اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
شي يقول إن العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية تواجه فرصا ومهاما جديدة مبارك لجهاد بني خالد الترفيع رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال المقدم منير محسن ابو خروب مبارك الرتبة الجديدة "الغذاء والدواء" تطلق قوائم التفقد الذاتي الإلكترونية للمنشآت الغذائية قائد وشعب وخنادق عز: ذكرى الجلوس الملكي.. بيعة معقودة بالدم لا تنحني مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الدردور الرئيس الصيني يصل إلى بيونغ يانغ في مستهل زيارة دولة إلى كوريا الديمقراطية وسط استقبال مهيب البكار يفتتح المبنى الجديد لمديرية عمل اربد الملك يؤكد أن الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة العقيد مروان شاهر سويركي مبارك الترفيع العيسوي: النهج الملكي الحكيم يرسّخ منعة الأردن وصموده أمام كافة المتغيرات الجغبير: الاهتمام الملكي بالصناعة يسهم في تعزيز الصادرات وزيادة الاستثمارات "فلسطين النيابية" تؤكد ثوابت الموقف الأردني الداعم للقضية الفلسطينية إيران في مواجهة الاستنزاف (5): الاقتصاد كساحة مواجهة وأداة للتعبئة السياسية الفايز: عيد الجلوس الملكي مسيرة فخر وعز تتواصل بمختلف الميادين إيران تعلن انهاء هجماتها ضد اسرائيل زين تهنئ الملك بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المعونة الوطنية يوقع اتفاقية لدعم ذوي الإعاقة الحركية بالأطراف الصناعية وصيانتها "الاحصاءات":التعداد السكاني ركيزة أساسية لرسم السياسات وتوجيه التنمية

الرواد الكبار تحتفي برواية "الحب والخبز" لعبدالهادي

الرواد الكبار تحتفي برواية الحب والخبز لعبدالهادي
الأنباط -
الرواد الكبار تحتفي برواية "الحب والخبز" لعبدالهادي


عمان- احتفى منتدى الرواد الكبار أول من أمس؛ بالروائية آسيا عبدالهادي بمناسبة فوز روايتها "الحب والخبز"، بجائزة لجنة موسكو للثقافة والرواية للعام 2022.
أدار الحفل الذي جاء إعلانا عن بدء البرنامج الثقافي للمنتدى، ويشتمل على العديد من النشاطات الثقافية والفنية؛ المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص؛ وتحدث فيه كل من الناقد محمد سلام جميعان؛ ومديرة المنتدى هيفاء البشير.
قالت هيفاء البشير، نحتفي معاً بروائية فلسطينية أردنية مهمة هي آسيا عبد الهادي التي حملت حروفها عذابها وعذاب الشعب الفلسطيني في تهجيره وقضيته العادلة إلى رحاب العالمية لتعرض صفحات من روايتها "الحب والخبز" حيث شاركت في إحدى المسابقات الأدبية في روسيا جمهورية تشوفاشيا لتفوز بجائزة رفيعة وتترجم روايتها إلى اللغة الروسية وتصبح مرجعاً في تاريخ النضال الفلسطيني؛ لافتة إلى أن هذا الاحتفاء هو تكريم لكل مناصر للحق والتعريف بقضية فلسطين العادلة.
وأشار الناقد محمد سلام جميعان في ورقته التي قرأتها الدكتورة دلال عنبتاوي بالنيابة عنه، إلى أن كتابات عبد الهادي تنتمي إلى الأدب الواقعي؛ وفي هذه الرواية تطلعنا الروائية على أدق تفاصيل الشخصيات وأصغر خلجات شعورها، فنراها ماثلةً أمامنا في تألُّمها، وحزنها وثورتها لكرامتها وتنديدها بظلم الظالم، وتعرية المتآمر، إلى آخر ما تمور به هذه الشخصيات الروائية من مشاعر وانفعالات يتضارب فيها الفرح باليأس، ويحترق الأمل في داخلها احتراق الشمعة في الليل البهيم، حتى إنها لا تنسى ذِكْر ضعفها وخَوَرها وانهزامها أمام واقعها الاجتماعي، فتبدو شخصيات نابضة بواقعيتها دون أي تزويق أو تلوين.
 وعن حديث الروائي، قال جمعيان إنه يسير في خطٍ متنامٍ يرسم كلَّ التحوّلات التي تطرأ في الزمن الروائي وانعكاساته على الشخصيات يأساً أو أملاً، فرحاً أو ترحاً، وهو -أي الزمن الروائي- زمنٌ استعاديّ استذكاري، تسترجع فيه الشخصيات أحلامها الخاسرة ومرارة واقعها، تسحبنا فيه الروائية نحو الصدمة من النتائج المخيبة.
ومن زاوية أخرى للحدث، رأى جمعيان أن القارئ يستشعر تمازج حدثين اثنين من أزمنة النكبة، واحدٌ بعيد يتصل بزمن النكبة الأول العام 1948 والآخر يتصل بمرجعيات نكبة المقاومة بعد العام 1967؛ لافتا إلى أن الروائية وُفّقت في هذا المزج حتى إن القارئ يبقى غارقاً في تفاصيل الحدث الأول دون أن ينتبه إلى التحوّل الزمني إلّا إذا دقّق النظر في طبيعة الحدث الجزئي الذي جاء التعبير عنه لماماً. 
وأضاف جمعيان من خلال هذا الاتصال يظلّ الحدث الأكبر هو المهيمن على البنية السردية لدى الروائية. وفي هذا السياق أشير الى تناوب شخصية الأبطال. وبالقدر الذي تكشف فيه الأحداث والشخصيات عن التباينات الطبقية فإنها تكشف عن الروح الخَرِبة للفئات المتعالية بثرائها.
وعن بطلة الرواية، قال جمعيان إنها تكاد تكون الأبرز في هذه الرواية هي الأم. فتماسكها أمام الصدمات العالية عائلي ووطني، شحنْ مَن حولها بعزيمة حديدية قادرة على الصمود وتخطّي كلّ العقبات، وخلق نموذج غير راضِخ، ما جعل صورة الأنثى أكثر إيجابيّة، ليس من موقع الانتصار المجاني للمرأة وقضاياها، وإنما هي هكذا بحكم واقعها الممسوخ الذي وجدت فيه ذاتها، فاستقوت عليه بأنوثتها التي أضحت أنوثة متمردة لها قدرة على المواجهة والفعل النضالي.
وخلص جميعان إلى أن القارئ يستطيع أن يشاهد آثار الواقعية في السرد من خلال استحضار الموروث الشعبي في مستوييه: المفردة الشعبية، والمثل الشعبي. وهنا يتداخل توظيف الميثولوجيا الشعبية على مستوى القصة بسرد قصة داخل قصة، على نحو ما ورد في قصة زوجة الأب وتداخلها مع الممارسات الشعبية في المناسبات. وفي الرواية كثير من الحبِّ والخبز في هذه الأزمنة الفارطة بكلِّ وجع، ومسكينة أنت أيتها الأحلام (أحلام العودة).. لقد سقطت سهواً في زمنٍ معتكر أسود.
ومن جانبها، قالت الروائية آسيا عبدالهادي إن الرواية الصادقة هي المرآة التي تعكس واقع الروائي ومجتمعهن وهي جزء لا يتجزأ من شخصية الكاتب وتفكيره وذكريات طفولته ونشأته وتوجهاته السياسية وأحلامه وآماله بمستقبل أفضل لوطنه، مبينة أن  نقل تجارب الآخرين وإلباسها لباس المحلية بادعاء الحداثة والتطور، يظهر هذه الروايات بشكل مسخ لا لون له ولا طعم، فتطور المجتمع ينقلب حتما على تطور الرواية، فنحن لا نريد أن نتقوقع داخل مدننا وقرانا ونترك العالم يموج من حولنا؛ فنحن جزء من هذا العالم نتأثر بها ونأمل بأن نصبح مؤثرين فيه ولكن لنبدأ أولا بمجتمعاتنا، كما فعل الأدباء الخالدون في ذاكرتنا.
ورأت عبدالهادي أن الرواية الأردنية والعربية خطت خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة في هذا الاتجاه وحصل الكثير من الروائيين على جوائز قيمة، وبعضها ذو قيمة أدبية عالية وما تحقق لرواية "الحب والخبز" من نجاح مذهل من اهتمام بقراءتها وتلقفها والكتاب عنها وما رافق إصدارها من احتفالات، يشجع الآخرون على الحذو حذوها دون تردد للخروج إلى العالمية.
وخلص عبدالهادي إلى أن الروايات العربية التي تم ترجمتها أيام الاتحاد السوفييتي إلى الروسية لا تكاد تذكر حتى الآن، لذلك تلقفوا رواية "الحب والخبز"، بفرح وتقدير وقد قيل أن الرواية أحدثت ضجة كبرى في المفاهيم المغلوطة عن العرب التي عمت الساحة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عن القصية فلسطين بالذات، وكان لها صدى واسع وقد تم ترجمتها من قبل البروفيسور باسم ابلعاوي، فقد أظهرت هذه الرواية صوت آخر يدعو الى الانصات ومناقشته والوصول إلى حقيقة ما جرى ويجري لهذا الشعب المعذب منذ عقود ونزيف دمائه يجري كجريان نهر الفولغا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير