اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء حارة نسبيا حتى الأحد نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق

الملك ، رسالة إلى بيت القرار

الملك ، رسالة إلى بيت القرار
الأنباط -
                          د.حازم قشوع
قبل اللقاء المنتظر الذى سيجمع الرئيس الصيني تشي جين بينغ مع الرئيس الامريكي جو بايدن، أرسل جلالة الملك عبدالله الثاني برسالة مباشرة  الى بيت القرار الامريكي، عبر مقالة فى صحيفة واشنطن بوست الامريكية القريبة من الحزب الديموقراطي الحاكم، مفادها يقول عليكم المحافظة على حل الدولتين، باعتباره الحل الأسلم والأمثل للتعاطي مع القضية المركزية للمنطقة، التى باتت تشكل قضية الحرية الأولى للعالم أجمع والابتعاد عن الحلول الأمنية / العسكريه التى لا تخدم حالة السلم الإقليمي وتهدد بطريقة مباشرة  السلام العالمي.
 
وهى الرسالة التى تحمل بمضمونها معاني سياسية بدلالات موضوعية، كونها تقف عند القيم الانسانية التى تقوم على مبدئية الحوار لإنهاء الخلاف، وتعظم من دور القانون الدولي باعتباره المرجعية الاممية الذى يقوم على قوة القانون باعتباره البديل السلمي لقانون القوة، كما تقدم المصلحة العامة للمنطقة، التي تقوم على القبول والمشاركة والتعاون البناء على منفعة تحقيق تفوق آني لن تحقق انتصارا لطرف على حساب الآخر، بقدر ما توسع درجة الخلاف وتنامي مستويات الصراعات الاثنية والدينية فى نقطة تلاقي اديان التى تقف عليها بوابة  بيت المقدس.
 
فإن الحرب لن تحقق النصر لأحد، كما ستجعل من منطقة مهد الحضارات تدخل بفوضى عارمة لن ينجوا منها أحد، لا الأطراف المشاركة ولا الاخرى المتداخلة، ولا حتى القطبية الراعية لميزان الاحداث، فى حال تم توسيع دائرة الاشتباك فى الحرب الدائرة على غزة ولم يقم بيت القرار القطبي فورا بوقف حالة التدهور الحاصل فى ميزان الاحداث.
 
 فان تقدير الموقف العام بات شديد الخطورة وتنذر بتداعيات منزلقات كارثية، على الصعيد الأمني كما على المستوى الإنساني ولن يستفيد منها فى نهاية المطاف سوى قوى التطرف والغلو التى من المفترض علينا جميعا محاربتها، وليس العمل على تأجيج نيران وقودها تحت ذراع  الدفاع عن النفس، ومبررات لا تنطلي على احد كونها تستند لمسوغات غيبية واهية لا يقبلها عقل ولا تركب على منطق.
 
إن قبول المجتمع الإسرائيلي في المنطقة لا يأتي بالقوة والاكراة بل بالحوار السلمي البناء، ولن تستطيع  سياسة التوسع التى تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الاحتلال والهيمنة، من فرض إيقاعها على مجتمعات المنطقة مهما اتخذت من العنجهية وسيلة، وقامت بممارسة جرائم بحق الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس، وفى حربها على غزة والتى تجاوزت فيها كل الخطوط الإنسانية والقيم الأخلاقية، وارتكابها مجازر وحشية ضد البشرية عبر حرب الترويع والابادة الجماعية، التي ما فتئت تمارسها الة الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني بواقع فرض حلول عسكرية بالقوة الجبرية، تقوم على التهجير القسري الذي لا يقبلة دين ولا ميزان عقل راشد.
 
أن تغليب صوت الحكمة ودعم قوة القانون، هو الأساس الذى يحفظ للشعوب في المنطقة حالة الأمان المنشودة، وهو المنهج الذى من المفترض المحافظة عليه وصيانته فى هذه اللحظة التاريخية الفاصلة بين فسطاط صوت القوة بمكيال الغلو وتقدير الاستفحال، وبيان صوت الحكمة بميزان الرشاد وعدالة النهج، وهو البيان الذى نأمل أن يسود وينصف بواسع حكمة وميزان تقدير، بهذه المحطة الفاصلة بميزان الأحداث، كونها المحطة التى ستبني عليها مستقبل الاجيال القادمة بالقيم المشتركة والتعايش الآمن  ...  فهل وصلت الرسالة  ؟!.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير