البث المباشر
رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي الجغبير: الصناعة الأردنية قصة نجاح تعكس تطور الأردن خلال عهد الملك حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة شي يدعو إلى تعزيز بناء شراكة استراتيجية جديدة بين الصين وكندا الأرصاد تحذر: طقس شديد البرودة وأمطار رعدية بدءاً من الأحد انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث تعزيز الشراكة مع “فان لير” لتطوير خدمات الرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة نشامى الأمن العام… استجابة سريعة وهيبة لا تتأخر ليس غريبا ما يفعله الصهاينة! عمان الاهلية تهنىء بذكرى الإسراء والمعراج شركة ميناء حاويات العقبة تحقق أرقاماً قياسية في المناولة وتعزز مكانتها الإقليمية خلال عام 2025 إطلاق سراح 100 سجين سياسي في فنزويلا أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة صدور مجموعة (شظايا حرير) القصصية للأديبة ميرنا حتقوة الأردن يرحب بتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة دافوس 2026: هل تعود «روح الحوار» إلى الاقتصاد العالمي؟ أجواء باردة اليوم وأمطار متوقعة غدًا شمالًا تمتد تدريجيًا إلى الوسط الرئيس أحمد الشرع يصدر مرسوما يكرس حقوق السوريين الكرد وفد عربي رفيع المستوى يزور الصين للتحضير للقمة العربية الصينية الثانية

كتب محمود الدباس.. هذا رأيي.. ولستُ مُلزِمكم بالاخذ فيه..

كتب محمود الدباس هذا رأيي ولستُ مُلزِمكم بالاخذ فيه
الأنباط -

يحكى ان مزارعا التقى شخصا وسأله عن الطريق الى السوق.. فدله على الطريق.. وسأله ماذا تحمل في الكيسين على ظهر دابتك؟!.. فرد عليه المزارع.. كيس من القمح.. والاخر من الرمل لكي يستوي الحِمل..
فقال له.. ولماذا لم تقسم كيس القمح الى نصفين.. فتخفف الحمل عن الدابة.. وتستطيع ان تركب على ظهر الدابة بلد المشي على الاقدام؟!..
فأعجب المزارع برأيه.. وبدأ يفرغ الرمل لكي يقسم حِمل القمح..
وفي الاثناء سأل المزارعُ.. هل انت من حكماء العرب.. ام رجل عالم؟!..
فرد عليه الرجل.. لا هذه ولا تلك.. بل انا راعي اغنام..
فالتفت المزارع اليه.. وقال.. بئست المشورة مشورتك.. وهل تظنني سآخذ برأي راعي؟!..
واعاد الرمل في الكيس.. وكذلك الحِمل على حاله.. ومضى في طريقه سيرا على الاقدام..

هذه القصة تجعلني اقف كثيرا متدبرا حالنا في السماع لبعض الاسماء اللامعة.. او المتنفذين سياسيا او اقتصاديا او حتى اجتماعيا.. غير مدققين في الفحوى والمحتوى ولا حتى المقصود.. ولا نأخذ من الناس البسطاء العاديين اية افكار.. ناهيك على اننا في كثير من الاحيان لا نكلف انفسنا السماع لهم.. ضاربين عرض الحائط بالحكمة ضالة المؤمن.. أنّى وجدها فهو احق الناس بها.. او باخذها..

وما جعلني اكتب هذه الخاطرة.. هو سماعي لصديق وهو يتحدث عن مذكرات احد الاسماء الرنانة.. وعن بطولاته وامجاده.. حتى تبادر لمخيلتي "غراندايزر".. والمصيبة الكبرى ان هذه ليست المرة الاولى التي يحدثني فيها عن قراءته لمذكرات هذا او ذاك.. وفي كل مرة اسأله.. ما الفائدة التي خرجت بها؟!..

فقلت لصديقي هذه المرة.. على رسلك.. وهل اضعت ايضا من وقتك الثمين يومين لقراءة هذا الموضوع؟!.. وماذا كانت النتيجة والفائدة من القراءة؟!..
للاسف لم يستطع ان يقول لي فائدة مما قرأ.. ولكنه يعتقد بانه يوثق لاحداث او مواقف مرت عليه..
فرددت عليه.. اولم تربط بين الاحداث المشتركة بين كل من قرأت مذكراتهم؟!.. وكيف ان كل شخصية كانت شخصية البطل الواحد الاوحد في ذلك الحدث؟!..

رأيي المتواضع في كتابة المذكرات.. هو دعونا من سرد وكتابة مذكرات لا تسمن ولا تغني من جوع.. وفي غالبها فرد للعضلات.. وتعظيم للذات.. ومحاولة للتنصل من الخيبات.. والتشعبط على اكتاف اصحاب الانجازات..
فياليتكم كتبتم بشكل مهني وشفاف وصادق عن ماذا علمتكم الحياة.. وتجاربكم القيمة.. فاشلها وناجحها.. والدروس والعبر منها.. لعلنا نخرج بحصيلة خبرات نبني عليها شيئا من المستقبل.. ونتجنب الكثير من الحفر والمطبات التي تعلمون جيدا مَن اوجدها.. ومَن دفع ويدفع ثمنها لغاية الآن..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير