البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

غزة وتقدير للموقف العام

غزة وتقدير للموقف العام
الأنباط -
من المفترض أن ينتهي مسرح العمليات العسكرية فى قطاع غزة قبل نهاية هذا العام كحد أقصى، كما يتوقع ان تقوم الإدارة الأمريكية بإطلاق عملية سياسية متزامنة مع انتهاء مسرح العمليات، لكن جملة البيان وارضيه العنوان مازالت غير معلومة لأسباب ميدانية وأخرى متعلقة بالعناوين الاقليمية التى مازالت مرهونة بمدى الالتزام وحدوده .
 
فقد بات من الواضح ان القوات الامريكية لن تستطيع التدخل بشكل حاسم بمسرح العمليات الدائرة، لأن نظام الضوابط الموازين المتوافق عليه لا يسمح لها بذلك على الرغم من تحكمها بمعظم مفاصل العمل العسكري والسياسي، وهذا ياتى من باب التزامها بالمعادلة التى تقف عليها والتى تقوم على عدم السماح بهزيمة إسرائيل من جهة وعدم تجاوزها الخطوط الحمراء في مسرح العمليات من جهة أخرى، ذلك لأن التجاوز يعني إدخال المنطقة بحرب إقليمية شاملة وهو ما جعل الولايات المتحدة تقوم بالبحث عن مخرج ينهي مسرح العمليات من واقع جملة من التوافقات الإقليمية .
 
ميدانيا تحاول آلة الحرب الإسرائيلية حصار (خان يونس) من جوانب عدة ولقد ازداد ثقل عملياتها بموقع الاقتتال لتحقيق تقدم ملموس بمسرح العمليات يجعلها ترفع شارة النصر التي يبدو انها لن تاتي كما يشتهى نتنياهو، على الرغم من اعادة انتشار كتائب الشجاعية بشكل مفاجىء وهو ما جعل من الة الحرب الاسرائيلية تركز مسرح عملياتها فى الدوائر الردعية الأولى لتكون فى محيط خان يونس، الأمر الذى كبدها خسائر نوعية فى الاليات والمعدات عندما قامت المقاومة الفلسطينية بالإجهاز على قوات المظلية التي حاولت الاختراق ..
 
خسارة الة الحرب الاسرائيلية جعلها تفكر بطريقة هستيرية بواقع ضخ مياه البحر بالانفاق، لكن ذلك سيجعل من قطاع غزة بالمحصلة غير قابل للعيش وسيؤثر على جغرافية غزة ومحيط مستوطناتها الواقعة فى زنار غزة، وهو أيضا ما سيعيد مسألة تهجير أهالى القطاع للسطح من جديد وهي المحصلة التى ترفضها الإدارة الامريكية، وهي النتائج التي باتت تشكل مصدر خلاف بين واشنطن وتل أبيب اضافة لخلاف جوهري آخر مثله إعلان نتنياهو لبسط سيطرته الأمنية على كامل القطاع بعد انتهاء مسرح العمليات .
 
وعلى صعيد متصل وليس ببعيد قامت الولايات المتحدة بتوجيه رسالة من باب انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية من المنطقة في مدة أقصاها عشرين يوم لدواعي تقنية، وهو المؤشر الذي يحدد بجملة فعلية المدة القصوى لوقف مسرح العمليات العسكرية في قطاع غزة ... فهل تستطيع آلة الحرب الإسرائيلية تحقيق انجاز خلال هذه المدة ؟!
وتحقيق أهدافها فى اجتثاث حماس واخماد المقاومة واحتلال غزة والوصول للأسرى، وهو السؤال الذى سيبقى برسم مسرح العمليات العسكرية والتى يبدوا أن السيطرة الميدانية فيها لاتزال بيد المقاومة الفلسطينية.
 
 
 
إذن قطاع غزة يشهد صراع إرادات وصل إلى حد كسر العظم، لأن نجاح المقاومة في التصدي والصمود سيجعل من المشهد العام مختلف يمكنها من فرض شروطها ورفع الحصار وإنشاء الميناء البحري والجوى والسيطرة على منابع الغاز في شواطىء غزة، والتي تقدر احتياطي الغاز فيها 20 تريليون دولار ويسهل عليها تجسير ذلك مع عمقها في الضفه .... واما فى الاتجاه الاخر فان وصول آلة الحرب الإسرائيلية لأهدافها سيجعلها تفرض أجندتها الكاملة ليس فقط فى قطاع غزة بل فى الضفة الغربية ايضا، الامر الذى جعل طبيعة المشهد يزداد تعقيد اكثر عند بيت القرار الذى يمتلك فصل الخطاب لكنه يريد استنزاف طرفي المعادلة المتقاتلة بما يعيد إسرائيل للحاضنة الامريكيه (صاغره)، ويعيد حماس عند حدود المستويات السياسية لتسبح بالفلك وفى حدود مستوياته والى ذلك الحين سيبقى مسرح الأحداث مشتعل .
 
د.حازم قشوع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير