البث المباشر
الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه

انجاز عالمي لسعيد الصالحي

انجاز عالمي لسعيد الصالحي
الأنباط -

أشعر في بعض الأحيان وخصوصا عندما أحدق في وجهي في المرآة أنني أشبه الحكومة كثيرا، أشبهها من حيث الشكل والمضمون، وحتى تصرفاتي لا أجتهد فيها أبدا، ولا أتعب نفسي فأستنسخ تصرفات الحكومة وأقلدها، فالحكومة تملك من الخبرة والدراية ما لا يملكه الكثير منا، فقد تعلمت منها كيف أحافظ على صورتي بهية ناصعة أمام الأعدقاء وأن أحرص على تصنيفي لدى مؤسسات الائتمان أكثر من حرصي على تفاصيل معيشتي ومتطلبات حياتي.

وقبل عدة أيام عدت إلى بعض من طبيعتي وشعرت بالملل فلم أعرف كيف أقضي الساعات المتاحة لي، وبما أن دور السينما اليوم أصبحت ترفا اجتماعيا، ولم تعد متنفسا كما كانت قبل عقود، ولأن زيارة المسارح تعد نشاطا اجتماعيا نخبويا، فلا مكان لنا نحن البسطاء إلا مدرجات الملاعب، فحملتني قدماي  لمؤازرة منتخبنا لكرة السلة، هذا المنتخب العالمي الذي جعلني أرقص على وقع أقدام لاعبيه التي كانت تدق الأرض فتشخص أبصارنا وتقفز قلوبنا قبل الكرة نحو السلة، وبين الاستراحات كنا نسترد أنفاسنا ونرتشف الماء ولا نكف عن مراقبة الساعة الالكترونية -الالكترونية تعود على الساعة واي تشابه بين الساعة وأشياء اخرى من قبيل الصدفة- التي تزف لنا تقدمنا وانتصارنا.

وعندما طلب المدرب المكسيكي وقتا مستقطعا لتصحيح أوضاع فريقه، عدت بدوري إلى الوقت المستقطع الأول في رحلة اتحاد كرة السلة، فقد استطاع الاتحاد الوصول بالمنتخب إلى كأس العالم وبتنا خصما دائم الحضور في البطولات القارية، مما يعني أن هذا الاتحاد قد  امتلك هدفا أو مجموعة أهداف، ولم يسمح لنادي بحجم وشعبية الوحدات من الاستمرار بممارسة اللعبة لأنه لم يلتزم بالتعليمات، ولم يلق بالا للجماهير التي كانت تملا جنبات الملعب، ولم يرهبه الانتقاد والردح والتفسيرات التي كانت تلاحق قراره، ولم يخف من تزعزع القاعدة الجماهيرية للعبة بابتعاد ناد أو بقربه، لأنه باختصار يطبق خطته ويحترم النظام الداخلي للاتحاد ويسعى نحو أهدافه، وفي هذا السياق فإن مجموعة منتخبنا في كأس العالم صعبة كحال موقعنا وظروفنا الجيوسياسية ولكنني واثق بأننا سنقارع هذه المنتخبات وسنسجل النقاط عليها وسنرتكب القليل من الاخطاء  وسنفرح بهذا المنتخب العالمي الذي لا يشارك في المحافل والمؤتمرات والندوات العالمية متفرجا ومستمعا للعب الآخرين ويكتفي بالتصفيق لانجازاتهم واستعراضاتهم كما نفعل في العديد من مشاركاتنا الخارجية.
 
انتهت المباراة وفاز منتخبنا العالمي في البطولة، وغادرت الملعب قبل مراسم التتويج؛ لأن الفوز هو التتويج بالنسبة لنا كجماهير أما الكأس والميداليات فذكريات شخصية يستحقها اللاعبون والمدرب وكوادر الفريق، عدت إلى بيتي وطوال الطريق أتساءل ألا تستحق تجربة اتحاد كرة السلة أن تدرس من كل الجوانب؟ ألا يستحق هذا النجاح أن يعمم في كل مجالات حياتنا؟
فهذا النجاح صنعته كوكبة من ابناء الوطن، الذين آمنوا بقدراتهم ولم تتملكهم عقد النقص، حددوا أهدافهم وسخروا امكانياتهم، ولم يستعينوا بالمخلوقات الفضائية، وحددوا بمهارة السبل التي تؤدي بهم إلى حيث يريدون، فوصلوا وحملونا معهم.

وأخيرا أتمنى التوفيق لكل محب صادق لبلادنا، ولكل من يعمل من أجل أهدافه التي تتجاوز التفكير في قسط القرض وترخيص المركبة وأجرة بواب العمارة وحارسها، وأتمنى على الله أن تقرص باقي مؤسساتنا الوطنية اتحاد كرة السلة من ركبته لعلها تصل بنا إلى العالمية، وكل الشكر لمنتخب كرة السلة الذي أفرحنا وسيفرحنا مهما كانت  النتائج في كأس العالم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير