البث المباشر
لغز تباطؤ الوقت .. كيف يخدعك الدماغ أثناء التركيز العالي؟ مقلب "الموظف الخفي" .. محكمة بريطانية تنصف عاملًا تعرض للإهانة ربطوه بشجرة وعذبوه .. لماذا انتقم المزارعون من لص مغربي؟ إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض مي حريري تستغرب تجاهل وسائل الإعلام لها في ذكرى رحيل ملحم بركات: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة "الصوت العربي في الكنيست.. ثقل انتخابي واختبار سياسي" رئيس هيئة الأركان يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات حين يُشهر الكاتب قلمه في وجه الفتنة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام يطلق 'المرصد العربي للتحقق' لتعزيز مناعة الوعي الرقمي وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يضعان ملامح شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرياضية. تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي سوفكس 2026.. تسجيل أكثر من 5 ملايين تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي إنجين آلتان دوزياتان «أرطغرل» ومايك تايسون في زيارة إلى مدينة البترا الأثرية سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية مدير الإعلام العسكري: “سوفكس” يعزز مكانة الأردن الدفاعية ويدعم تحديث قدرات القوات المسلحة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يكرّمان زين تقديراً لدعمها المتواصل كـ "متبرّع متميّز" محاضرة في مستشفى الكندي حول اتيكيت التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات تشغيلية متكاملة.. التعاون الصيني-العربي في اقتصاد الارتفاعات المنخفضة يتخذ مسارا أكثر عمقا

القطايف حاضرة على موائد الأردنيين الرمضانية

القطايف حاضرة على موائد الأردنيين الرمضانية
الأنباط - تتنوع الحلويات الشعبية التي لا تكاد تخلو سفرة رمضان منها، مثل الكنافة، الوربات، وحلاوة الجبن أو القشطة والعوامة وأصابع زينب وغيرها، ولكن يبقى أشهرها القطايف على مائدة الصائمين.
ويستذكر الأردنيون أيام رمضان بين الماضي والحاضر بطقوسه وروحانية الشهر الكريم ونفحاته الإيمانية من الصيام والقيام، والجلسات العائلية والتي تبقى الحلويات المنزلية سيدة الموقف على مائدتها، حيث تحرص الأمهات على صنعها بأنفسهن ويفضلن ألا يشترين الجاهزة منها من الأسواق ومحلات الحلويات.
وللقطايف مع الأردنيين تاريخ طويل، ولطالما كان للكنافة نصيب في الكتابات التاريخية والأدبية، حيث كتب جلال الدين السيوطي رسالة عنوانها "منهل اللطايف في الكنافة والقطايف"، ولم تعد القطايف مجرد صنف تقليدي من الحلويات عمره آلاف السنين، بل أصبحت لها اطلالتها الخاصة كل عام، ينتظرها عشاق مذاقها.
ولا يوجد توثيق رسمي لأصل القطايف، لكن مراجع عديدة تعيدها إلى نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي، وهناك من يربطها بالعصر الفاطمي الذي اشتهر بتنافس الصانعين على إنتاج العديد من أنواع الحلويات.
وفي الوسط الشعبي للعاصمة عمان، يصنع أبو محمد القطايف منذ أكثر من 30 عاماً بحرفية وبمذاق يستسيغه محبوها.
ويقول أبو محمد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن "مهنتي الرئيسية هي صنع حلويات شعبية من كل الأصناف مثل (العوامة، الهريسة، أصابع زينب)، لكنني في رمضان أتفرغ للقطايف وأصنع آلاف الحبات كل يوم لزبائني الذين يتوافدون منذ ساعات الظهيرة لا سيما يوم الجمعة.
وعن مكونات عجينة القطايف يقول "تتكون من طحين خاص والحليب والخميرة، وتظهر العجينة السلسة -بعد نضجها السريع الذي لا يستغرق دقيقة واحدة- كخلايا النحل.
وتصنع من القطايف أحجام أطلق عليها أهل الأردن أسماء طيور، فالصغير منها يسمى "عصافيري" والأكبر يسمى "حمامي"، وهناك من يصنع القطايف بحجم صواني كبيرة يزيد قطرها عن 30سم تسمى (قطيفة).
وتقدم القطايف بعد حشوها بعدة أنواع من الحشوات أبرزها، حشوة الجوز المطحون المخلوطة بجوز الهند مع القرفة، وتقدم أيضا بحشوات الجبنة والقشطة والجوز الحلبي، وهناك من يضيف الزبيب واللوز والتمر المطحون، وتقدم إما مشوية أو مقلية بعد نقعها بماء السكر (القطر)، وهناك من يفضل تقديمها نيئة مع القشطة.
ومن باب آخر يقارن أبو علاء بين القطايف التي كانت تصنع قديماً وقطايف اليوم، ورغم تأكيده أن لا شيء اختلف في أصل الصناعة فإنه يرى أن ظروف الناس الاقتصادية وتضاعف سعر الكيلو الواحد عدة مرات أثرت بشكل سلبي على "نفوس الناس" بما تغيرت، ولا يخفي حنينه إلى رمضان السنوات الماضية التي يصفها بسنوات الخير.
ورغم أن الطريقة التقليدية لصناعة القطايف والمتمثلة في صب العجينة من إبريق على صاج النار لا تزال قائمة، فإن المخابز ومحال الحلويات الكبرى تستخدم آلات حديثة تصنع القطائف بأحجام محددة ومتناسقة وبكميات إنتاج كبرى وبوقت أقل.
وإضافة إلى هذه الميزات يرى مدير مخبز حديث في عمان، أن النظافة مضمونة أكثر بالتقنيات الحديثة لكون الإنتاج بكل مراحله يكون بآلات دون تدخل الإنسان إضافة إلى إنتاج كميات كبيرة تغطي احتياجات الناس وبوقت قصير.
لكن بعض المواطنين يفضلون القطايف المصنوعة بالطريقة الشعبية التقليدية، حيث تقول السيدة وجدان سليمان، إنها تستمع بشم رائحة العجينة الزكية وتراقب مراحل إنتاجها، وتؤكد أن القطايف المصنوعة تقليدياً أكثر جودة وأطيب مذاق.
وتبدو المقارنة ظالمة بين إقبال الناس على القطايف "الحديثة" و"التقليدية"، حيث يبدو إنتاج الحديثة أضعاف تلك التقليدية نظراً لإقبال الناس عليها ولتوفرها بالمخابز والأسواق التجارية.
ويمتاز رمضان بمشروبات لا تفارقه وخاصة التمر الهندي الذي يعتبر مشروباً أساسياً على المائدة الأردنية، إضافة إلى عصير "قمر الدين" الذي يصنع من المشمش المجفف كما تجتهد المخابز في توفير أنواع من الخبز يزداد الطلب عليها برمضان مثل خبز التنور.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير