البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

لغز غزة الغائر

لغز غزة الغائر
الأنباط -
حازم قشوع 

فلا الأحزمة النارية تفيد ولا القنابل الذكية تجدى فالقوة الردعية للمقاومة مازالت متماسكة وتعمل بإتزان وتقوم بالجمل الميدانية على خير قيام، على الرغم من محاولات التهجير القسرية الضاغطة على المدنيين واستخدام سياسية الترويع العسكري، إلا أن هذه المحاولات مازالت بعيدة عن مرمى الاهداف فلا الاحتلال العسكري لغزة سيعود ولا سياسية التهجير ستنجح لان الفلسطيني أخذ قرار لجلاء الاختلال البقاء على ارض فلسطين فى غزة كما فى كل مدن الضفة فلا النكبة ستعود للقاموس الفلسطيني ولا الابعاد عن أرض فلسطين سيكتب من جديد، على الرغم من قطع المياه والكهرباء والغاز وتجفيف كل موارد العيش والحياة هذا هو لغز غزة ولغز فلسطين.
 
الأمر الذي يجعل من لغز غزة عميق، والغاز الانفاق فيها تشكل أحجية لم تفك ابوابها حتى طائرات الاستطلاع البريطانية ولم
تبين معالمها الأقمار الاصطناعية الاسرائيلية، ولاتزال معارك غزة مشتعلة وستبقى مشتعلة أمام آلة العدوان الاسرائيلي وتكبد العدو خسائر جسيمة بمعدلات متزايدة على الرغم من مظاهر اعتقال المدنيين الذين نزحوا بحثا عن مناطق آمنة، والصور التى تبثها قوات الاحتلال عند محاصرتها لمدارس وكالة الغوث بدواعي التحقق والتحقيق بطريقة مشينة للرأي العام من اجل تثبيط العزائم وبيان الانتصار الواهم.
 
لكن المقاومة الفلسطينية مازالت بخير ومازالت تقوم بتكبيد العدو خسائر فادحة بالارواح والمعدات، ليصل العدد فيها 1000 جندي بين قتيل وجريح فى 72 ساعة الماضية، كما تم عطب عشرات الاليات العسكرية هذا اضافة لعمليات الإجهاز الممنهج لجنود النخب والقيادات العسكرية والاستخبارية الوازنة بصفوف القوات الإسرائيلية، وهو ما يؤكد بان العدوان على غزة سيفشل وان فك احجة غزة مازالت بعيدة المنال ومازالت المقاومة الفلسطينية بغزة تقدم بأداء عسكري متزن مقرون بإرادة وطنية واثقه من حتمية الانتصار وتحقيق النصر.
 
ولعل هذا الأداء الميداني الرادع للمقاومة الفلسطينية جعل من عناوين الاشتباك السياسي تتبدل وتتغير معها درجة الاصطفاف، وهى الصورة التى جسدها الامين العام للامم المتحدة غوتيريس الذي ارسل تقرير لمجلس الأمن بين فيه أن درجة الاشتباك بقطاع غزة تهدد السلم الإقليمي والسلام الدولي وينسب استنادا للمادة 99 من صلاحياته بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وهو معطى مهم يمكن البناء عليه على مستوى القانون الدولي.
 
لكن اسرائيل كما هو متوقع لن تذعن للقانون ولا المجتمع الدولي ومؤسساته، ولن يردعها الا ميزان المعركة الدائرة في أرجاء قطاع غزة، من هنا فإن الحل يكمن بضرورة تجفيف منابع التسلح لآلة الحرب الإسرائيلية وعودة مظاهر العيش والحياة عبر قوافل الاغاثة الانسانية من غاز وكهرباء ومياه ومواد غذائيه حتى يتم قطع كل محاولة حول مسألة التهجير وبما لا يسمح لها من إعادة احتلال قطاع غزة من جديد، وهو ما يجب القيام به بواسطة قوات دولية تقوم على حماية المدنيين ضمن مناطق معينة وإيصال المساعدات الانسانية بطريقة سلمية وآمنة.
 
فان بقاء الامر على ما هو عليه سيجعل من قطاع غزة منطقة طاردة صحيا وغير آمنة معيشيا، وهو ما يجب استدراكه فورا استنادا للقانون الدولي الانساني فاذا لم تستجب الحكومة الاسرائيليه لوقف إطلاق النار والدخول بالفضاءات السياسية التي يبدو انها مازالت عامله عبر قنوات الاتصال القطرية بين حماس والادارة الامريكية فان على الادارة الامريكية واجب تحمل المسؤولية، لاسيما وأن المفاوضات الجارية لم تقف عند مستويات وقف إطلاق النار بل ينتظر منها ان تسمح باعادة ترسيم الخطوط العامة للحل وارضية العمل بنظام الضوابط والموازين الذي بدوره سيجيب على لغزة غزة.
د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير