اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية

انجاز عالمي لسعيد الصالحي

انجاز عالمي لسعيد الصالحي
الأنباط -

أشعر في بعض الأحيان وخصوصا عندما أحدق في وجهي في المرآة أنني أشبه الحكومة كثيرا، أشبهها من حيث الشكل والمضمون، وحتى تصرفاتي لا أجتهد فيها أبدا، ولا أتعب نفسي فأستنسخ تصرفات الحكومة وأقلدها، فالحكومة تملك من الخبرة والدراية ما لا يملكه الكثير منا، فقد تعلمت منها كيف أحافظ على صورتي بهية ناصعة أمام الأعدقاء وأن أحرص على تصنيفي لدى مؤسسات الائتمان أكثر من حرصي على تفاصيل معيشتي ومتطلبات حياتي.

وقبل عدة أيام عدت إلى بعض من طبيعتي وشعرت بالملل فلم أعرف كيف أقضي الساعات المتاحة لي، وبما أن دور السينما اليوم أصبحت ترفا اجتماعيا، ولم تعد متنفسا كما كانت قبل عقود، ولأن زيارة المسارح تعد نشاطا اجتماعيا نخبويا، فلا مكان لنا نحن البسطاء إلا مدرجات الملاعب، فحملتني قدماي  لمؤازرة منتخبنا لكرة السلة، هذا المنتخب العالمي الذي جعلني أرقص على وقع أقدام لاعبيه التي كانت تدق الأرض فتشخص أبصارنا وتقفز قلوبنا قبل الكرة نحو السلة، وبين الاستراحات كنا نسترد أنفاسنا ونرتشف الماء ولا نكف عن مراقبة الساعة الالكترونية -الالكترونية تعود على الساعة واي تشابه بين الساعة وأشياء اخرى من قبيل الصدفة- التي تزف لنا تقدمنا وانتصارنا.

وعندما طلب المدرب المكسيكي وقتا مستقطعا لتصحيح أوضاع فريقه، عدت بدوري إلى الوقت المستقطع الأول في رحلة اتحاد كرة السلة، فقد استطاع الاتحاد الوصول بالمنتخب إلى كأس العالم وبتنا خصما دائم الحضور في البطولات القارية، مما يعني أن هذا الاتحاد قد  امتلك هدفا أو مجموعة أهداف، ولم يسمح لنادي بحجم وشعبية الوحدات من الاستمرار بممارسة اللعبة لأنه لم يلتزم بالتعليمات، ولم يلق بالا للجماهير التي كانت تملا جنبات الملعب، ولم يرهبه الانتقاد والردح والتفسيرات التي كانت تلاحق قراره، ولم يخف من تزعزع القاعدة الجماهيرية للعبة بابتعاد ناد أو بقربه، لأنه باختصار يطبق خطته ويحترم النظام الداخلي للاتحاد ويسعى نحو أهدافه، وفي هذا السياق فإن مجموعة منتخبنا في كأس العالم صعبة كحال موقعنا وظروفنا الجيوسياسية ولكنني واثق بأننا سنقارع هذه المنتخبات وسنسجل النقاط عليها وسنرتكب القليل من الاخطاء  وسنفرح بهذا المنتخب العالمي الذي لا يشارك في المحافل والمؤتمرات والندوات العالمية متفرجا ومستمعا للعب الآخرين ويكتفي بالتصفيق لانجازاتهم واستعراضاتهم كما نفعل في العديد من مشاركاتنا الخارجية.
 
انتهت المباراة وفاز منتخبنا العالمي في البطولة، وغادرت الملعب قبل مراسم التتويج؛ لأن الفوز هو التتويج بالنسبة لنا كجماهير أما الكأس والميداليات فذكريات شخصية يستحقها اللاعبون والمدرب وكوادر الفريق، عدت إلى بيتي وطوال الطريق أتساءل ألا تستحق تجربة اتحاد كرة السلة أن تدرس من كل الجوانب؟ ألا يستحق هذا النجاح أن يعمم في كل مجالات حياتنا؟
فهذا النجاح صنعته كوكبة من ابناء الوطن، الذين آمنوا بقدراتهم ولم تتملكهم عقد النقص، حددوا أهدافهم وسخروا امكانياتهم، ولم يستعينوا بالمخلوقات الفضائية، وحددوا بمهارة السبل التي تؤدي بهم إلى حيث يريدون، فوصلوا وحملونا معهم.

وأخيرا أتمنى التوفيق لكل محب صادق لبلادنا، ولكل من يعمل من أجل أهدافه التي تتجاوز التفكير في قسط القرض وترخيص المركبة وأجرة بواب العمارة وحارسها، وأتمنى على الله أن تقرص باقي مؤسساتنا الوطنية اتحاد كرة السلة من ركبته لعلها تصل بنا إلى العالمية، وكل الشكر لمنتخب كرة السلة الذي أفرحنا وسيفرحنا مهما كانت  النتائج في كأس العالم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير