البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

حسين الجغبير يكتب : هوس التغيير أو التعديل.. من يكترث؟

حسين الجغبير يكتب   هوس التغيير أو التعديل من يكترث
الأنباط -
الجديد القديم، رواية ينسجها البعض بين فينة وأخرى، وفي كل مساحة فراغ وغياب الأحداث نسمع تحليلات وقصص عن تغيير حكومي أو تعديل وزاري، بعضه يستند إلى أمنيات البعض دون معلومة مؤكدة أو صحيحة.
لا يمكن فهم الهوس الحاصل في موضوع التغيير الحكومي وكأن الحل الوحيد لخروج الأردن من أزماته الداخلية هو مغادرة الحكومة للدوار الرابع والإتيان برئيس وزراء جديد، وفريق آخر، رغم أن الوجوه هي ذات الوجوه، والسياسات هي ذاتها، والاستراتيجيات التي توضع يأتي من يغيرها بناء على قناعات خاصة، حيث يضيع الوقت والجهد، وتبقى التحديات قائمة، بل تتعاظم في بعضها.
لا اريد مناقشة الأمر من زاوية الدفاع عن الرئيس الدكتور بشر الخصاونة أو انتقاد أداءه وحكومته، بل من زاوية أن احداث أي تغيير في أي مكان سواء حكومة أو دائرة أو مؤسسة، في الأردن أو في أي دولة أخرى يكون مبني على معطيات معينة أساسها أن افلاس الحكومة، وعدم قدرتها على التقدم، أو أنها أنهت المطلوب منها، وبات من الضروري وجود حكومة جديدة لتنفيذ خطط معينة. 
وهاتين الحالتين لا تنطبقان على حكومة الدكتور بشر الخصاونة، التي ربما تكون تواجه تحديات في السير قدما، لكنها فعلا لم تصل لمرحلة الافلاس لغاية الآن.
ما أوخذ على الأردن هو أن عمر الحكومات قصير، وهذا لا يساعد أي رئيس وزراء في السير قدما في مهامه أو خطط عمله، فعمر العامين ليس كفيلا بتحقيق منجز، حيث ما أن تبدأ الحكومة بالعمل حتى ينتهي وجودها وهذا ساهم بدرجة كبيرة في عدم استقرار الخطط والاستراتيجيات، حيث بداية أي حكومة تكون بطيئة وتحتاج إلى وقت لأن تحرك عجلتها، وما أن تبدأ بفكفكة الملفات حتى تجد نفسها خارج المشهد كليا.
قد يكون البعض محقا في أن الوقت قد حان لإحداث تغييرات، ليس في الحكومة فقط، من أجل بث دماء جديدة لمرحلة تشهد اصلاح سياسي واقتصادي وخطط لتحديث القطاع العام، حيث لا بد من وجوه شابة جديدة تندمج مع أصحاب الخبرة، لوضع الأردن على سكة الطريق الصحيح في مستقبل يحتاج إلى إدارة مختلفة حيث العالم اليوم تتغير أدواته، سياسيا واقتصاديا
.
هوس البعض بضرورة احداث تغيير غير صحي طالما لا يحدث هذا التغيير في عقلية اختيار الوزير والمسؤول بعيدا عن الشللية والمحسوبية والمناطقية. 
والتحليلات التي يطلقها البعض هي في حقيقة الأمر غير ذات أهمية للشارع الذي لم يعد يكترث ببقاء الحكومة، أي حكومة، أو رحيلها لأن همه الأول والوحيد في ضوء اتساع فجوة الثقة بين الشارع والحكومات، هو ضمان حياة كريمة له ولأولاده، ليس أكثر

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير