اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) الإحصاءات: التعداد يُنتج بيانات تساعد في بناء قرارات أقرب لاحتياجات الناس “الضمان” تطلق حزمة جديدة من الخدمات عبر تطبيقه الهاتفي للأفراد ترخيص متنقل في الأزرق والرصيفة (تفاصيل) حقول أثرية تكشف عن حضارات ما قبل التاريخ في وادي الزرقاء الملك يعود إلى أرض الوطن حين كانت الوحدة العربية حلماً يسكن القلوب صوت الحق في عالم يتصدّع: قراءةٌ من وجد امرأة وعقل قيادي مشاركة أردنية في احتفال السفارة السعودية باليوم الوطني بتونس حين يتحدث الأردن… يرتفع صوت العرب زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 لجنة نيابية تؤكد ضرورة ترجمة التوجيهات الملكية لتطوير منظومة النقل مسؤولون وشخصيات عربية: الملك وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي شكر على تعاز بوفاة المرحومة ميسون سرور الزعبي (أم خالد) "صناعة وتجارة العقبة" تحصل على شهادة نظام إدارة الجودة العالمية “البريد الأردني” يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية ندوة في معرض عمّان الدولي للكتاب تضيء على كتاب صيني حول تنمية القدرات اللغوية للأطفال البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ مباحثات أردنية مصرية لتطوير الشراكة في تنظيم سوق العمل

القمة الروسية-الإفريقية الثانية تكرس مبدأ اقتصار المشاركة على دول القارة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة

القمة الروسية-الإفريقية الثانية تكرس مبدأ اقتصار المشاركة على دول القارة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة
الأنباط -
بدعوتها فقط، بشكل رسمي إلى قمتها، للمرة الثانية تواليا، الدول الإفريقية التي تحظى باعتراف رسمي من جانبها، تكرس روسيا بشكل لا رجعة فيه مبدأ اقتصار المشاركة على الدول الإفريقية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

 وهكذا، دعت روسيا جميع الدول الإفريقية التي تربطها بها علاقات ثنائية، والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وذلك رغم الضغوط التي قد تكون قد مارستها بعض البلدان، من قبيل جنوب إفريقيا والجزائر، من خلال استغلال صداقتها مع موسكو لفرض مشاركة ما لـ "البوليساريو" في هذه القمة.

 وبالتالي، فإن القرار الروسي، الذي تم اعتماده بشكل سيادي للمرة الثانية على التوالي، ليس موقفا تمليه ضرورة اللحظة ارتباطا بمتطلبات هذا الحدث، بل أضحى مبدأ، لا تشوبه شائبة، يحصر المشاركة في الدول الإفريقية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، محاطا في ذلك بجميع الضمانات القانونية والدبلوماسية التي تهم تنظيم هذه القمة وغيرها.

 ويتجلى ذلك في جميع الوثائق التي تم اعتمادها في ختام هذه القمة، لا سيما الإعلانات الأربعة ومخطط العمل، التي تجسد بشكل واضح لا لبس فيه صيغة المشاركة.

 علاوة على ذلك، فإن الفقرة التمهيدية لجميع هذه الوثائق الرسمية تتضمن الصياغة التالية: "نحن رؤساء دول وحكومات فيدرالية روسيا والدول الإفريقية المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة (يشار إليها في ما بعد باسم فيدرالية روسيا والدول الإفريقية) وممثلو الاتحاد الإفريقي والمنظمات الرائدة للاندماج الإفريقي".

 وهذا المبدأ المنصوص عليه، بشكل رسمي، في الوثائق الرسمية لأشغال هذه القمة الروسية-الإفريقية قد حدد، بشكل واضح ونهائي، أن وحدها الدول ال 54 الأعضاء في الاتحاد الإفريقي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، هي أعضاء في هذه القمة.

 ويقطع القرار الذي اتخذته روسيا، بشكل حاسم لا لبس فيه، مع القرار الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي، والذي كان قد دعا، تحت الرئاسة الفرنسية، وفي خرق للشرعية الدولية، زعيم "البوليساريو" لحضور قمة الاتحاد الأوروبي-الاتحاد الإفريقي التي عقدت ببروكسيل في فبراير 2022.

 وقد أثر الحضور المطعون فيه والمثير للجدل لزعيم ميليشيا "البوليساريو" على جدية هذا الاجتماع الكبير، وأثار استياء واستنكار العديد من البلدان الحاضرة، المستاءة من سماح الاتحاد الأوروبي بمشاركة هذا الشخص الذي تلاحقه عدة هيئات قضائية أوروبية لارتكابه جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

 وهكذا، فإن الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر المغرب شريكا استراتيجيا ومتميزا، قد سمح بتسلل دخيل محرج. وعلى الرغم من أنه، لا مؤسساته ولا دوله الأعضاء تعترف بهذا الأخير، إلا أن الاتحاد الأوروبي أعطى بشكل متناقض موافقته من خلال إتاحته، خلال قمة بروكسيل، مقعدا لمجرم مدان طعن في اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة تحت رعاية الأمم المتحدة ويهدد أمن المغرب، ومعه السلام والاستقرار في الجوار المباشر للاتحاد الأوروبي.

 إن الاتحاد الأوروبي الحريص على الوحدة الترابية لدوله الأعضاء أمام الأطروحات الانفصالية التي لا تكاد تستثني أحدا تقريبا، ينبغي أن يتحلى بالحرص ذاته على أمن واستقرار المغرب، الذي يعتبره - بحق - شريكا استراتيجيا ومتميزا. وهذا يعني أن الحزم وعدم التساهل في المسائل المبدئية هو خيار يؤتي أكله. وقد اعتمد العديد من شركاء المغرب هذا الخيار. فروسيا، التي قامت بهذه الخطوة منذ سنة 2019، تواصل السير بثبات على نفس المنوال، من خلال احترام الالتزامات المتخذة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير