اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجمع اللغة العربية الأردني يصدر كتابه السنوي لعام 2025 رئيس مجلس الأعيان يلتقي رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب مذكرة تفاهم بين هيئة الاعتماد و"الوطني للأمن السيبراني" المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع السفيرة التايلندية بيتكوين ترتد فوق 60 ألف دولار بعد ضغوط بيعية قوية أيلة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة / مرصد طيورالعقبة تجددان شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز حماية التنوع الحيوي والسياحة البيئية رئيس رابطة مشجعي النشامى يناشد الملك للمساعدة في الحصول على تأشيرة أمريكية عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السَّنة الهجريَّة أويسس500 تعزز المرحلة المقبلة من نموها بإعادة تمثيل مجلس الإدارة وقيادة تنفيذية جديدة للعام الثالث على التوالي البنك الأردني الكويتي الراعي الرسمي لجائزة التراث 2026 حينَ ارتقتْ متابعةُ الإنسانِ ومحيطِه في الأردن إلى مستوى الملفِّ الوطنيّ في فكرِ القيادة الإعدام لقاتل شهداء مكافحة المخدرات رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس النوَّاب العراقي بين المدرب الأكاديمي والملهم: من الذي يصنع الفرق فعلياً؟ كوكب المستشارين وحكاية بيع الماء في حارة السقايين عيد الجلوس وسِمَة الإنجاز دير الصمادية في عجلون .. ذاكرة قرية تختزن ملامح الحياة الريفية القديمة انطلاق فعالية الحملة الوطنية للنظافة من مركز زها الثقافي/المستندة بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  السفارة البولندية تحتفل بعام السكك الحديدية وتنظم رحلة في عمان هل حان وقت تقييم نتائج قرارات استيراد المركبات في المنطقة الحرة بعد عام على مرورها؟

دوار باريس.. المسمى غربي والهوى أردني

دوار باريس المسمى غربي والهوى أردني
الأنباط -

الأنباط- خاص

شهد دوار باريس ليلة أمس الأول حفلة هجينة لأربعة شباب جنوبيين على ما أعتقد، حيث بدأت الحفلة دون ترتيب، فكانوا يتشاورون فيما بينهم من بلهجة بدت عليها نكهة البداوة، وذلك لإقامة حفل هجيني بسيط داخل الدوار، وهذا ما جرى فعلا.

قاموا من مقاعدهم، وتشبّثوا ببعضهم البعض جيّدًا، وقسّموا بعضهم إلى فريقين، كل فريق مكوّن من شخصين، وبدأ الفريق الأول بمقطع من الهجينة الأردنية المعروفة "ملعون أبو إلي ضرب ساميّة وبكّاها يستأهل الذبح فوق الذبح قطع إيده"، فرد عليهم الفريق الثاني بذات المقطع، وذلك لغايات الحفاظ على الإيقاع الموسيقي.

الكل هناك كان يعيش في صمت دامس، والمشاركة معهم كانت خجولة جدًا، لأن معظم الجالسين هناك لا يعرفون ساميّة، ولا العنف بمختلف أنواعه، ولا حتى اللعنة بكامل مفرداتها.

لم يُثنِ هذا الخجل من المشاركة الشبّان الأربعة، فأكملوا هجينهم بعزيمة وقوّة، ليبدأ التدخل الجماهيري بالظهور تدريجيًا، وكانت من خلال امرأة خمسينية تمسك في يدها كلبًا ناعمًا ودودًا، وأكاد أجزم بشرف قلمي هذا أنه لا يعرف ساميّة، ولا حتى الذي ضربها، فبدأت المرأة بالهمس مع الشباب بما يقولون، فكانت "تطعج" بمشاركتها حرف الباء، وتكسر أنف الخاء، و"تمردخ" النون، وتطأ على رأس الظاد" لكنّها سعيدة، ونحن سعداء، وحتى الكلب الذي بدأ يقفز عاليًا بطريقة لولبية، وبدأ على نباحه الفرح والسعادة.

هذه المرأة شجّعت من حولها من الحضور للمشاركة في الهجينة، حيث بدأ المتواجدون يشاركون، كلٌّ بلغته، فتسمع اللهجة السورية، والسودانية واليمينة، والمصرية، والعراقية، كلهم يغنون الهجينة، رجالٌ ونساءٌ وأطفال.

ما يقرب على النصف ساعة، والجميع يهتف لـ"ساميّة"، وأنا أناظر من بعيد هذا الهتاف الذي جمع العديد من الأشقاء العرب داخل دوار لا تتجاوز مساحته 50 مترًا، هاربون من بلادهم بسبب الحرب والفقر، ومستعدّون، وهم يضحكون لمعاقبة من ضرب "ساميّة".

نجح دوار باريس، رغم صغر حجمه، باحتضان عروبة حقيقية، دون التعاقد مع مؤثرين بآلاف الدنانير، ورسم التأثير على وجوه المارّة والمركبات دون أن يتّفق معهم، وخلق نصف ساعة من الإيجابية والترويج لمنطقة اللويبدة عبر هواتف مواطنين بسطاء، دون رقص أو "عهر فكري"، ليبقى في صدارة الدواوير الأردنية الناجحة التي لم تشهد ازدحام مؤثرين حتى هذه اللحظة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير