البث المباشر
انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة

وما زال الأمل غائبًا

وما زال الأمل غائبًا
الأنباط -
الأب د. رفعـــت بدر

واستمرُّ في الكتابة عن الغائبات، دون أن أُنظّر على القرّاء الأكارم بما سيحلّ بعد أيام وأشهر. فأنا لست عالمًا بالغيبيات، إنّما مع بقاء السلام والعدالة والمحبّة والحقيقة والضمير غائبين،  لا أستطيع أن أدّعي بأنّ الأمل حاضر وبقوّة يريدها كل إنسان ذي إرادة صالحة.
وتحتلّ الهدنة وشروطها وقوانينها ومواعيدها كل أخبارنا وتحليلاتنا السياسيّة والميدانيّة، ويتنفّس الشعب الفلسطيني في غزة لمدة أربعة أيام، معدودة عليه بالساعات والدقائق، ثمّ يأتي التهديد والوعيد الإسرائيليان بأنّ بعد الهدنة حربًا، وستكون أشرس وأعنف وأكثر إزهاقًا لنفوس بريئة. وكأن تلك الحكومة في الكيان لم تشبع بما لا يقل عن 15 ألف شهيد سقطوا، ومعظمهم من النساء والمسنين والأطفال. وليس منهم رقمًا فحسب، بل كل شخص منهم مخلوق من ذات الإله الواحد، وله اسمه وكنيته وعشيرته، وأسرته وأخوته وأخواته، وقصته وتاريخه وذكرياته، ومنهم من لا يعرف عن مصير أهله وذويه. ويقول الشعب قبل الهدنة وبعدها، لا أمل الا بالله تعالى. 
وتفتح أبواب الفاتيكان، من الحرس السويسري السلمي، لتستقبل وفدًا فلسطينيًّا شعبيًّا، بعضهم من داخل غزة، من تحت القصف بعد 46 يومًا. وصرّح البابا فرنسيس بعد لقائه بالوفد مجدّدًا دعوته لايقاف القتال والحرب والعدوان. لكنّه هذه المرّة قد وصف الأمور بما هي عليه حقًا: "إنّها ليست حربًا، بل هي إرهاب".
وبالمناسبة ، ذهب الوفد الى هناك بجهود السفارة الفلسطينيّة في الفاتيكان واللجنة الرئاسيّة العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، والبطريركيّة اللاتينيّة في القدس، والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، ووزارة خارجيّة الأردن ممثلة بمعالي الوزير أيمن الصفدي الذي كان يتابع الأمور شخصيا، مع سعادة الأستاذ فايز خوري، وسفير الأردن في روما قيس أبودية، الذي وجّه سيارات السفارة لنقل الوفد الفلسطيني من وإلى مطار روما.
هذه جهود طيبة مشتركة قد لا يعرفها كل قارىء، لكن دخول الوفد الفلسطيني إلى الفاتيكان، مسلمين ومسيحيين معًا، ومعظمهم من الشباب والشابات الذين يعكسون صورة الشعب الواحد، وان كان مشتتا في كل أقطار الأرض، فمنهم من أتى من الاردن ورام الله والناصرة وأبوظبي وغزة ودول أوروبيّة، لكنّهم شكّلوا  وفدًا متناسقًا لمس من قداسة البابا والفاتيكان القرب والاهتمام والشجب لما يحدث من عدوان وخسائر بشريّة وماديّة ومعنويّة. لكنهم يدركون في النهاية بأنّ الفاتيكان لا جيوش عنده، وهو ليس طرفًا بالصراع، لكنه يقول كلمة صريحة ومباشرة، ويعرب عن قربه الدائم من المظلوم، كما يدعو المجتمع الدولي إلى الدفع لحلّ نهائي للقضية الفلسطينيّة، وهو حل الدولتين الذي يدعو إليه أيضًا جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود تحركات دبلوماسيّة ومساعدات إنسانيّة وطبيّة باتت مبهرة للعالم أجمع، ويؤازره في ذلك سموّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله . 
ويعود الوفد من حاضرة الفاتيكان بتسهيلات سفر أردنيّة، وكل شخص يعود إلى مقر سكنه، وتبقى الأيدي على القلوب والعيون دامعة ومسمّرة أمام شاشات التلفزيون والموبايل: أمّا بعد أيها الأخوة، فنحن وإياكم على موعد لما بعد الهدنة، وهنالك آمال ضعيفة بتمديدها أو جعلها دائمة... فما زال الأمل غائبًا بحل سريع لما يحدث في هذه الايام من عدوان ، كما ما زال غائبا بالتوصل الى حل جذري لاصل المشكلة : اي الاحتلال . لكنّ الصلاة ستبقى قائمة، وليس لنا الا أن نردد مع شعب غزّة : الأمل بالله وحده.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير