البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

عندما تصبح الجامعة شركة خاصة ..

عندما تصبح الجامعة شركة خاصة
الأنباط -
يقول مؤلف كتاب نظام التفاهة (الجامعة تبيع ما تصنعه إلى زبائنها الجدد) إذا ما نتعامل معه هنا ليس مشروع ولا إنسان نصنعه لتأهيله وصياغته وصياغة مفاهيمة ، وصقل شخصيته وتسليحه بما يلزم ليصبح منتجا في سوق العمل .

ويقول رئيس جامعة مونتريال ( العقول ينبغي أن تفصل وفق إحتياجات سوق العمل ) لماذا تذكرت هنا تلك القصة الشهيرة التي درس فيها الطلاب دراستهم الجامعية ، ثم عادوا بعد ذلك ليعملوا عند صديقهم الذي لم يكمل تعليمة الجامعي وهو الأن مسؤول عنهم ، وعلى هؤلاء أن ينفذوا رغباته و أحلامه .

هذا الذي لم تصقل شخصيته ولم يرتقي علمه ولم تتوسع مداركه ، وهذا العمل لن يكون عملا مشتركا يرتقي فيه الطرفان ، ولكن سيكون هؤلاء عقول فصلت لترضي هذا الشخص وتنفيذ طلباته ، وهناك فرق كبير بين من يملك شخصية تفاعلية ويوظف الطاقات الخلاقة لتحقيق حلم يكون مكسبا للجميع ، وبين تلك الحالة التي يصبح فيها هؤلاء مجرد وسائل لتحقيق أهداف هذا مع الإحترام ، وهنا يكمن فرق كبير .

ويقول أيضا ( عندما تدار الجامعة من قبل شركات ومصانع ماذا تتوقع أن يحدث ) وهنا يكمن سؤال خطير هل يجب أن تكون الجامعة في خدمة رجال الأعمال ، أم يكون رجل الأعمال في خدمة أهداف الجامعة ، نعود هنا لقضية خطيرة ، وهي أن المصالح تتقاطع بين هذه الفئات ، فقد يكون من مصلحة رجل الأعمال توظيف الجامعة وإمكانياتها في سبيل تحقيق ربح مادي من خلال منتج او دراسة ، ولكن هذا الأمر يتعارض أخلاقيا مع مصلحة المواطن أو الإنسان بشكل عام، عندها هل تقدم هنا مصلحة المواطن أم المصلحة المشتركة للجامعة ورجال الإعمال ، والذي يحدث في الغرب عامة أنه لا يتم النظر إلى مصلحة المواطن أو الإنسان .

خذ مثلا ما قام به العالم المصري الكبير الحاصل على جائة نوبل من خلال بحثه وساعد في توجيه القنابل التي تستخدمها الولايات المتحدة والكيان المحتل ، وقد كان يعلم تماما بأن بحثه سيتم إستخدامه في هذا المجال ، ولكنه قدم العلم على الإخلاق ، وهل أصاب في عمله أم لا ، وهو ليس وحده هنا فحتى مكتشف المعادلة التي أدت إلى إختراع القنبلة النووية فرانس اوبنهايمر عندما سأله المسيري ماذا فعلت بعد أن إكتشفتها قال له تقيأت ، نعم فلقد كان منخرطا تماما في المعادلة والقيمة والبحث العلمي ولكنه عندما أدرك ما الذي قام به وما هي نتائجه تقيأ والكلام للمسيري .
 

( لقد تحول الطالب إلى سلعة يتم تشكيله وفق حاجات سوق العمل ) لم يعد العلم رسالة لقد أصبح سلعة تتحكم به شركات عالمية ودول وجيوش ويتم تفصيل المنتج وفق هذه الرغبات وما تتطلبه هذه .

هناك فرق بين إدارة الدولة أو الجامعة وإدراة شركة او المصنع ، وهناك فرق بين أن تكون مسؤولا عن دائرة أو قطاع في هذه الشركة وبين أن تكون مسؤولا عن هذه الشركة .

قد ينجح البعض كما يصف قانون بيتر في مستوى إداري معين ولكنه لا ينجح في مستوى أعلى ، قد يكون عنده تصور معين ممتاز للإنتاج أو التسويق أو التجميع ، ولكن ليس لديه القدرة على ربط هذه العناصر معا ليخرج منتجا جيدا ومنافسا ويساهم في نجاح شركة ما وفي بعد أكبر لتصور إنساني حضاري أوإدراة دولة أو توجيه الدولة بعيدا عن الرغبات والحاجات الفردية .

وهذا ما نراه اليوم جليا في تصرفات الولايات المتحدة ، وفي العقلية التي تحكم الكيان ، وكيف انها تتصرف بنزعة فردية أنانية لا تخدم إلا مصالح محدودة وفي إطار زمني محدود ، ولن تحقق الغاية للطرفين لاحقا بل ستكون كن أسباب دمرهما.

ريما لأجل ذلك ينجح البعض في خلق حركة عالمية قادرة على صهر مجموعة كبيرة من البشر في بوتقة واحدة تحقق لهم جميعا مكاسب كبيرة ، ولم ينجح الأخر في فهم هذه الفكرة وتحدياتها ومتطلباتها ، وأحيانا كثيرة ترى الأمر خسارة ولكنه في الحقيقة مكسب وطني ، وترى في البعض الأخر مكسبا ولكنه في الحقيقة خسارة وطنية .

هواجس بسبب قراءة كتاب نظام التفاهة .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير