اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

أطفال غزة أقبل الأرض بين أياديكم

 أطفال غزة أقبل الأرض بين أياديكم
الأنباط -

تحية لهؤلاء الأبطال الصغار الذين نخجل من أنفسنا أمامهم، تحية إكبار وإجلال لكم أطفال غزة، فقد شهد العالم معركة الدول العظمى ضد الأطفال، وكان العالم شاهدا على صبركم وقوة احتمالكم وإيمانكم و وطنيتكم التي لا تساومون عليها حتى أرواحكم.

وشهد العالم كيف تقفون حاجزا أمام سرقة أراضيكم وبيوتكم وتاريخكم وثقافتكم وحضارتكم وذكرياتكم.

لا أنكر أبدا أنني لست سعيدة بشجاعتكم كنت أتمنى أن تكونوا أقل شجاعة حتى تلعبوا وتمرحوا وتعيشوا طفولتكم تحمون أنفسكم من القتل والعذاب والقصف والترويع النفسي والتعذيب الجسدي والخوف والهلع، وفقد البيت والمدرسة والزملاء وتوديع الأصدقاء والتهجير والنزوح كنت أتمنى أن تكونوا أقل شجاعة حتى تستطيعوا عيش مرحلة الطفولة مثل أقرانكم في الدول الأخرى، وتلعبون وتمرحون وتهنأوا في نوم هادئ، لكن تمنياتي لكم لتكونوا بأمان بائت بالفشل لأنها ليست أمانيكم فأنتم تضحون بالغالي والنفيس من أجل وطنكم وأرضكم ومكانكم وتاريخكم وكرامتكم .

يا أطفال غزة..
أنتم كبار نعم أنتم الكبار ليس سنا، وإنما قدرا ومكانة أيها الشجعان الصامدون، القادرون الماضون في درب المقاومة والدفاع عن الأرض والكرامة نيابة عنا جميعا.

أنتم لستم كبش الفدا الذي افتدى به الله -سبحانه وتعالى- سيدنا إسماعيل وإنما أنتم من افتدى الوطن العربي برمته.

أنتم يا أطفال فلسطين ويا أطفال غزة مادة جاهزة للتدريس .

كنت دوما ككاتبة أطفال أحث على زرع القدوة الحسنى في عقول الأطفال لتكون عبرة يتعلمون منها، لكنكم با أطفال غزة لستم كباقي الأطفال؛ لأنكم أنتم القدوة.

ولا يمكننا أن ننسى الأيادي الطاهرة التي ربتكم، وتعبت عليكم، ففي كل بقاع الأرض مر على الناس ظروف ولطالما كانت الظروف الصعبة صانعة للأمل والعمل والاجتهاد والمثابرة وصانعة للنجاح.

فأنتم يا أطفال غزة معظمكم أيتام، وكان لكم في رسول الله أسوة حسنة في سيدنا محمد الذي ولد يتيما و سيدنا يسوع المسيح الذي ولد بلا أب، فكنتم أنتم يا أطفال غزة الأب والأم لأنفسكم ولمن حولكم فوجدت بكم فصاحة ودراية لم أجدها قط في رواد المدارس العالمية من أقرانكم من الأطفال.

اقبل التراب بين أيديكم .. واعتذر لكم نيابة عن كل من لم يقدم اعتذاره الألم الذي في قلبي لا يسعه الكون، وما زادتني هذه الأيام الصعبة إلا قوة استمديتها من قوتكم، وطاقة حب وعزم وثقة وصلتني عبر أرواحكم الطاهرة التي تحلق بالسماء.

لا يقتل الأطفال إلا جبان، ولا يحارب الأطفال إلا خاسر متوحش لا ينتمي إلى جنس البشر، فقوى العالم اجتمعت عليكم؛ لأنهم لا يقدرون عليكم لأنكم أكبر منهم جميعا .

أطفال غزة اختاركم الله للاختبار دونا عن الجميع، ورغم أنه لا اعتراض على حكم الله، ولا يمكننا أبدا حتى السؤال إذا وقع علينا الظلم، فنلجأ إلى الدعاء فنقول يا رب هؤلاء الأطفال لم يفعلوا أي شيء ليستحقوا العذاب والقتل وفقد الطفولة والمرح ..

ارأف يارب بحالهم ..أناجيك يا الله أن تفتح الأبواب المغلقة، وتدخل الفرج إلى ساحات فلسطين وبيوتها وسمائها، وتنزل السكينة على قلوبهم.

فكم حاربتهم شدة بجيشها، وضاق صدرهم من لقاها، وانزعج حتى إذا أيسوا من زوالها (نطلب منك يا الله، ويقيننا بالإجابة أن تأتيهم الألطاف تسعى بالفرج.

أطفال غزة استودعتهم لديك فردا فردا، ولا تضيع عند الله الودائع..


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير