البث المباشر
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية

الشرفات يكتب: خطاب الحركة الإسلاميّة، إستعلاء أم استقواء؟

الشرفات يكتب خطاب الحركة الإسلاميّة، إستعلاء أم استقواء
الأنباط -

قلنا مرارًا: إنّ على الحركة الإسلاميّة صياغة خطاب سياسيّ جديد، يقبل الآخر، ويغادر مساحات احتكار الحقيقة، وتمنّينا على قياداتها غير مرّة أن تدرك بحذر أنّ القفز الانفعاليّ في المساحات الضيقة يؤذي الوطن، ويغلق أبواب الوفاق السياسيّ والشراكة الوطنية، بل بات واجبًا على حكمائها "لجم" خطابات التثوير والإقصاء ورفض الآخر؛ كي لا تجد نفسها في مساحات الإعياء وضنك المناورة، التي رافقت أدبياتها وسلوكها السياسيّ منذ الاستقلال.

ما كنت راغبًا في التعليق على تصريحات الأمين العام لجبهة العمل الإسلاميّ؛ لمحبّة أكنّها له في وجداني بصدق، ووفاء للكرك الغالية التي تعلّمنا من رجالاتها كلّ القِيَم الوطنيّة والأخلاقيّة النقية، ولكنّ قدر الحركة أن تضع في وجه دفاعنا عن وطننا، وهويّة دولتنا المستهدفة، ومصالحها العليا كلَّ أحبّتنا ومن لا نرغب الجدال معهم؛ كي يكون الصراع محتدمًا والأثر يجاوز مقتضيات الحوار الهادف المسؤول.

هويّتنا الوطنيّة الأردنيّة ليست "منعزلة" ولا تقبل السباب أو الإنكار، إنّها هويّة الشّهادة والنصرة والجهد المتاح الذي لا ينحر وطننا، ولا يذرّ الرّماد في عيوننا الشاخصة صوب القدس، تحت وصاية هاشميّة شريفة، يرنو إليها ويتآمر عليها خصوم الحركة وحلفاؤها على حدّ سواء، هوية أصيلة صادقة لا تلفظ الآخر وتسدّ ذرائع العدوان والغطرسة لتصفية القضية الفلسطينيّة على ترابنا المقدس.

قلنا لا راية تعلو فوق راية الوطن، وهذا حقّنا، واليوم نقول إنّ اليد التي لا تحمل العلم الأردني إلى جانب علم فلسطين الصّابرة المرابطة هي يدٌ خائنة غادرة مُدانة، وأنّ الهتاف على التراب الأردنيّ لغير القائد الذي سطّر ملحمةً في نصرة الأشقّاء في المسرح الدوليّ والإقليميّ هو استقواء فصائليّ على الدّولة وهيبتها، وعيشنا السياسيّ المشترك ودستورها، الملزمين كلّنا بالالتزام به.

كتبت سابقًا بإلحاح بضرورة تجاوز "خطيئة" الحركة الإسلاميّة وبعض حلفائها في الربيع العربي؛ تعزيزًا للشراكة السياسيّة بين أبناء الوطن الواحد، واليوم وقد ربط خطاب الحركة الإسلاميّة بين الهويّة الوطنيّة الأردنيّة وتقارير سفارات أجنبيّة مزعومة؛ فقد أضحى واجبًا علينا القول بأنّ انقياد أيّ فرد أو حزب أو فصيل سياسيّ لسفارة أو دولة أجنبيّة هو خيانة ليس بعدها خيانة، والدولة ومؤسساتها هي وحدها المنوطة بتلك المهامّ السيادية.

أيًّا كانوا من يقصدهم أمين عام الحركة الإسلامية ممن أسماهم بكتّاب الهوية "الانعزاليّة" الا ان هذا يستوجب التذكير بأنّ الحَكَم بين الأردنيّين عندما يختلفون هو الدّستور وسيادة القانون، وأنّ هويّة الأردنّ النضاليّة، ومصالح الأردنّ العليا، وثوابته، وسيادة مؤسّساته تبدأ من عمّان شقيقة القدس، لا من بلاد النار، ورعشة الأرض، والتاريخ المشين.

حفظ الله الأردنّ حرًّا عزيزًا مهيبًا، وحفظ قيادته وشعبه، ورحم الله شهداء الوطن، وغزّة، وفلسطين وحفظ شعبها من بطش الغزاة الصهاينة الغادرين.، اللهم آمين.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير