البث المباشر
"سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات

معركةُ الكرامة .......عزٌ وكرامة

معركةُ الكرامة عزٌ وكرامة
الأنباط -

 

ستبقى عناوينُ المجد والإباء حاضرةً في هذا الوطن المعطاء الذي ما بُني إلا بزنودِ أبنائه الذين صانوا حِماه وحدوده بكل عزمٍ وإصرار لتبقى قصةُ (عمرانه يا دار) مِحور الأهداف وحكاية الأشراف التي تناقلتها الأجيال فبقيتْ الآمال تُزرع قمحًا وتُغازل صبحًا يأتي مع شمسٍ لا تعرفُ الغياب فكانتْ الكرامةُ من أرضِ الكرامة لتُخلّد على خدِّ الفخار شامة لا تمحوها الأيام ولا توفي حقها الأقلام مهما صاغتْ من سحرِ الكلام فكأن مدافعُها ما زالتْ تُقرع  وصريكُ جنازير دباباتها يُسمع ونار رصاصها يلمع لتسجلَ قصة جذعِ أنوف الشر وتجريعِ المعتدي للمُر العالق في الحلوقِ لتبقى الأسود في عرينِ الخلود ويفوحُ عطر المجدِ من الخنادقِ على الحدودِ ويتسابق الجنود على طريقِ الصمود .

 

هي الكرامةُ التي رفّتْ لها القلوب بصوتِ مليك القلوب الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال الذي أوقفَ الدنيا عندما قال (ولئن اخذتم تسمعون عنا وليس منا بعد هذا اليوم) ليسجل التاريخ هنا قصةً قل نظيرها لفكر آل هاشم الأخيار الأبرار الذين اعتادوا على التضحيةِ والفداء من أجلِ صون القومية العربية وحمايةِ الأرض وردعِ المارقين والضربِ بيدٍ من حديدٍ على وجه كل معتدٍ عنيد ليسجلَ تاريخ الكرامة يومَ عيدٍ في أذهانِ نشامى الوطن الذين أيقنوا بأن الفداءَ أسمى معاني العطاءَ وأن البقاءَ لا يستحقهُ إلا القوي الأمين وأن الجبالَ خُلقتْ لتثني الرياحَ وأن الكفاحَ هو السلاحُ الحقيقي في وجهِ التحديات .

 

إن الأردنَ العظيم وبفكرِ قيادته الحكيم بقيَ وما زالَ وسيبقى عنوانَ الصمود الأزلي الذي زرعَ جنودَه على حدودِه وصانَ أحلام  أبنائهِ وأبقاها لأنها تستحقُ البقاء ليستمر الوفاء لأرضه وتُزف أرواحَ الشهداء في سماءِ الوفاء وليُخلّد التاريخُ أحاديثَ الرجولة والبطولة التي سطّرها الجيش العربي فكانتْ الدروعُ تروّع المعتدي وعزفتْ المدفعيةُ صيحاتها العتية وسارَ المشاةُ إلى الأمام وحلّقتْ نسورُ الجو في سماء الوطن فسارَ الجميعُ إلى القممِ ليُرفرفَ العلم ويتحولَ التراب إلى تبرٍ ويُسقى الزيتونُ والدحنونُ من دماءِ القلب لتصدحَ الأرواح (الله الوطن المليك) وتقولُ ( يا أردن ما عليك بالروح حنا نفتديك .... جيتك وأنا لابس فوتيك .... ويهبى كل من يعاديك) .

 

الأمُ والكرمة .... إجتمعا في يومٍ واحٍد لنَقُل بأن الأم هي مَن أنجبتْ وربّتْ مَن صنعوا الكرامةَ وأن أم النشامى هي مَن علّمتْ أبناءها معاني الشهامة وهي مَن غزلتْ لهم أهدابَ العزّ والعنفوان و وصّتهم على أنفسهم في كل شيء إلا عندما يكونُ الحديث عن الوطنِ فأوصتهم بالوطن ولو كان على حسابِ أنفسهم كيف لا وهي مَن نذرتهم من أجلِ تراب الوطن وفضّلتْ أن يُلَفوا بالعلمِ لا بالكفنِ  ليقبى العنوان نفس العنوان بأن الأم والكرامة وجهانِ لقصةٍ واحدةٍ ولتستمرَ المسيرة في أردن الخير وبِظلّ قيادتنا الحكيمة الممتدة الراسخة من عزمِ آل هاشم الأخيار إلى أن وصلتْ إلى الحليم الكريم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم قائدُ الفرسان  الذي بقي لنا لنمضي خلفه قدمًا في مسارِ الوفاء للوطن وترابه .

 

 

 

                                                العين / فاضل محمد الحمود

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير