البث المباشر
أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات

مفهوم النصر ...

مفهوم النصر
الأنباط -
مفهوم النصر ...

إن النصر والهزيمة هو في الحقيقة طريق طويل يبدأ بإعداد الأمة لتتفاعل مع قضاياها المصيرية بطريقة تحقق الإيجابية ، وأهداف تساهم في إحباط مخططات اعداء الأمة وفي تقويضها وتقويض اركانها . 

ما نجح اليهود ولا غيرهم في النيل من الأمة إلا في زمن تخلفت فيه الأمة والقيم والأخلاق وغاب الوعي عنها ، فأصبح كل واحد منهم هو ذات مستقلة ، ويُجمع علماء الإجتماع من إبن خلدون إلى يومنا هذا بأنه عندما يصبح عالم الأشياء مقدما على مفهوم الجماعة كجماعة والحرص على مصالحها وبقائها ، وعندما يصبح مفهوم الجماعة مقدما على مفهوم الأفكار تلك الأفكار التي تساهم في خلق القيم والوعي وتصنع الإنسان الحضاري عندها تصبح الأمة في خطر . 

البعض يتساءل لم نتعب أنفسنا في صناعة الوعي ، لأنه ببساطة الفرق هو في هذه الصناعة ، ربما يختلف الوعي بإختلاف القيم والعادات والأخلاق والأفكار المطروحة في المجتمع ، ولكن العقل الجمعي هو في النتيجة نتيجة جهود سابقة في العلم والعمل والتربية  ، لن يكون بمعزل عن هذه الجهود فهي التي تحدد إتجاهات القوى في هذا المجتمع وإلى أين تسير  . 

الوقفة التاريخية لأهل الشام ومصر في وجه المغول كان لها أسبابها ، فهي لم تكن وليدة اللحظة ولكن كانت نتيجة إعداد مجموعة من العلماء مثل العز وابن تيمية في صناعة الوعي وبعض القادة من أمثال قطز وبرقوق وبيبرس  ، نعم وما غير ذلك فرّ من وجه المغول ، وما ساهم في عدم قدرة المغول على المضي قدما في فتحهم هي تلك الوقفة الباسلة في معركة عين جالوت  . 

وحتى نستطيع فهم هذا المصطلح بوضوح ، علينا أن نعود إلى الإنسان الصحابي ، نعم ذلك الإنسان الذي تجرد من جاهليته وعاداته ومفاهيمه ، واستطاع صياغة نفسه صياغة مختلفة ليخلق هذا الذات المختلفة إختلافا مطلقا عن كل صور الأخرى الموجودة في بيئته .

فهو حرر نفسه ليعيد صياغتها تلك الصياغة التي تتفق مع المنهج الجديد ، نعم المعلم صل الله عليه وسلم كان موجودا وكان صمام أمان في تحقيق هذه المفاهيم ، وكان يضرب بقوة على كل تلك المفاهيم التي لا تتفق مع المنهج الجديد ، ( إنك إمرؤ فيك جاهية ، لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة الطاعة في معروف ، إنك ضعيف وإنها أمانة ) لأنه مشرع ويدرك تماما كيفية صياغة الإنسان تلك الصياغة التي تساهم في بناء الحضارة .

فهذه الشخصية لا مكان فيها لعصبية ولا لآبائية ولا تتلقى أوامرها إلا بعد عرض هذا الأمر على المنهج الذي بين يديها ، فإن كان موافقا قبلته وإلا رفضته ، ومع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ومع دقائق التصرفات التي رشحت من هنا وهناك ، تدرك كم كانت التربية عميقة وعظيمة ، فمواقف الصحابة كانت كأنها تصدر من مشكاة واحدة وتصب في مكان واحد إلا في مواقف فردية ، هل كانت بسبب الوعي أو بسبب الشخصية أو بأسباب أخرى ، وكأن المقاصد والأصول لهذه الدعوة ولهذه الشريعة كانت مساقا إلزاميا لهم ، وكانت سببا في  هذا الفهم ووحدة الوعي والقرار لديهم . 

وتقف بعد ذلك مع علماء الأمة ومحاولتهم الجادة في فهم هذا المنهج وتحليلة وسبر أغواره والوقوف على أسباب القوة فيه ، حتى نعيد ذلك الجيل من جديد إلى ما كان عليه .

ولكن هل من الممكن أن ننجح؟

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير