اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية

سعيد الصالحي يكتب.. العرب يقرأون

سعيد الصالحي يكتب العرب يقرأون
الأنباط -
بدأت أحب الأدب والشعر منذ أيام الدراسة وربما يعود السبب في ذلك لمحبتي الشديدة لمعلمي اللغة العربية الاستاذ عبد الله طلال أطال الله في عمره والأستاذ عيسى الحن عليه رحمة الله، وذات يوم استعرت ديوانا من صديق لي للشاعر الراحل نزار قباني وكان ديوان "قصائد متوحشة"، وبدأت ألتهم القصيدة تلو الأخرى، وعندما فرغت من القصيدة الاخيرة التهمت الديوان ولم أعده حتى اليوم للصديق الذي أعارني الكتاب بحسن نية وطيبة وشهامة.
وذات يوم وفي غمرة مشاحنة صبيانية مع أحد الأصدقاء قال لي: "أنت لست مثقفا، ولا تفقه شيئا سوى في الرياضة"، وقعت جملته على رأسي كالصاعقة ولكن أظنها وقعت في قلبي أيضا، فعدت إلى منزلنا وتوجهت نحو الكتب المتوفرة لدينا والتقطت أول كتاب جذبني عنوانه، وكان كتابا عن الحرب العالمية الثانية، وابتدأ المشوار منذ ذلك اليوم وبدأت أقرأ وأقرأ وأقرأ حتى أثبت لصاحبي أنني مثقف وصرت أتباهي ببعض المعلومات وأستعرض ببعضها الآخر حتى يقال عني مثقفا وربما قيل في ذلك الوقت وأرضيت غرور الصبي اليافع الذي يأبى الهزيمة، ولكن بعد أن حققت الانتصار كنت قد اعتدت على القراءة وربما هي من العادات القليلة التي ما زالت تكبر لدي كل يوم.

فأول كلمة نزلت من السماء كانت "اقرأ"، فهل سمعنا الأمر؟ أم أن هذا الأمر لا يعنينا؟ فلو عاد بي الزمان إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي ولم أتشاحن مع صديقي، فهل كنت سأنفذ الأمر وأقرأ؟
لقد صدعوا رؤوسنا بجملة "العرب لا يقرأون" فهل مطلوب من العربي أن يحمل كتابه أينما حل ورحل؟ أم مطلوب منه أن يقسم ويحلف بأنه يقرأ؟ وكيف سيقرأ العربي وهو لا يعرف سوى علوم الحساب والعد؟ فقد احترف العربي في عد همومه وآلامه وديونه وضحاياه، وعندما يجد وقتا للفراغ يقضيه في الجري والركض وراء آماله أو أمام  مخاوفه وشكوكه، فالقراءة لن تصبح صفة مجتمعية إلا إذا توافرت متطلباتها، ولا أظنها ستتوفر للعربي في القريب العاجل، ولكن حتى ذلك الحين دعونا نجعل من القراءة هواية فردية لكل واحد منا، وعندما يكتمل مشروع الباص السريع -على خير وهداة بال- سنقرأ الروايات والكتب في محرابه ونحن ذاهبون إلى اعمالنا في الصباح، كما تفعل دول العالم التي تتهمنا بعدم القراءة.

عندما ألتقي أي أحد ممن يصغرني سنا ويطلب مني مشورة أو رأيا، أحاول دائما أن أرشده إلى كتاب يجد فيه الإجابة، لعله يشعر بفضل القراءة وأهميتها، وربما يتذوق حلاوتها ذات يوم، وإذا أردت أن أهدي لأحد هدية فأفضل دائما أن أهديه كتابا، فالكتاب أعظم هدية قدمت لي وقدمتها لغيري.
وبما أن عهد الفرح والسعادة قد ابتدأ تعالوا نبدأ عهد القراءة، ولن نبدأ هذا العهد بقراءة الكف والفنجان بل سنبدأه بقراءة واقعنا الذي يحتاج عشرات المراجع وآلاف الكتب حتى ندرك أن المعرفة حياة وأن القراءة وسيلتنا إذا استطعنا إليها سبيلا، ولنهدي بعضنا كتبا والله يهدي من يشاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير