اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية

وما زال الأمل غائبًا

وما زال الأمل غائبًا
الأنباط -
الأب د. رفعـــت بدر

واستمرُّ في الكتابة عن الغائبات، دون أن أُنظّر على القرّاء الأكارم بما سيحلّ بعد أيام وأشهر. فأنا لست عالمًا بالغيبيات، إنّما مع بقاء السلام والعدالة والمحبّة والحقيقة والضمير غائبين،  لا أستطيع أن أدّعي بأنّ الأمل حاضر وبقوّة يريدها كل إنسان ذي إرادة صالحة.
وتحتلّ الهدنة وشروطها وقوانينها ومواعيدها كل أخبارنا وتحليلاتنا السياسيّة والميدانيّة، ويتنفّس الشعب الفلسطيني في غزة لمدة أربعة أيام، معدودة عليه بالساعات والدقائق، ثمّ يأتي التهديد والوعيد الإسرائيليان بأنّ بعد الهدنة حربًا، وستكون أشرس وأعنف وأكثر إزهاقًا لنفوس بريئة. وكأن تلك الحكومة في الكيان لم تشبع بما لا يقل عن 15 ألف شهيد سقطوا، ومعظمهم من النساء والمسنين والأطفال. وليس منهم رقمًا فحسب، بل كل شخص منهم مخلوق من ذات الإله الواحد، وله اسمه وكنيته وعشيرته، وأسرته وأخوته وأخواته، وقصته وتاريخه وذكرياته، ومنهم من لا يعرف عن مصير أهله وذويه. ويقول الشعب قبل الهدنة وبعدها، لا أمل الا بالله تعالى. 
وتفتح أبواب الفاتيكان، من الحرس السويسري السلمي، لتستقبل وفدًا فلسطينيًّا شعبيًّا، بعضهم من داخل غزة، من تحت القصف بعد 46 يومًا. وصرّح البابا فرنسيس بعد لقائه بالوفد مجدّدًا دعوته لايقاف القتال والحرب والعدوان. لكنّه هذه المرّة قد وصف الأمور بما هي عليه حقًا: "إنّها ليست حربًا، بل هي إرهاب".
وبالمناسبة ، ذهب الوفد الى هناك بجهود السفارة الفلسطينيّة في الفاتيكان واللجنة الرئاسيّة العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، والبطريركيّة اللاتينيّة في القدس، والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، ووزارة خارجيّة الأردن ممثلة بمعالي الوزير أيمن الصفدي الذي كان يتابع الأمور شخصيا، مع سعادة الأستاذ فايز خوري، وسفير الأردن في روما قيس أبودية، الذي وجّه سيارات السفارة لنقل الوفد الفلسطيني من وإلى مطار روما.
هذه جهود طيبة مشتركة قد لا يعرفها كل قارىء، لكن دخول الوفد الفلسطيني إلى الفاتيكان، مسلمين ومسيحيين معًا، ومعظمهم من الشباب والشابات الذين يعكسون صورة الشعب الواحد، وان كان مشتتا في كل أقطار الأرض، فمنهم من أتى من الاردن ورام الله والناصرة وأبوظبي وغزة ودول أوروبيّة، لكنّهم شكّلوا  وفدًا متناسقًا لمس من قداسة البابا والفاتيكان القرب والاهتمام والشجب لما يحدث من عدوان وخسائر بشريّة وماديّة ومعنويّة. لكنهم يدركون في النهاية بأنّ الفاتيكان لا جيوش عنده، وهو ليس طرفًا بالصراع، لكنه يقول كلمة صريحة ومباشرة، ويعرب عن قربه الدائم من المظلوم، كما يدعو المجتمع الدولي إلى الدفع لحلّ نهائي للقضية الفلسطينيّة، وهو حل الدولتين الذي يدعو إليه أيضًا جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود تحركات دبلوماسيّة ومساعدات إنسانيّة وطبيّة باتت مبهرة للعالم أجمع، ويؤازره في ذلك سموّ ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله . 
ويعود الوفد من حاضرة الفاتيكان بتسهيلات سفر أردنيّة، وكل شخص يعود إلى مقر سكنه، وتبقى الأيدي على القلوب والعيون دامعة ومسمّرة أمام شاشات التلفزيون والموبايل: أمّا بعد أيها الأخوة، فنحن وإياكم على موعد لما بعد الهدنة، وهنالك آمال ضعيفة بتمديدها أو جعلها دائمة... فما زال الأمل غائبًا بحل سريع لما يحدث في هذه الايام من عدوان ، كما ما زال غائبا بالتوصل الى حل جذري لاصل المشكلة : اي الاحتلال . لكنّ الصلاة ستبقى قائمة، وليس لنا الا أن نردد مع شعب غزّة : الأمل بالله وحده.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير