البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

دوار باريس.. المسمى غربي والهوى أردني

دوار باريس المسمى غربي والهوى أردني
الأنباط -

الأنباط- خاص

شهد دوار باريس ليلة أمس الأول حفلة هجينة لأربعة شباب جنوبيين على ما أعتقد، حيث بدأت الحفلة دون ترتيب، فكانوا يتشاورون فيما بينهم من بلهجة بدت عليها نكهة البداوة، وذلك لإقامة حفل هجيني بسيط داخل الدوار، وهذا ما جرى فعلا.

قاموا من مقاعدهم، وتشبّثوا ببعضهم البعض جيّدًا، وقسّموا بعضهم إلى فريقين، كل فريق مكوّن من شخصين، وبدأ الفريق الأول بمقطع من الهجينة الأردنية المعروفة "ملعون أبو إلي ضرب ساميّة وبكّاها يستأهل الذبح فوق الذبح قطع إيده"، فرد عليهم الفريق الثاني بذات المقطع، وذلك لغايات الحفاظ على الإيقاع الموسيقي.

الكل هناك كان يعيش في صمت دامس، والمشاركة معهم كانت خجولة جدًا، لأن معظم الجالسين هناك لا يعرفون ساميّة، ولا العنف بمختلف أنواعه، ولا حتى اللعنة بكامل مفرداتها.

لم يُثنِ هذا الخجل من المشاركة الشبّان الأربعة، فأكملوا هجينهم بعزيمة وقوّة، ليبدأ التدخل الجماهيري بالظهور تدريجيًا، وكانت من خلال امرأة خمسينية تمسك في يدها كلبًا ناعمًا ودودًا، وأكاد أجزم بشرف قلمي هذا أنه لا يعرف ساميّة، ولا حتى الذي ضربها، فبدأت المرأة بالهمس مع الشباب بما يقولون، فكانت "تطعج" بمشاركتها حرف الباء، وتكسر أنف الخاء، و"تمردخ" النون، وتطأ على رأس الظاد" لكنّها سعيدة، ونحن سعداء، وحتى الكلب الذي بدأ يقفز عاليًا بطريقة لولبية، وبدأ على نباحه الفرح والسعادة.

هذه المرأة شجّعت من حولها من الحضور للمشاركة في الهجينة، حيث بدأ المتواجدون يشاركون، كلٌّ بلغته، فتسمع اللهجة السورية، والسودانية واليمينة، والمصرية، والعراقية، كلهم يغنون الهجينة، رجالٌ ونساءٌ وأطفال.

ما يقرب على النصف ساعة، والجميع يهتف لـ"ساميّة"، وأنا أناظر من بعيد هذا الهتاف الذي جمع العديد من الأشقاء العرب داخل دوار لا تتجاوز مساحته 50 مترًا، هاربون من بلادهم بسبب الحرب والفقر، ومستعدّون، وهم يضحكون لمعاقبة من ضرب "ساميّة".

نجح دوار باريس، رغم صغر حجمه، باحتضان عروبة حقيقية، دون التعاقد مع مؤثرين بآلاف الدنانير، ورسم التأثير على وجوه المارّة والمركبات دون أن يتّفق معهم، وخلق نصف ساعة من الإيجابية والترويج لمنطقة اللويبدة عبر هواتف مواطنين بسطاء، دون رقص أو "عهر فكري"، ليبقى في صدارة الدواوير الأردنية الناجحة التي لم تشهد ازدحام مؤثرين حتى هذه اللحظة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير