البث المباشر
الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة وفد من الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء يزور مصابي حادثة كنيسة حمود في الكرك في المدينة الطبية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان بالصورة:هيفاء وهبي حاضرة في الانتخابات الإسرائيلية… ما القصة؟ وزير الخارجية ونظيره القطري يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الاستراتيجية عمان تستضيف الاجتماع (63) للاتحادات العربية النوعية المتخصصة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المساندة والمهيرات والسواعير والزريقات

"الجرائم الالكترونية" غدا.. صفحة جديدة لفضاء رقمي حضاري

  الجرائم الالكترونية غدا صفحة جديدة لفضاء رقمي حضاري
الأنباط - اعتبارًا من يوم غد الثلاثاء، ستبدأ في الاردن صفحة جديدة من التعامل مع الفضاء الرقمي سمتها المصداقية و "كيف نصنع مُحْتَوَى رَقَميًا إيجابيا يحفظ كرامة الآخرين بعيدا عن اللغة الاتهامية والتشهير".
فبعد مضي 30 يومًا على نشره في الجريدة الرَّسمية واستكماله مراحله الدستورية كافة، يدخل غدًا قانون الجرائم الإلكترونية حيِّز النفاذ مع عدد آخر من القوانين هي: قانون معدل لقانون السير، قانون مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون معدل لقانون الشركات.

وغلَّظت التعديلات الجديدة بقانون الجرائم الإلكترونية العقوبات على مرتكبي جرائم المحافظ المالية، والابتزاز والاحتيال والتهديد والشعوذة الرَّقمية، ونشر المقاطع المصورة التي تُشِّهر بالآخرين وتغتال شخصيتهم وتنتهك كرامتهم الإنسانية، في خطوة يبحث من خلالها الأردن عن حماية الإنسان من شرِّ الجرائم التي ترتكب في الفضاء الرَّقمي.

ويهدف القانون الذي جاء لخدمة فئات المجتمع كافة الى تحقيق سيادة القانون وحماية أفراده من الجرائم الالكترونية العابرة التي تزايدت خلال الأعوام الأخيرة بنحو ستة أضعاف وفقا لأرقام وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ويرى متخصصون تحدثوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن القوانين هي إحدى أهم الأدوات التي تضبط سلوك البشر وتحدد مراكزهم القانونية وتحقق الحماية لهم، خاصة بعد أن توسعت التعاملات عبر الفضاء الرقمي الذي بات ملاذ الكثيرين للتعامل من خلاله نظرا لسهولة استخدامه وانتشار الأجهزة الإلكترونية الواسع، مع يشوب هذا التعامل من تجاوزات عن قصد أو بدون قصد.
وأضاف هؤلاء، إن نفاذ القانون سيضبط السلوكات الخارجة عن نصه، بموازاة وعي المتعاملين بهذا الفضاء بالمواد التي نص عليها هذا القانون وغيره من القوانين التي نصت عليها منظومة التشريع الأردنية بالاطلاع عليها ولو بالحد الأدنى لمعرفة الواجبات وضمان الحقوق.
المديرة التنفيذية لجمعية تضامن النساء المحامية إنعام العشا قالت، إنه ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تنامت الجرائم الإلكترونية بعد استسهال البعض استخدام هذه المواقع وبما يسبب الإزعاج أو الإساءة أو الاستغلال من ضعاف النفوس، مشيرة الى أن القانون هو الأداة الأساسية التي تحد من الجريمة وتحقق الحماية للناس، وهذا لا يعني أن الممارسات غير المنضبطة التي تمت عبره كانت مسموحة قبل إقرار قانون الجرائم الالكترونية، فقانون العقوبات الأردني نص على العديد من المواد التي تجرم هذه الأفعال.
وبينت أن المجتمع الأردني بحاجة إلى مثل هذا القانون بيد أن إنفاذه وتطبيقه على أرض الواقع الذي يبدأ اليوم يعطي فرصه لاكتشاف مواطن الضعف المحتملة فيه وهو ما يمكن من دراسته وتعديله حيث أن الدولة الاردنية أدخلت العديد من التعديلات على منظومتها التشريعية، وليس جديدا عليها إجراء مراجعات وتعديلات تخدم حاجات المجتمع.
وترى العشا أن وجود قانون متخصص بهذا النَّوع من الجرائم ضروري شأنه شأن القوانين الأخرى كوجود قانون خاص لحقوق الطفل وآخر لحماية شؤون الأسرة من العنف وقانون منع الاتجار بالبشر.

وأضافت، إن النساء كما الاطفال، من الفئات الممكن تعرضها لأشكال عدة من الاستغلال من خلال تلك المواقع، معولة على منظمات المجتمع المدني والمدارس في نشر التوعية حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبما يسهم في الحد من تلك الجرائم أو الوقوع ضحية لها.
وأشارت إلى ضرورة أن يطلع المواطن الاردني على منظومة التشريع الأردني ولو بالحد الأدنى في خطوة لمحو الأمية القانونية بهذا الجانب والتسلح بالثقافة القانونية اللازمة، موضحة أنه ليس مطلوبا من الأفراد أن يتحولوا لمتخصصين في الشؤون القانونية وإنما فقط معرفة ما عليهم من واجبات وما لهم من حقوق.
وقال أستاذ الإعلام الرقمي في جامعة الشرق الأوسط الدكتور محمود الرجبي، إن نفاذ قانون الجرائم الإلكترونية يتطلب أولا دراسته ومعرفة فقراته، وما المحظورات فيه، ومن ثم معرفة معنى السلامة الرقمية، والمقصود بذلك التعامل بشكل صحيح مع القانون كي لا نقع تحت طائلته.
وأشار الى ان مواد القانون ستساعدنا كيف نصنع مُحْتَوَى رَقَميًا إيجابيا، بمعنى أن يكون المحتوى بعيدا عن التشهير والتأطير، ولغة التخوين والكذب والتضليل، وأن يكون مستندًا لمعلومات صحيحة، وألا نقوم بإعادة إرسال أي معلومة إلا بعد التأكد منها، والرجوع إلى المصادر الصحيحة، وغير ذلك.
ويعتقد أنه يمكن التعامل مع هذا القانون من خلال هذه الإجراءات، وهي أصلا منبثقة من أخلاقيات العمل الإعلامي ومن القوانين المتعلقة به في العالم كله، مؤكدا أن الكتابة والتعبير عن النفس بشكل صحيح، بعيدًا عن كل أشكال السلبية هو الضمانة الأفضل لنا في التعامل مع قانون الجرائم الإلكترونية.
ومن وجهة نظر اخصائي علم النفس الدكتور فراس الحبيس فإن قانون الجرائم الإلكترونية يحمل جانبًا إيجابيًا يتمثل بوضع حد لتمادي البعض وتعديهم على الآخرين وانتهاك حقوق الإنسان.
وأضاف، ان القانون يشعر الإنسان بأنَّ حقَّه محفوظ من خلال متابعته لتعليقات الناس على صفحاته في الواقع الافتراضي كما يحفظ المسؤولين من إساءات الآخرين ويساعدهم على التركيز بمهامهم.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير