اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية

التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»؟!

التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن
ساذج من لا يرى سعي الدولة الصهيونية إلى تغيير المعالم الدينية للقدس المحتلة، بما يتلاءم مع مخططها تهميش طابعها الإسلامي - المسيحي، واختلاق معالم دينية يهودية، عبر الاقتلاع والإحلال المتواصل ضد الإنسان الفلسطيني. وها هي دولة الاحتلال تواصل حربها على المسجد الأقصى لفرض سيادتها على المكان. فالصلاة بحد ذاتها لم تكن يوما هي الهدف الأول، بل الهدف يتمثل في السيادة والسيطرة والملكية والمرجعية.

ومع النجاح الإسرائيلي النسبي بتحقيق التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، بشكل تدريجي، بدءا بتخصيص أوقات محددة (في فترتي الصباح وما بعد صلاة الظهر) للمستوطنين، جرى الإعلان عن المسودة التفصيلية التي أعدها عضو «الكنيست» (عميت هليفي) عن حزب «الليكود» لتقسيم المسجد مكانيا بين المسلمين واليهود، بحيث يخصص محيط المصلى القبلي جنوبًا للمسلمين في حين تخصص قبة الصخرة، حتى الحد الشمالي للمسجد، لليهود. وقد تزامنت هذه الخطة مع الإعلان عن تشكيل لوبي يهودي في «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلي) يسعى لتطبيق السيادة الإسرائيلية على?الأقصى ومنح اليهود حق لأداء الطقوس الدينية فيه.

هذه المحاولة تعتبر الأولى لصياغة مسودة قانون إسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى مكانيا، والثالثة لمحاولة صياغة قانون لتقسيم الأقصى بالمطلق، سبقتها محاولتان لتمرير قانون تقسيم المسجد زمانياً في عامي 2014 و2015، ولقد نصت تلك المسودات حينها على تخصيص المسجد الأقصى لليهود في أيام أعيادهم الدينية، وهو ما حاولت حكومة الاحتلال فرضه عمليا في منتصف أيلول/ سبتمبر 2015 وعلى مدى أسبوعين، ما أدى إلى انطلاق «هبة القدس». كما فشل مشروع اقتطاع الساحة الشرقية ومصلى باب الرحمة أمام الإرادة الشعبية في حملات التأهيل و"هبة باب الرحم?» في 2019.

مشروع القانون التفصيلي الذي يعده (هاليفي) ينص على: 1- التخلص من الدور الأردني في المسجد الأقصى تماماً، وإنهاء دور الأوقاف الإسلامية، ووضع خطة تدريجية لتحقيق ذلك. 2- إتاحة المجال لليهود لدخول «جبل الهيكل» من كل الأبواب كما يدخل المسلمون، وعدم قصر حركة اليهود على باب المغاربة. 3- تحويل الحضور اليهودي في المسجد الأقصى إلى حضور ديني، في إشارة ضمنية لإقامة الطقوس التوراتية في المسجد. 4- تخصيص المساحة التي تبدأ من صحن الصخرة وحتى أقصى شمال المسجد لليهود، وهي تشكل 70% تقريباً من مساحة الأقصى.

التقسيم «الزماني» شبه واقع، و«المكاني» ستعمل سلطات الاحتلال على تطبيقه بقوة قوانيها الفاشية، فهو يتصدر قائمة الأولويات لدى الاحتلال والمتمثل باستبدال المكون البشري الإسلامي، من مرابطين ومصلين ومعتكفين، بالمكون «الاستيطاني» اليهودي. هذا الأمر، الذي إن وقع، سيكون استنساخاً لما جرى في الحرم الإبراهيمي، بعد المجزرة في العام 1994، حين قررت سلطات الاحتلال تقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين، وإغلاقه أمام الفلسطينيين والمسلمين والزائرين 10 أيام كل عام، وفتحه بشكل كامل «للمستوطنين».

نجاح التقسيم «الزماني» للأقصى يمهد للتقسيم «المكاني»، والذي ربما لن يكون نهاية المطاف في ضوء المخططات المتتالية المعلنة من قبل الجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ومعلوم أن هنالك أطماعا أكبر من ذلك تتمثل بتخصيص أجزاء ومساحات من المسجد الأقصى يقتطعها الاحتلال ليحولها لكنائس يهودية، وإعادة بناء «الهيكل المزعوم» على أنقاض الأقصى، وهذه المطامع لم تعد تخفى على أحد، بل بات التصريح بها أمرا عاديا و"حقا مشروعا» كما ترى جمعيات «الهيكل المزعوم». فماذا نحن، يا مسلمين ويا عربا، فاعلون يا رعاكم الله؟!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير