اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان–السلط مساء الاثنين الصفدي: الأردن يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات عدة منتخب المبارزة يكثف تحضيراته للمشاركة بدورة الألعاب الآسيوية آيتشي - ناغويا سداد مديونية المستشفيات دفعة لتعزيز استدامة الخدمات الصحية وتطوير بيئة الرعاية الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الزيادين: ذكرى إحراق الأقصى تؤكد ضرورة تحرك دولي لحماية القدس ومقدساتها نظافة وطن بلدية السلط الكبرى تطلق رقما على "واتس أب" لتلقي شكاوى المواطنين تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية غرفة عمليات الكويت احدى غرف العمليات في مستشفى الكندي .. صحتكم محور اهتمامنا الحاجة هيام عبد الكريم المرشد ام جمال في ذمة الله الملك في تشونغنانهاي الاعلان عن تطبيق خاص لشحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير الملك يلتقي رئيس الوزراء الصيني في بكين أجواء حارة نسبيًا حتى الخميس متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في جولات المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة المتنقل في المحافظات محمد صلاح يقود طرابزون لفوز مستحق على باشاكشهير زيادة متوقعة في محصول الليمون المحلي ووقف إدخال الليمون المستورد اقتصاد عالمي بلا حدود ---كيف تهز الأزمات الاقتصاد العالمي؟

دوار باريس.. المسمى غربي والهوى أردني

دوار باريس المسمى غربي والهوى أردني
الأنباط -

الأنباط- خاص

شهد دوار باريس ليلة أمس الأول حفلة هجينة لأربعة شباب جنوبيين على ما أعتقد، حيث بدأت الحفلة دون ترتيب، فكانوا يتشاورون فيما بينهم من بلهجة بدت عليها نكهة البداوة، وذلك لإقامة حفل هجيني بسيط داخل الدوار، وهذا ما جرى فعلا.

قاموا من مقاعدهم، وتشبّثوا ببعضهم البعض جيّدًا، وقسّموا بعضهم إلى فريقين، كل فريق مكوّن من شخصين، وبدأ الفريق الأول بمقطع من الهجينة الأردنية المعروفة "ملعون أبو إلي ضرب ساميّة وبكّاها يستأهل الذبح فوق الذبح قطع إيده"، فرد عليهم الفريق الثاني بذات المقطع، وذلك لغايات الحفاظ على الإيقاع الموسيقي.

الكل هناك كان يعيش في صمت دامس، والمشاركة معهم كانت خجولة جدًا، لأن معظم الجالسين هناك لا يعرفون ساميّة، ولا العنف بمختلف أنواعه، ولا حتى اللعنة بكامل مفرداتها.

لم يُثنِ هذا الخجل من المشاركة الشبّان الأربعة، فأكملوا هجينهم بعزيمة وقوّة، ليبدأ التدخل الجماهيري بالظهور تدريجيًا، وكانت من خلال امرأة خمسينية تمسك في يدها كلبًا ناعمًا ودودًا، وأكاد أجزم بشرف قلمي هذا أنه لا يعرف ساميّة، ولا حتى الذي ضربها، فبدأت المرأة بالهمس مع الشباب بما يقولون، فكانت "تطعج" بمشاركتها حرف الباء، وتكسر أنف الخاء، و"تمردخ" النون، وتطأ على رأس الظاد" لكنّها سعيدة، ونحن سعداء، وحتى الكلب الذي بدأ يقفز عاليًا بطريقة لولبية، وبدأ على نباحه الفرح والسعادة.

هذه المرأة شجّعت من حولها من الحضور للمشاركة في الهجينة، حيث بدأ المتواجدون يشاركون، كلٌّ بلغته، فتسمع اللهجة السورية، والسودانية واليمينة، والمصرية، والعراقية، كلهم يغنون الهجينة، رجالٌ ونساءٌ وأطفال.

ما يقرب على النصف ساعة، والجميع يهتف لـ"ساميّة"، وأنا أناظر من بعيد هذا الهتاف الذي جمع العديد من الأشقاء العرب داخل دوار لا تتجاوز مساحته 50 مترًا، هاربون من بلادهم بسبب الحرب والفقر، ومستعدّون، وهم يضحكون لمعاقبة من ضرب "ساميّة".

نجح دوار باريس، رغم صغر حجمه، باحتضان عروبة حقيقية، دون التعاقد مع مؤثرين بآلاف الدنانير، ورسم التأثير على وجوه المارّة والمركبات دون أن يتّفق معهم، وخلق نصف ساعة من الإيجابية والترويج لمنطقة اللويبدة عبر هواتف مواطنين بسطاء، دون رقص أو "عهر فكري"، ليبقى في صدارة الدواوير الأردنية الناجحة التي لم تشهد ازدحام مؤثرين حتى هذه اللحظة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير