البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

لماذا يتجرأ الإعلام الغربي على العرب والـمسلمين؟

لماذا يتجرأ الإعلام الغربي على العرب والـمسلمين
الأنباط -

 د. محمود أبو فروة الرجبي

أستاذ الإعلام الرقمي جامعة الشرق الأوسط

هل سنجد ذات يوم مقاطعة عربية لكل وسيلة إعلام، أو محتوى إعلامي أو فني أو أدبي يسيء لصورة العرب والـمسلمين، وهل سيعيد الغرب حساباته في التعامل مع صورة العربي والـمسلم ويعاملنا على أننا أمة حضارية بكل معنى الكلمة،

يجب أن يعيد الغرب حساباته في التعامل مع القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فالأمة العربية أمة كبيرة، وممتدة، ولها تاريخ عميق راسخ، وإسهامات معروفة على مر التاريخ، وحالياً، فإن تعداد الشعوب العربية يتجاوز الأربعمائة مليون إنسان، وهم مثل أي كتلة بشرية يحبون الحياة، ويطمحون إلى الأفضل، ولكنهم يتعرضون في الغرب إلى حملات تشويه، وتنميط مؤذية تؤثر بشكل سلبي على حياتهم في أوطانهم أو في العالم الغربي.

تاريخيًا ساهمت الحروب الصليبية، وحملات الفتح الإسلامي، وعدم الشعور بالثقة بين الغرب والشرق في بناء صورة نمطية سيئة للعرب والمسلمين هناك، وبعد انتهاء – غالبية- الاستعمار العسكري في الوطن العربي، واندحار فرنسا، وبريطانيا، وغيرها عن الأراضي العربية في آسيا وإفريقيا، ونتيجة لغرس دولة الاحتلال في خاصرة الوطن العربي، وضرورة أن يتم إقناع الشعوب الغربية بواجب دعم دولة الاحتلال، وكي لا يظهر التناقض بين ما تدعو له هذه الدول من حرية، وحقوق إنسان، واحترام متبادل، وبين دعمها لكيان قائم على القتل، والسرقة، والتشريد، والإبادة الجماعية، كان لا بد من ترسيخ الصورة السلبية عن العرب؛ فهم لا يستحقون الحياة، بربريون، لا يحترمون المرأة، ولا يتقبلون الآخر، أغنياء بالصدفة، غير منتجين حقيقيين، ويتم حكمهم بوسائل غير ديمقراطية.

وساهمت السينما الأمريكية بشكل كبير في ترسيخ هذه الصورة، من خلال أفلامها التي غزت العالم، والمصيبة التي حصلت هي أنه بقدر ما أساءت هذه السينما للعرب، والمسلمين فإنها انتشرت في العالم العربي والإسلامي ولم تجد أي مقاومة رسمية أو شعبية لها، ولم ينتقدها أحد بطريقة مؤلمة – أي من خلال المنع، وعدم الشراء، والمقاطعة، وهذا جعل من تناول صورة العربي والـمسلم بطريقة سيئة مربح – لأنه يساهم في ضحك الناس-، وغير مؤذي وغير مكلف – فالعرب يبثون هذه الأفلام في دور السينما الخاصة بهم – دون إظهار أي غضب، أو من غير القيام بأي خطوات عملية باتجاهها، بل إنني ومن خلال بحثي المستميت عن أي اعتراض حكومي عربي، أو رفع دعاوى قضائية ضد هذه الأفلام المسيئة في الغرب لم أجد أي شيء من ذلك، وأتمنى أن يأتي يوم ونرى عكس ما وصلت إليه، لعل الألم الذي في صدرونا يخف.

آن الأوان أن يكون صوتنا مسموعًا، وأن يتم التوقف عن الإساءة للعرب والمسلمين في الإعلام الغربي، وأن يكون هناك مواقف حكومية، وشعبية قوية، ولعل انتشار منصات التواصل الاجتماعي – وهذا ما نلاحظه – أثناء العدوان على غزة، يساعد في تغيير هذه الصورة إلى الأفضل.

 

  

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير