البث المباشر
إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب

المفاوضات ...

المفاوضات
الأنباط - إبراهيم أبو حويله ...


كثيرة هي المواقف التي تفقد فيها الكلمات ، ولكن بعض المواقف لا يمكن تعويضها ، أو هي في الحقيقة لن تتكرر ، ربما تتيح لك الحياة الفرصة حتى تقول تلك الكلمات ، ولكنك في هذا الموقف تفقد هذه الكلمات .

يذكر وضاح خنفر أنه عندما كان في أحد المؤتمرات تفاجأ ببوش الأب وهنري كسنجر على نفس الطاولة ، ولكنه إحتراما للبرتوكولات إلتزم الصمت ، كم هي الكلمات التي يجب أن تقال هنا ، ولكن ..

في الطبيعة العربية والتي تعتمد على فهم الأخر وردة فعل الأخر وتقبل الأخر ، قد لا يجدى هذا الأمر نفعا ، فعندما قام السادات بطرد الخبراء الروس إرضاء للولايات المتحدة .

إلتزمت الثانية الصمت .

كان يتوقع أن تهل عليه المساعدات والخبرات ، وأن يتم إستبدال هؤلاء بعدد أكبر وخبرات أكبر ودعم مادي ، ولكنه لم يحصل على شيء ، كان هذا هو الدرس الثاني الذي تعلمه بعد الدرس الأول الذي سقطت فيه الدبلوماسية المصرية أمام دهاء ثعلب السياسة الإمريكية هنري كسنجر بعد حرب أكتوبر في الثلاثة والسبعين ، وعندها اتضح انه كان يعمل من تحت الطاولة لصالح الكيان .

وقبله سقط شاه إيران في هذا الإمتحان فبعد أن جعل إيران قاعدة أمريكية متقدمة ، كان جزاؤه أن رفضت الولايات المتحدة إستقباله بعد أن قامت الثورة ، بل فاوضت على تسليمه مقابل الرهائن الأمريكيين .

وبعده سقط هذا وذاك وغيرهم الكثير ، إن قدمت خدمات مجانية للولايات المتحدة فشكرا لك ، وإن كان هناك ثمن مقابل هذه الخدمات فقد أخذت الثمن ، وهذا ما قيل للسادات إن هذه الخدمة هي هدية ، وكان يجب أن تفاوض قبل ان تطردهم ، أما وقد طردتهم فقد إنتهى الأمر ، فلا تتوقع من هذه الدولة ردة الفعل العربية ، والتي بتنا نفتقدها حتى في العالم العربي ما بعد الحداثة ، فهذا سيكون حلم إبليس لا أكثر .

مسكين يا هذا وذاك باع الكثير مقابل لا شيء ، هل كان يجب ان يأخذ دورة في المفاوضات قبل التعامل مع هذه الكيانات القائمة على فكر لا أقول غريب بالنسبة لهم ولكن طبيعي ، فهنري مورغان القرصان الذي أرسلته بريطانيا في البحار والذي كان من المؤسسين للفكر الأمريكي لاحقا ، كان يسرق القراصنة ، فهو ينتظر حتى يقوم القراصنة بالسرقات ويقومون بتجميع الأموال والكنوز في سفنهم ، ثم يسرقها بعد ذلك منهم ، وقد أسس أحفاده لاحقا بنك مورغان المعروف .

فعند التعامل مع أحفاد هؤلاء ، عليك أن تدرك تماما أنك تتعامل مع أحفاد قراصنة وقطاع طرق وقتلة ومجرمون .

وهؤلاء بلا تاريخ ولا حضارة ، وهم عالة على الفكر والثقافة والأمم ، أنت هنا لا تتعامل مع قوم عندهم قيم ، ولا قوم لهم مبادىء عاشوا وتربوا عليها ، وهذا الواقع للأسف يشمل الصه يونية والولايات المتحدة .

مخيف ان يكون الإنسان بهذا البعد الذي لا يعرف الإنسانية ، وعند البحث والتحري تنكشف الكثير من الجوانب التي يجب ان يحذر منها من يتعامل معهما .

يجب أن تعرف قبل أن تتصرف ، يجب أن تفاوض قبل أن تعطي ، وإلا فشكر على هذه الهدية .

شكرا وضاح خنفر على هذه المحاضرة القيمة ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير