اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية

التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»؟!

التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن
ساذج من لا يرى سعي الدولة الصهيونية إلى تغيير المعالم الدينية للقدس المحتلة، بما يتلاءم مع مخططها تهميش طابعها الإسلامي - المسيحي، واختلاق معالم دينية يهودية، عبر الاقتلاع والإحلال المتواصل ضد الإنسان الفلسطيني. وها هي دولة الاحتلال تواصل حربها على المسجد الأقصى لفرض سيادتها على المكان. فالصلاة بحد ذاتها لم تكن يوما هي الهدف الأول، بل الهدف يتمثل في السيادة والسيطرة والملكية والمرجعية.

ومع النجاح الإسرائيلي النسبي بتحقيق التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، بشكل تدريجي، بدءا بتخصيص أوقات محددة (في فترتي الصباح وما بعد صلاة الظهر) للمستوطنين، جرى الإعلان عن المسودة التفصيلية التي أعدها عضو «الكنيست» (عميت هليفي) عن حزب «الليكود» لتقسيم المسجد مكانيا بين المسلمين واليهود، بحيث يخصص محيط المصلى القبلي جنوبًا للمسلمين في حين تخصص قبة الصخرة، حتى الحد الشمالي للمسجد، لليهود. وقد تزامنت هذه الخطة مع الإعلان عن تشكيل لوبي يهودي في «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلي) يسعى لتطبيق السيادة الإسرائيلية على?الأقصى ومنح اليهود حق لأداء الطقوس الدينية فيه.

هذه المحاولة تعتبر الأولى لصياغة مسودة قانون إسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى مكانيا، والثالثة لمحاولة صياغة قانون لتقسيم الأقصى بالمطلق، سبقتها محاولتان لتمرير قانون تقسيم المسجد زمانياً في عامي 2014 و2015، ولقد نصت تلك المسودات حينها على تخصيص المسجد الأقصى لليهود في أيام أعيادهم الدينية، وهو ما حاولت حكومة الاحتلال فرضه عمليا في منتصف أيلول/ سبتمبر 2015 وعلى مدى أسبوعين، ما أدى إلى انطلاق «هبة القدس». كما فشل مشروع اقتطاع الساحة الشرقية ومصلى باب الرحمة أمام الإرادة الشعبية في حملات التأهيل و"هبة باب الرحم?» في 2019.

مشروع القانون التفصيلي الذي يعده (هاليفي) ينص على: 1- التخلص من الدور الأردني في المسجد الأقصى تماماً، وإنهاء دور الأوقاف الإسلامية، ووضع خطة تدريجية لتحقيق ذلك. 2- إتاحة المجال لليهود لدخول «جبل الهيكل» من كل الأبواب كما يدخل المسلمون، وعدم قصر حركة اليهود على باب المغاربة. 3- تحويل الحضور اليهودي في المسجد الأقصى إلى حضور ديني، في إشارة ضمنية لإقامة الطقوس التوراتية في المسجد. 4- تخصيص المساحة التي تبدأ من صحن الصخرة وحتى أقصى شمال المسجد لليهود، وهي تشكل 70% تقريباً من مساحة الأقصى.

التقسيم «الزماني» شبه واقع، و«المكاني» ستعمل سلطات الاحتلال على تطبيقه بقوة قوانيها الفاشية، فهو يتصدر قائمة الأولويات لدى الاحتلال والمتمثل باستبدال المكون البشري الإسلامي، من مرابطين ومصلين ومعتكفين، بالمكون «الاستيطاني» اليهودي. هذا الأمر، الذي إن وقع، سيكون استنساخاً لما جرى في الحرم الإبراهيمي، بعد المجزرة في العام 1994، حين قررت سلطات الاحتلال تقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين، وإغلاقه أمام الفلسطينيين والمسلمين والزائرين 10 أيام كل عام، وفتحه بشكل كامل «للمستوطنين».

نجاح التقسيم «الزماني» للأقصى يمهد للتقسيم «المكاني»، والذي ربما لن يكون نهاية المطاف في ضوء المخططات المتتالية المعلنة من قبل الجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ومعلوم أن هنالك أطماعا أكبر من ذلك تتمثل بتخصيص أجزاء ومساحات من المسجد الأقصى يقتطعها الاحتلال ليحولها لكنائس يهودية، وإعادة بناء «الهيكل المزعوم» على أنقاض الأقصى، وهذه المطامع لم تعد تخفى على أحد، بل بات التصريح بها أمرا عاديا و"حقا مشروعا» كما ترى جمعيات «الهيكل المزعوم». فماذا نحن، يا مسلمين ويا عربا، فاعلون يا رعاكم الله؟!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير