اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات

الشرفات يكتب: خيارات الدولة في مواجهة سياسة الإحتلال

الشرفات يكتب خيارات الدولة في مواجهة سياسة الإحتلال
الأنباط -
د.طلال طلب الشرفات


لقد كشفت حرب غزة عن حجم المخاطر التي تواجه الدولة الأردنية في كيانها وكينونتها وأدوارها الإقليمية والدولية بما في ذلك الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ولعل المخاطر التي يصعب الحديث عنها أو الخوض فيها أكثر صعوبة من تلك التي نقولها على رؤوس الأشهاد.

لا أتفق البتة مع أولئك الذين يطالبون بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية؛ حتى وأن لعنّاها وأوسعناها شتماً ليلاً نهاراً، وبقيت أحكامها مجرد حبرٍ على ورق؛ والسبب أن تلك المعاهدة درأت مخاطر الخيار الأردني كأحد وسائل التهجير، وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الوطن.

رغم حجم الغضب والألم من جرائم الإبادة والحصار والعدوان التي يتعرض لها الأشقاء في فلسطين؛ إلا أنني لا أرى أن هناك حصافة في مناقشة مجلس النواب للإتفاقيات مع الاحتلال الغاصب لسببين: الأول أن هذه المسائل من صلب عمل الحكومة وهي الأقدر والأجدر باتخاذ قرارات تعبر عن موقف الدولة من جرائم الاحتلال وفق ضوابط مصالح الدولة العليا التي تخضع بالطبع لرقابة ومساءلة البرلمان، والسبب الثاني أن القرار السياسي لا يجوز أن يخضع لعوامل الغضب وردّ الفعل وإنما لمعايير النضج، وتقدير فوائد ومخاطر تلك القرارات بالتشاور مع البرلمان وليس العكس.

من الواجب على كل الدول اتخاذ إجراءات قاسية ضد الإحتلال دون أن يؤثر ذلك على رصانة الدولة وحوكمة قراراتها بما لا يضر جوهراً بمصالح الدولة العليا مع دول أخرى أساسية ومهمة بحكم الضرورة أو أن تتأثر صورتها أمام المجتمع الدولي.

نتفق جميعاً على عدم جواز أي تعاون يخدم الاحتلال المتغطرس، ولكن علينا أن نتفق قسراً على إدراك مخاطر القفز في الهواء، وتقويض أمننا الوطني وتعريضه للخطر لأننا بذلك نكون قد قدمنا خدمة مجانية للاحتلال، تؤثر سلباً على أشقائنا الصابرين المرابطين، ونعطي الفرصة لحلفاء الاحتلال بالإضرار بوطننا ضرراً ليس هناك من بدائل لجبره أو حتى التخفيف منه.

الدولة الأردنية تملك خيارات واسعة وقاسية لمعاقبة الاحتلال ليس من بينها إلغاء معاهدة السلام إلا إذا وصل الأمر إلى مرحلة التهجير الممنهج والتي عندها من صنع رحى الريح لتتحدث عنه الركبان.

الموقف الأردني قيادة وجيشاً وشعباً تقدم في إسناد الأشقاء الفلسطينيين على كل المواقف الأخرى في الإسناد السياسي والدبلوماسي والإغاثي والطبي، ويبقى السؤال الأهم كيف نساند الأشقاء بكل ما أوتينا من جهد دون أن ننحر الوطن أو نفوّت على الأشقاء وسائل النصرة في داخل فلسطين وخارجها.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير