البث المباشر
لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان

النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل .

النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل
الأنباط -
النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل .

المصطلحات العلمية في القضية التعليمية والبرامج التعليمية ولجان إعداد المنهاج ، لدينا الكثير من المسميات واللجان ، وربما كما قال احدهم مرة هو نظام علمي معقد ولكني لا أستطيع فهمه ، لن أخوض اليوم في المناهج والمعلمين وكيفية إعداد المنهاج ووجود المفتي من عدم وجوده ، ودور إصحاب المعالي من حملة الشهادات العليا وهم يحضرون هذه اللجان حتى يتم نقاش هذه الفقرة من هذا الكتاب أو إعتماد هذا الكتاب من عدمه ، وهل يجلس هؤلاء في كل الإجتماعات المطلوبة لمناقشة منهاج معين أم لا . 

فأنا شخصيا كنت موظفا وأعلم تماما أن اللجان كلما علا من فيها قل من يعمل فيها ، فهؤلاء إلا من رحم ربي يعتمدون على مقرر وعضو والباقي هم مجرد مستمع مهتم ، هذا إذا حضر الإجتماع من حيث المبدأ ، ولا أعمم ولكن أقول بأن الكثير من هذا يحدث . 

نحن نناقش مخرجات التعليم منذ سنوات طويلة ، وتم إعتماد لجان بعد لجان لحل مشاكل التحصيل والمستوى العام للطلبه ، والإختلاف في المستوى بين التعليم الخاص والعام ، وضعف التحصيل أصبح ظاهرة على مستوى الإمتحانات العامة المحلية والخارجية ، والموضوع لا يحتاج إلى إثبات . 

لماذا ؟ هذا هو الموضوع الذي يجب أن نبحث فيه ، طبعا من السهل تشكيل لجان أخرى والبحث عن أسباب ، وإتهام فترة الإنقطاع خلال أنتشار كورونا وغيره ، ولكن هل هذه هي حقيقة المشكلة ، يحدثني صديق أنه تم نقل موظف إلى دائرته ، وتفاجأ بأن هذا الموظف وهو خريج جامعة أردنية خاصة لا يستطيع القراءة ، نعم هو لا يستطيع أن يقرأ ولك أن تتخيل ، كيف إستطاع هذا أن يمر من كل هذه المراحل ويتخرج من جامعة وهو لا يستطيع أن يقرأ .

 وحتى لا نجلد أنفسنا فليست هذه الحالة خاصة بنا ، فالجميع يعلم بأن هذه الظاهرة موجودة وهناك حالات تخرجت من جامعات في الدول الغربية والشرقية وغيرها ، وكان لا يسطيع القراءة والكتابة باللغة التي درس فيها تخصصه فضلا عن المعرفة بالتخصص ، وتم إحتضانه مثل غيره وسلك وبعضهم تبوء مناصب حساسه .

ولكن ما يجب التركيز عليه هنا هو البيئة الحاضنة لمثل هذه التصرفات ، والتي شجعت هذا الإنسان على عدم بذل الجهد للنجاح ، وسعت بكل السبل والإتصالات وتوفير الظروف له حتى يتخرج من الجامعة ، وهو فعلا لم يتخرج من المرحلة الإبتدائية .

 فلو أن الكل إتفق على ضرورة محاصرة هذه الظاهرة والتخلص منها في مهدها لكان الوضع افضل للجميع ، ولكن عندما تنتشر هذه الظاهرة وتصبح مخرجات هذه الظاهرة عدد ويكبر هذا العدد ، فإن هذه الظاهرة ستضرب بقوة في المجتمع وفي تأسيس الحلقات التابعة لاحقا وفي طبيعة الأعمال المنجزة ، ولك أن تتخيل أن أحد هؤلاء سيكون معلم أو مهندس او مسؤول ...

إذا عدنا إلى المهارات الأساسية وإلى الإنسان المجرد الذي يحمل مجموعة من المبادىء البسيطة التي تضمن إستمرارية حياته وحياة من حوله بطريقة سليمة وفي الحقيقة هذه هي الحضارة ، وعدنا إلى نظام الكتاتيب الذي هو صورة بسيطة من التعليم ، ولكن ضمنت أن يحصل الطالب على مجموعة من التعليم والمهارات والأخلاق التي تساعده في الإرتقاء في الحياة .

ويبدو أن الإنظمة الحديثة التي يجب أن تضمن صورة أفضل من التعليم وبناء المهارة والإخلاق أخفقت في صناعة الحد الأدني الذي كانت الكتاتيب تأمنه سابقا ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه طبعا .

ولكن كما يقول أحد مدرسي جامعة هارفرد بأن النظام التعليمي يستطيع تزويدك بمجموعة كبيرة من النظريات والحلول ، ولكن الخبرة تعطيك الحل العملي الأمثل لهذه المشكلة .

لذلك أقول إذا إستطعنا دمج الخبرة والمهارة والتعليم في بيئة واحدة عندها يتحقق الكثير من الفائدة ، نعم سيبقى الخطأ موجود ولكن بنسب أقل بكثير . 

والمراجعة بين التعليم في الماضي والحاضر والمستقبل يجب أن تأخذ هذه النقاط في  الإعتبار ، وإلا لن تصوب الأخطاء التي قعنا فيها اليوم . 

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير