اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج

باقة ورد في الخامس من حزيران لسعيد الصالحي

باقة ورد في الخامس من حزيران لسعيد الصالحي
الأنباط -

كان عقرب الساعة الكبير يمشي بكل قيافة نحو الثواني الأخيرة من يوم أمس، ليعلن انتهاء يوم الخامس من حزيران، يوم نجدد فيه كل عام ذكريات من سفر الخروج، ونعيد تعبيد طريق الآلام، ففي هذا اليوم منذ عقود اخطأنا الحساب، فكانت النتيجة أن خرجنا من التاريخ، وتغير شكل الخرائط، وأوصدت الأبواب وبات القريب بعيدا وربما ابتعد أكثر مما ينبغي نحو رحلة تشبه رحلات أوديسيوس نحو أثيكا، بعد أن حملته الأمواج إلى كل الأماكن إلا بلاده، قارع الشياطين والمردة، وقاوم الاغواء وزار الأموات والأحياء، وفي لحظات كثيرة كان يفقد الايمان بكل شيء وبمن حوله ونفسه، حتى حلم العودة والرجوع كاد يصير كابوسا، وفي كل مرة كان يتسلح بالحق فتنبت الأزهار بين ثنايا أخشاب سفينته، فتنمو لتلامس أطراف أقدامنا التي تعرف الطريق ولا تقوى على المسير، مرت السنوات وامتدت رحلاتنا لعقود، نرى أرضا غرب النهر ولا نرى منازلنا، وتشرق شمسنا على ظلالهم، وقمرنا مضرب عن الدوران، وكأن بلادنا ليست قطعة من هذه الدنيا، أو ربما رفعت منها إلى مكان آخر في المجرة التي نراها على اتساعها مثل سم الخياط، ففلسطين أكبر من المجرة رغم النزوح والجروح.
 
فاللاجئ قد تنزلت عليه المصائب على دفعات، وتدرج من الاضرابات الى النكبات ثم النكسات وأخيرا كانت تنتظره خيمة عذاباته ورغيف الخبز المعجون بالريبة والخوف مما هو آت، أغمض صاحبنا ما تبقى من عينيه واحتضن ساري الخيمة كأنه ساري السفينة التي ستعيده إليها،  ولكن هذه الخيمة لا تذهب به إلا نحو ذاته المتعبة.

منذ عقود مضت وهذا اللاجئ الذي شاب شعره وأصفرت وتساقطت اسنانه ما زال يسأل نفسه -وقد تطورت سجائره من الهيشي إلى السيجارة الالكترونية- متى سنعود؟ وهل سنعود؟ وكانت الإجابة دائما "فلسطين"، ففلسطين هي ميعاد العودة قبل أن تكون مكانها، وهي الطريق وليست الوجهة، وهي الألم الذي يسبق الميلاد، ففي الخامس من حزيران في كل عام تولد الاحلام فتية من جديد، فأحلامنا أطفالنا التي قد أقسمت ألا تكبر وألا تموت إلا في فلسطين.

لقد شارفت على الخمسين من عمري، ولا أعرف كيف مرت هذه السنوات، فقط عقرب ساعة بيتنا هو من أحصى هذه الدقائق والتفاصيل الرتيبة، أما الساعة التي يبدأ من عندها تعداد سنوات عمري وتاريخ عودتنا فما زالت بلا عقارب وأنياب، ولم تبدأ ثوانيها في التدافع نحو النهر والبحر والصحراء، وعندما يحين الوقت -وهذا الوقت قريب- ستتنزل فلسطين من السماء كباقة ورد بحجم الأرض، فالورود الحمراء المخملية عنوان عودتنا ورمز رحيلهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير