البث المباشر
انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة

قراءة في رواية السماء

قراءة في رواية السماء
الأنباط -
رانيا زريقات
صدر عن دار ابن رشيق رواية السماء وهو  للكاتبة رانيا زريقات وهي الرواية الاولى للكاتبة  ابطالها  الرئيسيين  اينار وامها اثينا وتدور احداث الرواية في اسبانيا ونهايتها العودة مسقط راس البطلتين  اليونان  والعاصمة اثينا. فحوى الرواية تساؤلات في الحب  والخيانة والفرح والتضحية وحب الذات والحياة.
 نلتقي اينار امراة في العقد الثالث تعيش حياتها مع زوج  مصاب بشلل دماغي ميئوس من شفاه  ينتظر الموت  ارهقتها وحدتها اذ  عاشت معه عشر سنوات لم تتذمر  صامتة كقنبلة موقوته  تحدث نفسها  ان من حقها  العيش في ظل رجل  معافى ..  من حقها التفكير في نفسها  ولوقليلا  كان عليها  الثورة على التضحية  وتطالب  بحقها في الحب والحياة  ..  لكنها تفكر في نهاية روايتها   فالبداية سهلة    وعليها ان تكتب نهاية  تليق  برواية حب،  حب لم تجد بعد اي نهاية تليق به ،  الحب الحقيقي لا نهاية له ،  لكن لكل شيء نهاية .... لكنها تعود لتنفي وجود نهايات لشيء خلق بروح ليكون حيا  فنحن لا نموت ، فالموت جسر ياخذنا  الى حياة اخرى  .
قصتها نشيد قلب  يتوق للفرح،  فكيف علي  ان اصل لنهاية مفرحة  لروايتي ؟ حبه  رمادي  لا جنون فيه  وتتساءل لم كان  عاقلا وضبابيا ؟؟؟  ليتك كنت مجنونا مثلي ..
امها "اثينا"  في السبعين من عمرها .." و اثينا سماها العرب مدينة الزيتون ومدينة الحكماء.""  واثينا  حكيمة بتجربة عمرها سبعون عاما ـ اثينا تحث اينار على  كتابة حلم ، امنية  وتدع جانبا الذكريات   احب ان تكون النهاية سعيدة   مثل ايثاكا الموطن الأسطوري لأوليس  بطل الياذة واوديسة هوميروس ـ  اينار احبت من اهداها المطر وهاهي تبحث عن الحبيب بين الغيوم ،  تحب الله هادي السحاب والمطر ـ  والضعفاء لا يدافعون عن انفسهم ولا ينقذون احدا  ولا يساعدون احدا  القوي من يفعل ذلك   ... اينار في راسها عقل   وعقلها له قلب  .. هجرها والدها  وتركها مع امها  وحيدتين .. كيف استطاع ذلك ؟؟ حتى امها لا تعرف الاجابة  ،  اثينا كانت تحبه لكن الحب ليس كافيا . ربما كان والدها  يبحث عن شيء اخر لم يجده في اثينا ، وجده مع امراة اخرى 
اينار حالمة ـ، وحلمها تحقق بتعيينها موظفة في متجر لبيع الزهور
تذكرت زوجها الميت سريريا والذي ترفض تنفيذ الموت الرحيم به
تؤمن بالحب ، بحب الله للبشر وبحب الام والاب للابناء وحب الوطن..  تشعر بالحب وبوجوده  لكن امها اثينا  تقول : نحن في زمان  نخاف فيه من الحب على اولادنا اكثر  من الحرب ولا تريد لابنتها ان تتالم .  اثينا تتذكر ما جرى لها اذ هجرها زوجها  بعد قصة حب عنيفة  وتزوجها وبعد اربعة عشر عاما  طلقها وفر  الى امراة اسبانية  لا تصدقي روايات الحب يا ابنتي   .. لكن اينار  وقعت في حب رجل اربعيني اثناء عملها في متجر للورد فترة من الزمن  لكنه سافر ، ولم يبعث لها ولو رسالة   ولم تتلق ردا على رسائلها له  .. عارضت هذا الحب صديقتها "اليانا" واعتبرت حبها جنونا وخطيئة، فهي على ذمة رجل  اخر  وذكرتها بمقولة "  لا تشتهي ما ليس لك " ردت اينار انا لا اشتهيه انا احبه  اليانا لم     تقتنع بمنطق صديقتها ، يا ابيض يا اسود  لا احب اللون الرمادي 
وترد اينار  الحياة ليست ابيض واسود  الحياة رمادية . 
اينار حبها حقيقي .. لن تنسى اينار هجر ابيها لامها  وكيف كان يدعوها بالمراة الفاشلة اللقيطة وكيف كانت تدعو الله ان يسمعها وان يساعدها للخروج  هي وامها من الفقر والالم   ..
كان رجلها مشاكسا  لا خائنا  عرف نساء كثر  لكن لم يعترف لاي  امراة بحبه  اصطادهن  بثقافته وجاذبيته لكن اينار هي اصطادته  كيف  لا تعرف  وقع في صيدها  ويشعر الان بالذنب لانه يحبها .
 قررت اينار نسيانه معتبرة اياه ذكرى  عابرة . في ذكرى لقائهما قرات اعلانا اقامة حفل في فندق  بياتريز.
اثينا تتمنى  لو انها مازالت طفلة تلعب بالتراب ببلدها تعبت من الغربة تريد جنون بلدها وفقرها ما زالت تنتمي الى اثينا  .. اثينا ترى ان ما تعيشه ابنتها  هو لعنة  تسبب بها زوجها وورثها ابنته.
اينار تفكر في اللقاء مع رجلها هل تصمت ولا تتكلم معه وتحافظ على كرامتها وعزة نفسها واحترامها لذاتها  وابائها .
 اما رجلها فقد قرر الاعتراف بحبه لها  فهو يراها امراة  لا تتكرر  ابدا في حياته  ولكن بين  كبريائه   وكرامة اينار ضاع الحب .. تجاهلته في الحفل  هربت من حبيبها  بل هربت من نفسها  فرت من الفندق  ولم تنتبه  لسيارة مسرعة فتسقط جريحة ،  ولم تفق الا وهي ممددة على سرير الشفاء  ..لا نهاية للحب الا  الجروح..  فقررت مغادرة اسبانيا  والعودة الى بلدها الى اثينا.. 
  علينا ان نعود دائما للسماء اما هو..  فيبقى هو  اما السماء فهي حقيقة..  وغدا حياة جديدة اسمى وافضل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير