البث المباشر
تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة

سعيد الصالحي يكتب.. العرب يقرأون

سعيد الصالحي يكتب العرب يقرأون
الأنباط -
بدأت أحب الأدب والشعر منذ أيام الدراسة وربما يعود السبب في ذلك لمحبتي الشديدة لمعلمي اللغة العربية الاستاذ عبد الله طلال أطال الله في عمره والأستاذ عيسى الحن عليه رحمة الله، وذات يوم استعرت ديوانا من صديق لي للشاعر الراحل نزار قباني وكان ديوان "قصائد متوحشة"، وبدأت ألتهم القصيدة تلو الأخرى، وعندما فرغت من القصيدة الاخيرة التهمت الديوان ولم أعده حتى اليوم للصديق الذي أعارني الكتاب بحسن نية وطيبة وشهامة.
وذات يوم وفي غمرة مشاحنة صبيانية مع أحد الأصدقاء قال لي: "أنت لست مثقفا، ولا تفقه شيئا سوى في الرياضة"، وقعت جملته على رأسي كالصاعقة ولكن أظنها وقعت في قلبي أيضا، فعدت إلى منزلنا وتوجهت نحو الكتب المتوفرة لدينا والتقطت أول كتاب جذبني عنوانه، وكان كتابا عن الحرب العالمية الثانية، وابتدأ المشوار منذ ذلك اليوم وبدأت أقرأ وأقرأ وأقرأ حتى أثبت لصاحبي أنني مثقف وصرت أتباهي ببعض المعلومات وأستعرض ببعضها الآخر حتى يقال عني مثقفا وربما قيل في ذلك الوقت وأرضيت غرور الصبي اليافع الذي يأبى الهزيمة، ولكن بعد أن حققت الانتصار كنت قد اعتدت على القراءة وربما هي من العادات القليلة التي ما زالت تكبر لدي كل يوم.

فأول كلمة نزلت من السماء كانت "اقرأ"، فهل سمعنا الأمر؟ أم أن هذا الأمر لا يعنينا؟ فلو عاد بي الزمان إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي ولم أتشاحن مع صديقي، فهل كنت سأنفذ الأمر وأقرأ؟
لقد صدعوا رؤوسنا بجملة "العرب لا يقرأون" فهل مطلوب من العربي أن يحمل كتابه أينما حل ورحل؟ أم مطلوب منه أن يقسم ويحلف بأنه يقرأ؟ وكيف سيقرأ العربي وهو لا يعرف سوى علوم الحساب والعد؟ فقد احترف العربي في عد همومه وآلامه وديونه وضحاياه، وعندما يجد وقتا للفراغ يقضيه في الجري والركض وراء آماله أو أمام  مخاوفه وشكوكه، فالقراءة لن تصبح صفة مجتمعية إلا إذا توافرت متطلباتها، ولا أظنها ستتوفر للعربي في القريب العاجل، ولكن حتى ذلك الحين دعونا نجعل من القراءة هواية فردية لكل واحد منا، وعندما يكتمل مشروع الباص السريع -على خير وهداة بال- سنقرأ الروايات والكتب في محرابه ونحن ذاهبون إلى اعمالنا في الصباح، كما تفعل دول العالم التي تتهمنا بعدم القراءة.

عندما ألتقي أي أحد ممن يصغرني سنا ويطلب مني مشورة أو رأيا، أحاول دائما أن أرشده إلى كتاب يجد فيه الإجابة، لعله يشعر بفضل القراءة وأهميتها، وربما يتذوق حلاوتها ذات يوم، وإذا أردت أن أهدي لأحد هدية فأفضل دائما أن أهديه كتابا، فالكتاب أعظم هدية قدمت لي وقدمتها لغيري.
وبما أن عهد الفرح والسعادة قد ابتدأ تعالوا نبدأ عهد القراءة، ولن نبدأ هذا العهد بقراءة الكف والفنجان بل سنبدأه بقراءة واقعنا الذي يحتاج عشرات المراجع وآلاف الكتب حتى ندرك أن المعرفة حياة وأن القراءة وسيلتنا إذا استطعنا إليها سبيلا، ولنهدي بعضنا كتبا والله يهدي من يشاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير