البث المباشر
اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة "الصوت العربي في الكنيست.. ثقل انتخابي واختبار سياسي" رئيس هيئة الأركان يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات حين يُشهر الكاتب قلمه في وجه الفتنة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام يطلق 'المرصد العربي للتحقق' لتعزيز مناعة الوعي الرقمي وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يضعان ملامح شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرياضية. تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي سوفكس 2026.. تسجيل أكثر من 5 ملايين تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي إنجين آلتان دوزياتان «أرطغرل» ومايك تايسون في زيارة إلى مدينة البترا الأثرية سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية مدير الإعلام العسكري: “سوفكس” يعزز مكانة الأردن الدفاعية ويدعم تحديث قدرات القوات المسلحة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يكرّمان زين تقديراً لدعمها المتواصل كـ "متبرّع متميّز" محاضرة في مستشفى الكندي حول اتيكيت التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات تشغيلية متكاملة.. التعاون الصيني-العربي في اقتصاد الارتفاعات المنخفضة يتخذ مسارا أكثر عمقا النسخة الثانية من كأس الخليج لقدامى اللاعبين «قطر 2026» تنطلق غداً إغلاق نفق الرابع جزئيًا أمام حركة السير القادمة من شارع الأمير هاشم باتجاه شارع الملكة نور مساء اليوم الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين الملك يهنئ الرئيس تبون بعيد الثورة الجزائرية الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة

كيانات صهيونية بهيكل منظمات إنسانية

كيانات صهيونية بهيكل منظمات إنسانية
الأنباط -
الأنباط – خليل النظامي

نعيش منذ وقت طويل في صداع المنظمات الدولية "الغربية" التي تنتشر في البلاد العربية كـ السرطان في جسد المريض على رأسها "الأمم المتحدة"، حيث لا تنفك المنظمات عن تصدير الإتهامات من خلال البيانات والدراسات والإحصائات الناقدة لـ قرارات وسلوكيات الحكومات العربية في الشان الحقوقي والإنساني، ونجدها تجيش الكثير من مواطني تلك الدول ممن إتخذوا المال إله لهم يعبدونه، لإفتعال المظاهرات والإحتجاجات والوقفات بهدف إرباك الشوارع العربية العامة وخلخلة مفاصلها الإدارية والسياسية.

واليوم ؛ وبعد المجازر التي يرتكبها جيش الإحتلال الصهيوني في قطاع غزة منذ ستة وعشرون يوما، وعمليات القتل والتهجير التي تمارس ضد المدنيين في حرب وصفت بـ الإبادة الإنسانية لأهل غزة، نجد هذه المنظمات قد أصيبت بـ غيبوبة كاملة، حيث لا بيانات تطالب بوقف الإبادة الإنسانية في غزة، ولا إحصائيات تشير إلى حجم ونوع المجازر التي يرتكبها جيش الصهاينة، ولا أبحاث ودراسات تحذر من خطورة ما يحدث في القطاع، وكأن "القطة أكلت لسانها".

الغيبوبة التي أصيبت بها المنظمات الدولية الإنسانية تثير تساؤلات الكثير من الناس في العالم حول هذا الصمت إزاء الإبادة التي يتعرض لها المدنيين في غزة، وبكل أسف قمنا سابقا بـ التحذير والإجابة عن هذا التساؤل وغيره من التساؤلات التي طرحت حول هذه المنظمات المشبوهة وتدعي أنها حقوقية وإنسانية، الاّ أن "قومنا لا يعقلون".

وقلنا أن هذه المنظمات تعمل وفق مصالحها السياسية والمالية، وليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بـ مفاهيم الإنسانية التي تتنطح بها في المؤتمرات الدولية، والدليل على ما قلناه سابقا موقفها من المشهد الذي يحدث في قطاع غزة، ما يؤكد على أنها تعمل وفق طريقة موجهة من قبل الحركات "الماسونية والصهيوأمريكية"، وليس وفق الأجندة الحقوقية.

ومما يعزز أن هذه المنظمات ليس إنسانية وإنما تعمل وفق مصالح سياسية تابعة لـ أجندة "الصهيونية العالمية"، ما جاء في إستقالة مدير مكتب حقوق الإنسان التابع لـ الأمم المتحدة في نيورك "كريغ موخيبر" التي قدمها بسبب عجز الأمم المتحدة وفشلها في إيقاف الإبادة الجماعية في غزة، واحتجاجا على تعاطي الهيئات الأممية مع الوضع هناك.

وكان "موخيبر" قد إتهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدول الأوروبية بتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي للفظائع التي ترتكبها جيش العدو الصهيوني في غزة، وقال : "أبعد أن شهد ما حدث في رواندا، والبوسنة، والمدنيين الروهينغا في ميانمار، فشلت الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا في وقف الإبادة الجماعية.

ومن اللافت بـ المشهد سلوكيات أتباع هذه المنظمات من أفراد وجمعيات ومراكز حقوقية منتشرة في بعض الدول العربية التي لم تتضمن أية إدانة أو إستنكار لـ العدوان الصهيوني على غزة، وباتت الصمت يخيم عليهم، حتى ان صفحات العاملين معهم وأتباعهم والمستفيدون منهم عبر منصات التواصل الإجتماعي باتت مرتعا لـ الصور الشخصية وبث التغريدات الخاصة بـ تفاصيل الحياة اليومية والشعر والغناء، في مشهد يؤكد أن حتى الأتباع تم تسيسهم وتوجيههم كما فعلت بعض السفارات الغربية والمنظمات حين خاطبت العاملين لديهم بعدم إدانة العدوان "الاسرائيلي" على غزة وإلاّ سيواجهون عقوبة الطرد. 

ومن أبرز المكاسب التي حصلت في المشهد الحالي إنكشاف الإجندة المخبأة في أدراج المنظمات الدولية التي تتخذ من الحقوق الإنسانية غطاء لـ سمومها الخبيثة التي تعمل على الدوام على بثها في مفاصل الدول العربية والإسلامية بهدف فكفكة إداراتها وتخريبها بشكل غير مباشر ومنعها من التطور والرقي لمواكبة الأمم على الصعد كافة.

الآن ؛ باتت ثقة الناس في هذه المنظمات واتباعهم والجمعيات والمراكز التي تمول من قبلهم معدومة، وجميعهم دخلوا دائرة الفساد، وإتضحت حقيقة المصادر التي توجههم وتسيس أعمالهم وتصنع لهم برامجهم التي يدعون انها حقوقية وتوعية سواء تلك المتعلقة بالمرأة أو الطفل أو التعليم أو الحريات، وستصبح التقارير والدراسات والأبحاث والإحصائات التي يصدرونها لا قيمة لها ولا أهمية عند الحكومات والشعوب العربية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير