اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا

معارك «الأمعاء الخاوية»: أيرلندياً وفلسطينيا

معارك «الأمعاء الخاوية» أيرلندياً وفلسطينيا
الأنباط -
د . اسعد عبد الرحمن
استشهاد الأسير خضر عدنان في سجون الاحتلال الإسرائيلي مناسبة للحديث عن سلاح الإضراب عن الطعام. فالاحتلال الإسرائيلي يعلم مدى قوة هذا السلاح ومدى امكانية تشكيله ضغطاً دولياً على الدولة الصهيونية. ذلك أن معركة وسلاح «الأمعاء الخاوية» تضحية بالنفس من أجل ما هو أسمى – الوطن، فالأسير يحب الحياة كما أحبها أنا وأنت، وهو من البداية يدرك تماما أن حبه لفلسطين قد يتكلل بالشهادة في أي لحظة، ومع ذلك يصمم على التمسك بهذا السلاح. ويكفي الشهيد خضر فخرا أنه صاحب خمسة إضرابات عن الطعام انتهت الأربعة الأولى منها بانتزاع حريته? وفي آخرها انتزع حريته لآخر مرة حين ارتقى شهيدا. بدأت اضراباته في العام 2012 حين خاض اضرابًا لمدة 66 يومًا، ومن ثم في 2015 ولمدة 52 يومًا، و2018 لمدة 59 يومًا، و2021 لمدة 25 يومًا، وانتزع فيها كلها حريته، وأخيرا، 2023 لمدة 86 يومًا وارتقى شهيدا.

الشعب الفلسطيني وجد نفسه يرزح تحت احتلال يسعى للتحرر منه، ففرضت عليه أنواع نضالات سلكتها شعوب عديدة. وإن كانت كافة أنواع النضالات مترابطة ولا فكاك لاحدها عن الآخر، بمعنى أن انتهاج الكفاح المسلح دون العمل السياسي يؤدي للفشل المحتوم لعدم وجود الغطاء السياسي، لكن سلاح الإضراب عن الطعام من المؤكد هو من أقصاها شدة على النفس. وقد كانت التجربة النضالية الإيرلندية قد صعدت إلى أعلى المراتب في هذا الشأن خاصة اضراب (بوبي ساندز) ورفاقه التي تصادف ذكراها السنوية في الخامس من أيار/ مايو من كل عام. يومها، مات (ساندرز) وغ?ره من رفاقه الشباب نتيجة إضرابهم عن الطعام في 1981 ضمن حملتهم للحصول على حقهم في المعاملة بصفتهم «مسجونين سياسيين»، واليوم هو حال فلسطين حيث التشابه كبير. فالتجربة الفلسطينية، ومن قبلها الإيرلندية، في نطاق معارك «الامعاء الخاوية» أصبحتا درسا يقتدى لكل كفاح لتحقيق التحرر وتقرير المصير، وهي مدرسة نضالية يصعب هزيمتها من الاحتلال أيما كان، ولها دورها الفعال أمام الرأي العام العالمي.

هؤلاء الشهداء، الفلسطينيين والإيرلنديين، وعلى رأسهم الشهيدان خضر عدنان وبوبي ساندرز رسخوا الإضراب عن الطعام كتعبير عن الاحتجاج السياسي فحدث التحول الكبير في ثقافة المقاومة السلمية. لقد آمنوا بقضيتهم واستعدوا مسبقا للتضحية بحياتهم من أجل القضية، فباتت تجاربهم مثالا للثقة بالقدرة على تحقيق المراد، وقدوة للأجيال المؤمنة بحتمية النصر.

هذه التجارب والتضحيات لعلها تؤسس لما هو قادم، يكون أكثر تصميما وإدراكا للعدو الذي يستفرد جنوده بالأسرى كل ثانية في سجون الاحتلال، وهم يواجهون سياسة العزل الانفرادي، والعقوبات الجماعية، ورفض تحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين، فيما هم يواجهون انتهاكا فاضحا لأبسط حقوقهم الإنسانية، كما يواجهون إرهابا منظما. وها هي» لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال» تعلن قرارها خوض إضراب جماعي مفتوح عن الطعام «في الأيام القادمة»، للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لإحراز «نتائج إيجابية على صعيد ملف ا?اعتقال الإداري»، وللرد على اغتيال الأسير خضر عدنان. ومجدداً، ندعو الى المزيد من تفعيل قضية الاسرى الفلسطينين (اطفالا، ونساء، ورجالا) على المستويات العربية والاسلامية والدولية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير