البث المباشر
أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟

وما زال الأمل غائبًا

وما زال الأمل غائبًا
الأنباط -
الأب د. رفعـــت بدر

واستمرُّ في الكتابة عن الغائبات، دون أن أُنظّر على القرّاء الأكارم بما سيحلّ بعد أيام وأشهر. فأنا لست عالمًا بالغيبيات، إنّما مع بقاء السلام والعدالة والمحبّة والحقيقة والضمير غائبين،  لا أستطيع أن أدّعي بأنّ الأمل حاضر وبقوّة يريدها كل إنسان ذي إرادة صالحة.
وتحتلّ الهدنة وشروطها وقوانينها ومواعيدها كل أخبارنا وتحليلاتنا السياسيّة والميدانيّة، ويتنفّس الشعب الفلسطيني في غزة لمدة أربعة أيام، معدودة عليه بالساعات والدقائق، ثمّ يأتي التهديد والوعيد الإسرائيليان بأنّ بعد الهدنة حربًا، وستكون أشرس وأعنف وأكثر إزهاقًا لنفوس بريئة. وكأن تلك الحكومة في الكيان لم تشبع بما لا يقل عن 15 ألف شهيد سقطوا، ومعظمهم من النساء والمسنين والأطفال. وليس منهم رقمًا فحسب، بل كل شخص منهم مخلوق من ذات الإله الواحد، وله اسمه وكنيته وعشيرته، وأسرته وأخوته وأخواته، وقصته وتاريخه وذكرياته، ومنهم من لا يعرف عن مصير أهله وذويه. ويقول الشعب قبل الهدنة وبعدها، لا أمل الا بالله تعالى. 
وتفتح أبواب الفاتيكان، من الحرس السويسري السلمي، لتستقبل وفدًا فلسطينيًّا شعبيًّا، بعضهم من داخل غزة، من تحت القصف بعد 46 يومًا. وصرّح البابا فرنسيس بعد لقائه بالوفد مجدّدًا دعوته لايقاف القتال والحرب والعدوان. لكنّه هذه المرّة قد وصف الأمور بما هي عليه حقًا: "إنّها ليست حربًا، بل هي إرهاب".
وبالمناسبة ، ذهب الوفد الى هناك بجهود السفارة الفلسطينيّة في الفاتيكان واللجنة الرئاسيّة العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، والبطريركيّة اللاتينيّة في القدس، والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، ووزارة خارجيّة الأردن ممثلة بمعالي الوزير أيمن الصفدي الذي كان يتابع الأمور شخصيا، مع سعادة الأستاذ فايز خوري، وسفير الأردن في روما قيس أبودية، الذي وجّه سيارات السفارة لنقل الوفد الفلسطيني من وإلى مطار روما.
هذه جهود طيبة مشتركة قد لا يعرفها كل قارىء، لكن دخول الوفد الفلسطيني إلى الفاتيكان، مسلمين ومسيحيين معًا، ومعظمهم من الشباب والشابات الذين يعكسون صورة الشعب الواحد، وان كان مشتتا في كل أقطار الأرض، فمنهم من أتى من الاردن ورام الله والناصرة وأبوظبي وغزة ودول أوروبيّة، لكنّهم شكّلوا  وفدًا متناسقًا لمس من قداسة البابا والفاتيكان القرب والاهتمام والشجب لما يحدث من عدوان وخسائر بشريّة وماديّة ومعنويّة. لكنهم يدركون في النهاية بأنّ الفاتيكان لا جيوش عنده، وهو ليس طرفًا بالصراع، لكنه يقول كلمة صريحة ومباشرة، ويعرب عن قربه الدائم من المظلوم، كما يدعو المجتمع الدولي إلى الدفع لحلّ نهائي للقضية الفلسطينيّة، وهو حل الدولتين الذي يدعو إليه أيضًا جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود تحركات دبلوماسيّة ومساعدات إنسانيّة وطبيّة باتت مبهرة للعالم أجمع، ويؤازره في ذلك سموّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله . 
ويعود الوفد من حاضرة الفاتيكان بتسهيلات سفر أردنيّة، وكل شخص يعود إلى مقر سكنه، وتبقى الأيدي على القلوب والعيون دامعة ومسمّرة أمام شاشات التلفزيون والموبايل: أمّا بعد أيها الأخوة، فنحن وإياكم على موعد لما بعد الهدنة، وهنالك آمال ضعيفة بتمديدها أو جعلها دائمة... فما زال الأمل غائبًا بحل سريع لما يحدث في هذه الايام من عدوان ، كما ما زال غائبا بالتوصل الى حل جذري لاصل المشكلة : اي الاحتلال . لكنّ الصلاة ستبقى قائمة، وليس لنا الا أن نردد مع شعب غزّة : الأمل بالله وحده.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير