البث المباشر
"جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار

سعيد الصالحي يكتب.. العرب يقرأون

سعيد الصالحي يكتب العرب يقرأون
الأنباط -
بدأت أحب الأدب والشعر منذ أيام الدراسة وربما يعود السبب في ذلك لمحبتي الشديدة لمعلمي اللغة العربية الاستاذ عبد الله طلال أطال الله في عمره والأستاذ عيسى الحن عليه رحمة الله، وذات يوم استعرت ديوانا من صديق لي للشاعر الراحل نزار قباني وكان ديوان "قصائد متوحشة"، وبدأت ألتهم القصيدة تلو الأخرى، وعندما فرغت من القصيدة الاخيرة التهمت الديوان ولم أعده حتى اليوم للصديق الذي أعارني الكتاب بحسن نية وطيبة وشهامة.
وذات يوم وفي غمرة مشاحنة صبيانية مع أحد الأصدقاء قال لي: "أنت لست مثقفا، ولا تفقه شيئا سوى في الرياضة"، وقعت جملته على رأسي كالصاعقة ولكن أظنها وقعت في قلبي أيضا، فعدت إلى منزلنا وتوجهت نحو الكتب المتوفرة لدينا والتقطت أول كتاب جذبني عنوانه، وكان كتابا عن الحرب العالمية الثانية، وابتدأ المشوار منذ ذلك اليوم وبدأت أقرأ وأقرأ وأقرأ حتى أثبت لصاحبي أنني مثقف وصرت أتباهي ببعض المعلومات وأستعرض ببعضها الآخر حتى يقال عني مثقفا وربما قيل في ذلك الوقت وأرضيت غرور الصبي اليافع الذي يأبى الهزيمة، ولكن بعد أن حققت الانتصار كنت قد اعتدت على القراءة وربما هي من العادات القليلة التي ما زالت تكبر لدي كل يوم.

فأول كلمة نزلت من السماء كانت "اقرأ"، فهل سمعنا الأمر؟ أم أن هذا الأمر لا يعنينا؟ فلو عاد بي الزمان إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي ولم أتشاحن مع صديقي، فهل كنت سأنفذ الأمر وأقرأ؟
لقد صدعوا رؤوسنا بجملة "العرب لا يقرأون" فهل مطلوب من العربي أن يحمل كتابه أينما حل ورحل؟ أم مطلوب منه أن يقسم ويحلف بأنه يقرأ؟ وكيف سيقرأ العربي وهو لا يعرف سوى علوم الحساب والعد؟ فقد احترف العربي في عد همومه وآلامه وديونه وضحاياه، وعندما يجد وقتا للفراغ يقضيه في الجري والركض وراء آماله أو أمام  مخاوفه وشكوكه، فالقراءة لن تصبح صفة مجتمعية إلا إذا توافرت متطلباتها، ولا أظنها ستتوفر للعربي في القريب العاجل، ولكن حتى ذلك الحين دعونا نجعل من القراءة هواية فردية لكل واحد منا، وعندما يكتمل مشروع الباص السريع -على خير وهداة بال- سنقرأ الروايات والكتب في محرابه ونحن ذاهبون إلى اعمالنا في الصباح، كما تفعل دول العالم التي تتهمنا بعدم القراءة.

عندما ألتقي أي أحد ممن يصغرني سنا ويطلب مني مشورة أو رأيا، أحاول دائما أن أرشده إلى كتاب يجد فيه الإجابة، لعله يشعر بفضل القراءة وأهميتها، وربما يتذوق حلاوتها ذات يوم، وإذا أردت أن أهدي لأحد هدية فأفضل دائما أن أهديه كتابا، فالكتاب أعظم هدية قدمت لي وقدمتها لغيري.
وبما أن عهد الفرح والسعادة قد ابتدأ تعالوا نبدأ عهد القراءة، ولن نبدأ هذا العهد بقراءة الكف والفنجان بل سنبدأه بقراءة واقعنا الذي يحتاج عشرات المراجع وآلاف الكتب حتى ندرك أن المعرفة حياة وأن القراءة وسيلتنا إذا استطعنا إليها سبيلا، ولنهدي بعضنا كتبا والله يهدي من يشاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير