اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
منظمة الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا ذاكرة لا تصل إلى اليوم رئيس لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية إيران في مواجهة الاستنزاف (4): القوميات والأقليات في معادلة الأمن القومي الأميرة بسمة بنت طلال ترعى احتفال اتحاد جمعيات الشابات المسيحية بيوبيله السبعين ارتفاع الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن إلى 61.4% "العمل" تقرر وقف استقدام العمالة غير الأردنية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية حوارية حول حقوق الإنسان والحريات الصحفية في معهد الإعلام الأردني الفقد يُسائل الوجد في "سحابة أورت" للروائية ابتسام الحسبان 90.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية حين يُخفق العميد... تدفع الكلية الثمن.. من أقوى الكليات الى أفشلها الحوارات وبن محمد لـ"حصاد الأسبوع": التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة حساسة والخليج يواجه اختباراً أمنياً غير مسبوق وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة

النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل .

النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل
الأنباط -
النظام التعليمي بين الماضي والحاضر والمستقبل .

المصطلحات العلمية في القضية التعليمية والبرامج التعليمية ولجان إعداد المنهاج ، لدينا الكثير من المسميات واللجان ، وربما كما قال احدهم مرة هو نظام علمي معقد ولكني لا أستطيع فهمه ، لن أخوض اليوم في المناهج والمعلمين وكيفية إعداد المنهاج ووجود المفتي من عدم وجوده ، ودور إصحاب المعالي من حملة الشهادات العليا وهم يحضرون هذه اللجان حتى يتم نقاش هذه الفقرة من هذا الكتاب أو إعتماد هذا الكتاب من عدمه ، وهل يجلس هؤلاء في كل الإجتماعات المطلوبة لمناقشة منهاج معين أم لا . 

فأنا شخصيا كنت موظفا وأعلم تماما أن اللجان كلما علا من فيها قل من يعمل فيها ، فهؤلاء إلا من رحم ربي يعتمدون على مقرر وعضو والباقي هم مجرد مستمع مهتم ، هذا إذا حضر الإجتماع من حيث المبدأ ، ولا أعمم ولكن أقول بأن الكثير من هذا يحدث . 

نحن نناقش مخرجات التعليم منذ سنوات طويلة ، وتم إعتماد لجان بعد لجان لحل مشاكل التحصيل والمستوى العام للطلبه ، والإختلاف في المستوى بين التعليم الخاص والعام ، وضعف التحصيل أصبح ظاهرة على مستوى الإمتحانات العامة المحلية والخارجية ، والموضوع لا يحتاج إلى إثبات . 

لماذا ؟ هذا هو الموضوع الذي يجب أن نبحث فيه ، طبعا من السهل تشكيل لجان أخرى والبحث عن أسباب ، وإتهام فترة الإنقطاع خلال أنتشار كورونا وغيره ، ولكن هل هذه هي حقيقة المشكلة ، يحدثني صديق أنه تم نقل موظف إلى دائرته ، وتفاجأ بأن هذا الموظف وهو خريج جامعة أردنية خاصة لا يستطيع القراءة ، نعم هو لا يستطيع أن يقرأ ولك أن تتخيل ، كيف إستطاع هذا أن يمر من كل هذه المراحل ويتخرج من جامعة وهو لا يستطيع أن يقرأ .

 وحتى لا نجلد أنفسنا فليست هذه الحالة خاصة بنا ، فالجميع يعلم بأن هذه الظاهرة موجودة وهناك حالات تخرجت من جامعات في الدول الغربية والشرقية وغيرها ، وكان لا يسطيع القراءة والكتابة باللغة التي درس فيها تخصصه فضلا عن المعرفة بالتخصص ، وتم إحتضانه مثل غيره وسلك وبعضهم تبوء مناصب حساسه .

ولكن ما يجب التركيز عليه هنا هو البيئة الحاضنة لمثل هذه التصرفات ، والتي شجعت هذا الإنسان على عدم بذل الجهد للنجاح ، وسعت بكل السبل والإتصالات وتوفير الظروف له حتى يتخرج من الجامعة ، وهو فعلا لم يتخرج من المرحلة الإبتدائية .

 فلو أن الكل إتفق على ضرورة محاصرة هذه الظاهرة والتخلص منها في مهدها لكان الوضع افضل للجميع ، ولكن عندما تنتشر هذه الظاهرة وتصبح مخرجات هذه الظاهرة عدد ويكبر هذا العدد ، فإن هذه الظاهرة ستضرب بقوة في المجتمع وفي تأسيس الحلقات التابعة لاحقا وفي طبيعة الأعمال المنجزة ، ولك أن تتخيل أن أحد هؤلاء سيكون معلم أو مهندس او مسؤول ...

إذا عدنا إلى المهارات الأساسية وإلى الإنسان المجرد الذي يحمل مجموعة من المبادىء البسيطة التي تضمن إستمرارية حياته وحياة من حوله بطريقة سليمة وفي الحقيقة هذه هي الحضارة ، وعدنا إلى نظام الكتاتيب الذي هو صورة بسيطة من التعليم ، ولكن ضمنت أن يحصل الطالب على مجموعة من التعليم والمهارات والأخلاق التي تساعده في الإرتقاء في الحياة .

ويبدو أن الإنظمة الحديثة التي يجب أن تضمن صورة أفضل من التعليم وبناء المهارة والإخلاق أخفقت في صناعة الحد الأدني الذي كانت الكتاتيب تأمنه سابقا ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه طبعا .

ولكن كما يقول أحد مدرسي جامعة هارفرد بأن النظام التعليمي يستطيع تزويدك بمجموعة كبيرة من النظريات والحلول ، ولكن الخبرة تعطيك الحل العملي الأمثل لهذه المشكلة .

لذلك أقول إذا إستطعنا دمج الخبرة والمهارة والتعليم في بيئة واحدة عندها يتحقق الكثير من الفائدة ، نعم سيبقى الخطأ موجود ولكن بنسب أقل بكثير . 

والمراجعة بين التعليم في الماضي والحاضر والمستقبل يجب أن تأخذ هذه النقاط في  الإعتبار ، وإلا لن تصوب الأخطاء التي قعنا فيها اليوم . 

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير