البث المباشر
لغز تباطؤ الوقت .. كيف يخدعك الدماغ أثناء التركيز العالي؟ مقلب "الموظف الخفي" .. محكمة بريطانية تنصف عاملًا تعرض للإهانة ربطوه بشجرة وعذبوه .. لماذا انتقم المزارعون من لص مغربي؟ إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض مي حريري تستغرب تجاهل وسائل الإعلام لها في ذكرى رحيل ملحم بركات: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة "الصوت العربي في الكنيست.. ثقل انتخابي واختبار سياسي" رئيس هيئة الأركان يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات حين يُشهر الكاتب قلمه في وجه الفتنة الاتحاد العربي لوسائل الإعلام يطلق 'المرصد العربي للتحقق' لتعزيز مناعة الوعي الرقمي وزارة الشباب واتحاد كرة القدم يضعان ملامح شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية الرياضية. تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي سوفكس 2026.. تسجيل أكثر من 5 ملايين تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي إنجين آلتان دوزياتان «أرطغرل» ومايك تايسون في زيارة إلى مدينة البترا الأثرية سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكية مدير الإعلام العسكري: “سوفكس” يعزز مكانة الأردن الدفاعية ويدعم تحديث قدرات القوات المسلحة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان يكرّمان زين تقديراً لدعمها المتواصل كـ "متبرّع متميّز" محاضرة في مستشفى الكندي حول اتيكيت التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في المستشفيات من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات تشغيلية متكاملة.. التعاون الصيني-العربي في اقتصاد الارتفاعات المنخفضة يتخذ مسارا أكثر عمقا

سرقة المياه ٠٠ التحدي الأكبر لوزارة المياه

سرقة المياه ٠٠ التحدي الأكبر لوزارة المياه
الأنباط -
سالي الصبيحات 

تعد سرقة المياه تحدياً يواجه قطاع المياه وسبباً يزيد نسبة الفاقد المائي في الاردن ومن ابرز الجرائم والاعتداءات سرقة المياه من العدادات او من مصادرها وبيعها في مناطق اخرى بواسطة الصهاريج ، والاعتداء على خطوط المياه لجرها لاستخدامها لاكثر من غاية مثل ري المحاصيل وسقاية المواشي  ،و حفر ابار لسرقة الابار الجوفية دون الحصول على تصريح او اذن للحفر من قبل الجهات المختصة باصدار هذه التصاريح، والعبث بخطوط المياه الرئيسية التي تعاني من الاهتراءات والتسريب ما يتسبب بانفجار الانابيب الذي يؤدي الى فيضان المياه في الشوارع وفقدان كميات من المياه وتعرض المنازل القريبة من الخطوط الى الخطر.  
كما يعاني الأداء المطري في الاردن نقص كميات الامطار الهاطلة في اغلب مناطق المملكة ، إذ  اشارت نتائج تحليل الى ان مناطق شمال ووسط المملكة تعاني ضعفا في الاداء المطري عدا جرش ومأدبا ، فيما شهدت  المناطق الجنوبية الشرقية موسماً مطرياً مميزاً ،وبالتالي فإن نسب الأمطار دون المستوى المطلوب في معظم مناطق المملكة ، وبالرغم من الضعف المطري وما سينتج عنه من جفاف للمزروعات وقلة توفر المياه وما سيترتب على ذلك من مخاطر وتهديد للنظام الحياتي والبيئي ، الا ان وزارة المياه والري كشفت مؤخراً عن 587 بئراً مخالفة من المفترض ردمهم.
وفي السياق ذاته بينت اخصائية المياه الدكتورة منى هندية ان الماء أرخص موجود وأغلى مفقود ، وأن عدم تقديره هو السبب الرئيسي لإهداره وإساءة استخدامه ، مؤكدة انه يجب على الجميع أدراك القيمة الكاملة للمياه ، خصوصا انها حقا من حقوق الإنسان ، فيجب تثمين المياه من خلال تحديد كيفية إدارتها وتقاسمها ، فلا يمكننا تجاهل التكاليف الحقيقية لتوفيره لان قيمته أكثر بكثير من مجرد سعره ، مضيفة ان الحكومة الاردنية تقدم الدعم المرتفع والذي يبلغ أكثر من 72% من التكلفة واوضحت ان المعادلة المائية في الأردن معقدة حيث ان هناك مجموعة من التحديات تواجهها إدارة المياه في الأردن تكمن بغياب المصادر السطحية واعتماد الأردن جزئيا على مصادر المياه من دول الجوار وتزايد النشاط الزراعي المعتمد على المياه الجوفية . 
واشارت هندية الى ان هناك عوامل لها دور كبير في تفاقم مشكلة شح المياه في الأردن منها قصور في إدارة الفاقد من الشبكات (50%) بشقيه الفني ؛ من تسرب المياه والإداري من سرقات المياه ، بحيث وصلت الكميات المسروقة إلى أكثر من 100 مليون متر مكعب سنويا ما جعل أزمة المياه تتفاقم ، وما يتم سرقته سنويا من المياه المخصصة للمواطنين هو نفس الكمية التي يتم ضخها من مشروع الديسي سنويا على سبيل المثال وبكلفة أكثر من مليار دولار وقيمة سعرية تصل إلى حوالي دينار أردني للمتر المكعب من المياه ، وهذا استنزاف اقتصادي غير مرئي للاقتصاد ، متسائلة : هل ستبقى "المياه” الحلقة الأضعف في ملف الحماية الأمنية؟
وفي ضوء ذلك ، بينت ان رؤية التحديث الاقتصادي اقترحت تقليل نسبة الفاقد من المياه سنويا في المملكة بنسبة 2 %، كجزء من المبادرات المتعلقة بقطاع المياه ، ووضعت الحكومة الأردنية العديد من الحلول كاستخدام العدادات الذكية لتقليص الفاقد من المياه في الشبكات ، وحملات أمنية ، وتغليظ العقوبات ، وخدمة التبليغ عن شكوى أو سرقة مياه ، الا انه ما زال التعدي مستمراً ، وبناءاً عليها اكدت وجوب تطبيق وتفعيل القوانين وتغليظ العقوبات على مرتكبيها والعدالة في تطبيقها على الجميع ، لتكون السجن وعدم استبداله بغرامة . وقال وزير المياه والري محمد النجار في تصريحات سابقة إن الوزارة لا تعلم عدد الآبار المخالفة في الأردن ، مؤكداً أنه لا يوجد بئر يصعب عليها ردمها اذا كانت مخالفة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وانه بالرغم من الكوادر التفتيشية العاملة والرقابة الا ان عمليات الاعتداءات والمخالفات مستمرة. وقدرت الوزارة نسبة إجمالي الفاقد بـ 46 بالمئة، مشيرة الى أن 70 بالمئة من اجمالي الفاقد سببه الاعتداءات والاستخدامات غير المشروعة، واستضافة الأردن مئات الآلاف من اللاجئين، وتراجع كفاءة الشبكات، عازية 30 بالمئة من الفاقد الإجمالي الى أسباب فنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير