البث المباشر
أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟

الصحة النفسية: ما هي حالة "الرفاه" التي يحياها الناس الان في غزة وكيف "يتأقلمون"عليها إذا لم يموتوا؟

الصحة النفسية ما هي حالة الرفاه التي يحياها الناس الان في غزة وكيف يتأقلمونعليها إذا لم يموتوا
الأنباط -

 
من المعروف أن الصحة النفسية هي حالة من "الرفاه" التي تتيح للأفراد متابعة شؤونهم الحياتية ومواجهة الظروف المعيشية المختلفة.
وبغض النظر عن الموت أو الإصابات الخطيرة أو الفقدان تحت الأنقاض، فإن هنالك مخاوف أخرى مثيرة للقلق بشأن آلاف الضحايا في غزة ممن هم في حاجة ماسة إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة والأدوية والعلاجات الأساسية.
دعونا نبدأ بحقيقة أن الحصار الذي لا زال مستمرًا لأكثر من 15 عاما أدى إلى إصابة أربعة من كل خمسة أطفال في غزة بالاكتئاب والحزن والخوف الذي يؤثر في مجريات حياتهم اليومية. ولننتقل بعد ذلك إلى النظر في التوقعات المتعلقة بكيفية تفاقم العنف المستمر في غزة، الذي يتسم بازدياد عدد الضحايا والإصابات، وتداعياته الدائمة على "الرفاه" النفسي للسكان.
وتؤدي الصعوبات والتحديات في الوصول إلى الخدمات والظروف المؤلمة الناجمة عن العنف المستمر إلى تفاقم حالة الصحة النفسية المتوترة أصلا. وقد نتج عن هذا التصعيد المستمر للعنف بيئة يكافح فيها الأفراد للتعامل مع اثاره النفسية ، مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات الصحة النفسية التي لم تعد موجودة بعد أن كانت محدودة في الاصل.
يعاني سكان غزة حاليا من مشاكل نفسية اجتماعية مختلفة، مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة - ربما يوصف بدقة أكثر على أنه اضطراب الإجهاد المستمر - والاضطراب ثنائي القطب والفصام، ناهيك عن كيف يمكن أن تسيطر  حالة - الطفل الجريح ، الذي ليس له عائلة على قيد الحياة- ولا توجد عندهم  خيارات للتأقلم في ظل هذه الظروف المدمرة.
ويمتد التأثير الواسع النطاق للعنف والأحداث الصادمة إلى ما هو أبعد من المعاناة على المستوى الفردي، باعتبار أنه يؤثر على السكان النازحين والعاملين في مجال الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات، وحتى أولئك الذين يشهدون حالات العنف هذه. ومن الصعب قياس مستوى الضيق الشديد بين هذه المجموعات، لكن آثاره واسعة تؤكد الحاجة الملحة إلى توفير دعم شامل وواسع النطاق للصحة النفسية - يبدأ الآن وفورا ويستمر على المدى الطويل.
وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، غزة بأنها "مقبرة للأطفال"، وقد ينظر إليها لاحقا على أنها بوتقة تعكس التأثير العميق لقضايا الصحة النفسية غير المعالجة عبر الأجيال، مما يترك بصمة لا تمحى على "رفاه" اهل غزة، وربما على رفاه العالم اجمع أيضا.
 
الدكتور مهند النسور، دكتوراه في الطب،
المدير التنفيذي، الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (امفنت)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير