراطية" مجرد كلمة سمجة أصبحت من أسوأ ما أصاب الإنسانية، وأن سياستها مستمدة من سياسة (جوزيف غوبلز) وزير الدعاية النازي: "اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الآخرون ثم اكذب أكثر حتى تصدق نفسك".

القضية الفلسطينية اليوم باتت تحظىبدعم قوي وواسع، إقليميا ودوليا، وقد آن الأوان ليتفاعل المجتمع الدولي مع جملة القرارات الصادرة بشأن عدالة القضية الفلسطينية، وأن يتم إلزام الدولة الصهيونية بالخضوع التام لمقررات الشرعية الدولية، مع تجاهل تام لتصريحات وبيانات الدولة الصهيونية وقادتها التي انكشف زيفها للعالم، وأن جيش (الدفاع) الإسرائيلي هو، في الحقيقة والواقع، الجيش الأقلأخلاقية.

مكاسب عديدة أضيفت للقضية الفلسطينية منذ "طوفان الأقصى"، وبات الاهتمام بتطورات القضية الفلسطينية، يلقى اهتماما عالميا غير مسبوق، الأمر الذي يؤكد عدالة القضية الفلسطينية، فرغم محاولات عديد الأطراف الإقليمية والدولية إيجاد مسارات واقعية، تحقق العدالة، وتلبي المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، إلا أن خطوة جنوب إفريقيا تبقى إحدى أبرز نقاط التحول، خاصة وأن منظمة "الأمم المتحدة" بمؤسساتها أصدرت على مدى العقود المتتالية عشرات القرارات والتوصيات الملزمة قانونيا، كلها تؤكد على حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير المصير، فقوة الحق من عدالة القضية. غير أن المسألة المركزية المطلوبة، تتجسد في ضرورة مأسسة هذه المكاسب، بجهد فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي، لينقل المسألة من حالة "ما يجب أن يكون" إلى حالة "ما هو كائن" أي إنجاز حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. فبدون هذه المأسسة لقوة الحق، فإن هذه الأخيرة سرعان ما تتلاشى.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير