البث المباشر
وزير الخارجية ونظيره القطري يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الاستراتيجية عمان تستضيف الاجتماع (63) للاتحادات العربية النوعية المتخصصة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المساندة والمهيرات والسواعير والزريقات الجمارك الأردنية تفتتح مشروع تعزيز منظومة الأمن الجمركي في العقبة بمنحة يابانية ولي العهد يوجه خلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لإطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية ‏توكاييف يدعو إلى اقتصاد رقمي قائم على الذكاء الاصطناعي، ودفع التكنولوجيا عبر مختلف القطاعات. وزارة الزراعة تدعو المزارعين الذين تعرضت مزارعهم لأضرار إلى مراجعتها توكاييف يتعهد بتقديم 14 مليار دولار للبنية التحتية، ويحدد هدفاً لتحقيق فائض في الطاقة بحلول عام 2029 البنك العربي الإسلامي الدولي يعلن عن الفائزين بـ جوائز حسابات التوفير للربع الثالث لعام 2026 الخدمات الطبية الملكية في جامعة ابن سينا للعلوم الطبية أنا وجدّي وأفيرام للروائي زياد محافظة مدير الأمن العام يلتقي رؤساء وأعضاء عدد من الوفود المشاركة في "سوفكس 2026"، ويؤكد أهمية تعزيز التعاون الأمني والشُرطي وتبادل الخبرات وزيرا خارجية الأردن ومونتينيغرو يؤكدان استمرار البناء على مخرجات زيارة الملك الى مونتينيغرو المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 متحف الدبابات الملكي في سوفكس.. ذاكرة الجيش العربي توثق تاريخ المدرعات وتروي قصة الوطن جمعية الفنادق الأردنية تشارك في سوفكس ٢٠٢٦ وتؤكد دوره في تعزيز الحضور الاقتصادي والسياحي للمملكة مركز أورنج الرقمي يسلط الضوء على الابتكارات الريادية الأردنية في معرض سوفكس الدولي 2026 ياسين ل"الانباط": "سوفكس" فرصة لتعزيز السياحة والاستثمار وابراز ثرواتنا البحرية رواية «حرب الفيمينست الأخيرة – آدام» للكاتب منذر السليمان صوت الزمن سليم النجار

سبل الحماية من الآثار النفسية ل الكوارث والحروب٠٠٠ خبراء يتحدثون

سبل الحماية من الآثار النفسية ل الكوارث والحروب٠٠٠ خبراء يتحدثون
الأنباط -
‎الأنباط – مرح الترك

‎ شهدت القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً زيادة في عرض الكوارث الطبيعية ومشاهد الحروب وتحديداً العدوان الصهيوني على غزة ، مما أثار مشاعر الخوف والتوتر في المجتمع الأردني ، وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي التي مكنت الجميع من مشاركة الحدث والعيش في تفاصيله دون أن التحكم في ذلك .

‎في ذات السياق، أشارت الدكتورة سارة مهداوي اخصائية علم النفس إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت أمامنا أبواباً جديدة وزادت قربنا من الأحداث، خاصة تلك التي تتعلق بالحروب والكوارث الطبيعية، مبينة أن مشاهدتها يمكن أن تؤثر على صحتنا النفسية وتسبب قلقًا واضطرابات في النوم، وفي بعض الحالات يمكن أن تؤدي إلى حالات هلع تعرف بـ "PTSD" أو اضطراب ما بعد الصدمة الثانوي، والذي يمكن أن يطال الإنسان بعد مشاهدة الحدث أو حتى سماع أخبار عنه.

و أوضحت في حديث خاص لـ"الأنباط" أن هذا النوع من الصدمة يحدث بسبب عدم قدرة العقل البشري على التمييز بين أن الشخص يعيش الحدث بالفعل أم أنه يشاهده فقط، مبينة أهمية عدم التقليل من أهمية هذه الصدمات، حيث يمكن أن تسبب مشكلات نفسية وتقلل من المناعة النفسية للأفراد، مما يجعلهم أكثر توترًا، لذلك، يجب عزل هذه الأحداث والمشاهد عن الحياة الشخصية.

وزادت، أن هناك أشخاصًا يمتلكون القدرة على تحمل هذه المشاهد ويمكنهم التعاطي معها بشكل صحيح عبر الوعي بأنفسهم واستثمار قدراتهم
بطريقة مناسبة، لافتةً أن هذا الرد الإنساني هو جزء من التعاطف والإنسانية، ولا ينبغي أن نعتاد على مشاهدة هذه الأحداث بشكل متكرر لأنه يؤدي إلى إرهاق نفسي وفقدان التعاطف مع ضحايا الكوارث والحروب.

وفيما يتعلق بممارسة الحياة الطبيعية، أشارت مهداوي أنها لا تعني الرفاهية، بل تعني العودة إلى الروتين اليومي بحكمة وتقديم الدعم والعون بالطريقة الصحيحة، مع الابتعاد عن الإحباط والإرهاق، والحفاظ على العزيمة، مشددة على ضرورة إدارة الحالة النفسية للأطفال والتركيز عليها من قبل أهاليهم بخصوص تعرضهم لمشاهد هذا النوع ويجب على الأهل تقديم الطمأنينة للأطفال ومحاولة إبعادهم عن المشاهد الضارة التي لا تتناسب مع أعمارهم قدر الإمكان، وقديم نبذة عن الأحداث بشكل مناسب لمستوى عمرهم، مع التركيز على متابعة حالتهم الجسدية لأنها تعكس حالتهم النفسية، و مراقبة أي تغيرات محتملة مثل التبول اللإرادي أو قضم الأظافر أو عدم الرغبة في الذهاب للمدرسة أو الخوف غير المبرر، حيث يمكن أن تكون هذه علامات على تأثرهم بالأحداث من حولهم.

من جانبه أكد الخبير في علم الاجتماع الدكتور علي الخضور لـ"الأنباط" على وحدة الدولة الأردنية والفلسطينية من جميع الجوانب، مشيرًا إلى أنهما كأخوة بالدم، وأي خلل يحدث في فلسطين ينعكس بشكل كامل على الأردن، ويتسبب في خسائر تولد شعورًا بالاحباط واليأس لدى المشاهدين، ويمكن أن يؤدي إلى حالات من العدوانية والغضب الداخلي تجاه الأحداث.

وأشار إلى أهمية الاعتقاد بالأخوة الحقيقية كعرب ومسلمين، موصياً بعدم التهاون في تقديم الدعم، سواء كان ماديًا أو معنويًا، مثل تقديم المساعدات عبر العديد من الهيئات الخيرية والنقابات وغرف التجارة في مختلف مناطق المملكة لجمع الأموال والاحتياجات الطبية والغذائية والأدوية، وإرسالها عبر المعابر التي فتحت بعد القرارات التي تم اتخاذها بالتعاون بين العديد من الدول مثل الأردن ومصر والسلطة الوطنية وغيرها.

وأضاف، أنه وبعد الاطلاع على بعض الحالات الإنسانية، تبيّن أن هناك العديد من الأشخاص الذين يتعاملون مع الأحداث بطريقة تجعلهم يصلون إلى مراحل اليأس والصراع والغضب ويعبّرون عن تلك المشاعر من خلال التعليقات على الصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، و تصبح الأمور الشخصية جزءًا من تجربتهم، مثال على ذلك المنشورات التي يكتبها هؤلاء الأشخاص "أصبحت منعزلًا عن العالم، وتعرفون كيف أصبحت قيمتي كشخص؟ وعلاقتي مع أي شخص إذا لم يكن مع القضية؟ إذا لم يكن معها، سيتم حذفه من حياتي وصداقتي لأن هذه قضية الشرفاء فقط."، يُظهر ذلك التأثير العاطفي القوي الذي يمكن أن يكون له احداث كبيرة على حياة الأفراد وعلاقاتهم.

وبين أن هؤلاء الأشخاص يعبرون عن الاستقرار الداخلي والصمود رغم الأوضاع الصعبة مغردين عبر وسائل التواصل الاجتماعي "يا الله، متى ستنهي هذا العذاب؟ لم تعد قلوبنا تتحمل أهوال ما نشهده." ويشيرون إلى أنهم يواجهون الصعوبات بكل قوة قائلين "الواحد بطل اله نفس يعيش وغزة بهذه الحالة"، ويمدحون المقاومة ويقارنون بين ألامهم وبين تلك المعاناة الشديدة.

وعلى الرغم من الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها بعض الأشخاص، إلا يظلون ملتزمين بالوقوف إلى جانب القضايا التي تؤثر على المناطق، حتى إذا وصلوا إلى مرحلة الافراط في التعبير عن مشاعرهم والمبالغة فيها، ويصبح من الصعب العودة إلى الحياة الطبيعية ونسيان ما يجري أمام أعينهم، حيث يبدو أن شعور المقاومة الداخلية يتجدد يومًا بعد يوم، مما يعكس حقيقة الصراع والصمود الذي يواجهونه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير