اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

سعيد الصالحي يكتب.. العرب يقرأون

سعيد الصالحي يكتب العرب يقرأون
الأنباط -
بدأت أحب الأدب والشعر منذ أيام الدراسة وربما يعود السبب في ذلك لمحبتي الشديدة لمعلمي اللغة العربية الاستاذ عبد الله طلال أطال الله في عمره والأستاذ عيسى الحن عليه رحمة الله، وذات يوم استعرت ديوانا من صديق لي للشاعر الراحل نزار قباني وكان ديوان "قصائد متوحشة"، وبدأت ألتهم القصيدة تلو الأخرى، وعندما فرغت من القصيدة الاخيرة التهمت الديوان ولم أعده حتى اليوم للصديق الذي أعارني الكتاب بحسن نية وطيبة وشهامة.
وذات يوم وفي غمرة مشاحنة صبيانية مع أحد الأصدقاء قال لي: "أنت لست مثقفا، ولا تفقه شيئا سوى في الرياضة"، وقعت جملته على رأسي كالصاعقة ولكن أظنها وقعت في قلبي أيضا، فعدت إلى منزلنا وتوجهت نحو الكتب المتوفرة لدينا والتقطت أول كتاب جذبني عنوانه، وكان كتابا عن الحرب العالمية الثانية، وابتدأ المشوار منذ ذلك اليوم وبدأت أقرأ وأقرأ وأقرأ حتى أثبت لصاحبي أنني مثقف وصرت أتباهي ببعض المعلومات وأستعرض ببعضها الآخر حتى يقال عني مثقفا وربما قيل في ذلك الوقت وأرضيت غرور الصبي اليافع الذي يأبى الهزيمة، ولكن بعد أن حققت الانتصار كنت قد اعتدت على القراءة وربما هي من العادات القليلة التي ما زالت تكبر لدي كل يوم.

فأول كلمة نزلت من السماء كانت "اقرأ"، فهل سمعنا الأمر؟ أم أن هذا الأمر لا يعنينا؟ فلو عاد بي الزمان إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي ولم أتشاحن مع صديقي، فهل كنت سأنفذ الأمر وأقرأ؟
لقد صدعوا رؤوسنا بجملة "العرب لا يقرأون" فهل مطلوب من العربي أن يحمل كتابه أينما حل ورحل؟ أم مطلوب منه أن يقسم ويحلف بأنه يقرأ؟ وكيف سيقرأ العربي وهو لا يعرف سوى علوم الحساب والعد؟ فقد احترف العربي في عد همومه وآلامه وديونه وضحاياه، وعندما يجد وقتا للفراغ يقضيه في الجري والركض وراء آماله أو أمام  مخاوفه وشكوكه، فالقراءة لن تصبح صفة مجتمعية إلا إذا توافرت متطلباتها، ولا أظنها ستتوفر للعربي في القريب العاجل، ولكن حتى ذلك الحين دعونا نجعل من القراءة هواية فردية لكل واحد منا، وعندما يكتمل مشروع الباص السريع -على خير وهداة بال- سنقرأ الروايات والكتب في محرابه ونحن ذاهبون إلى اعمالنا في الصباح، كما تفعل دول العالم التي تتهمنا بعدم القراءة.

عندما ألتقي أي أحد ممن يصغرني سنا ويطلب مني مشورة أو رأيا، أحاول دائما أن أرشده إلى كتاب يجد فيه الإجابة، لعله يشعر بفضل القراءة وأهميتها، وربما يتذوق حلاوتها ذات يوم، وإذا أردت أن أهدي لأحد هدية فأفضل دائما أن أهديه كتابا، فالكتاب أعظم هدية قدمت لي وقدمتها لغيري.
وبما أن عهد الفرح والسعادة قد ابتدأ تعالوا نبدأ عهد القراءة، ولن نبدأ هذا العهد بقراءة الكف والفنجان بل سنبدأه بقراءة واقعنا الذي يحتاج عشرات المراجع وآلاف الكتب حتى ندرك أن المعرفة حياة وأن القراءة وسيلتنا إذا استطعنا إليها سبيلا، ولنهدي بعضنا كتبا والله يهدي من يشاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير