البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

عندما "يُرخي" المسؤول اذنيه لجواسيسه..

 عندما يُرخي المسؤول اذنيه لجواسيسه
الأنباط -
محمود الدباس
يا من تغمروني دوما بلطفكم ومحبتكم لِما اكتب.. استميحكم عذرا بان تكون لغة خطاب هذا المقال مختلفة بعض الشيء.. فلم اجد مصطلحات تليق بالموضوع.. وتعبر عما اود ايصاله.. غير تلك المستخدمة..
واعلم ان كل مسؤول لا تنطبق عليه هذه الامور سيستغرب الحديث عنها.. وكل مسؤول تنطبق عليه.. سيقول كيف عرف عن ما بحدث معي؟!..

بداية افتتح بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)..

هكذا خطاب فيه امور اجتماعية واخلاقية ومسلكية.. ينسحب وتنطبق على المسلم وغير المسلم.. ومن قوله تعالى نجد ان المُخاطب هم المؤمنون.. وهم الاعلى درجة في الاديان كلها.. ونستطيع ان نستشف بان التثبت والتبيُن من مُوصِلات المرء الى مراتب الايمان.. ومن كلامه عز وجل نجد ان من ينقل الحديث واسرار الناس التي استأمنوه عليها دون مقصد وهدف ونتيجة شريفة هو فاسق..

طرقت هذا الباب لكثرة ما اسمع واشاهد افعالا تشمئز منها العقول الراجحة.. فكم سمعنا عن موظف تم الاستغناء عن خدماته.. او تم نقله او تهميشه من جراء كذب وافتراء وتشويه سمعته من زملاء له لمدرائه..

في السابق كان التثبت ليس بالامر السهل.. وبالمقابل كانت وسائل الكذب والافتراء بسيطة وبدائية..
ولكن في عصرنا الحاضر.. اصبحت اساليب الكذب والافتراء كثيرة وفي متناول الجميع.. فتطبيقات الحاسوب اصبحت تقلب الحق باطلا والباطل حقا..

فكم من مقطع سمعناه او شاهدناه لأناس ثقات.. جعلتنا نفقد الثقة فيهم.. وكانت جراء اجتزاء بعض الاجزاء من الحديث الكامل.. فيظهر ذلك الثقة والمصلح يدعوا للرذيلة.. وهو بالاصل يتحدث عن قبحها ونتانتها.. ومن ضمن حديثه قد يقول كلمات ان تم اجتزاؤها.. تغير معنى الحديث كاملا..

فمصيبتنا في هذه الايام ليست باولئك الكذابين الفتانين القاطعين للارزاق المخربين للبيوت فحسب.. بل مصيبتنا الكبرى بمن "يُرخي" آذانه لهم.. ويشجعهم على افعالهم.. وقد يتطور الامر الى ان يكافئهم على نذالتهم وخستهم وحقارتهم ونتانة افعالهم.. والتي ستجعله هو مصاب بنفس النذالة والرزالة والنتانة ان بقي يقربهم منه..

لو ان كل انسان منا.. مسؤول او اب او صديق او زميل او جار سمع من شخص امرا.. يخص شخصا مشتركا بينهما.. يطلب منه الجلوس ومقابلة الشخص المعني.. والحديث امامه وجها لوجه.. فاعتقد جازما ان كثيرا من هؤلاء ناقلي الحديث الممنهج.. سيتقاعدون من هذه المهنة السيئة..
ولكن هكذا امر يتطلب الشجاعة والثبات والقوة من الشخص الذي يسمع.. وهيهات تجد هذه الصفات في الكثير ممن تسنموا مراكز هي اعلى من قدراتهم.. وجلسوا على كراسي هي اكبر من حجمهم.. فضاعت هيبة المركز الذي استلموه وبالتالي هم ضيعوه..

في الختام اقول لكل من "يُرخي" آذانه..
(فَقد قيلَ لَنا عَنكُم.. كَما قيلَ لَكُم عَنّا)..
وكذلك.. ان اتاك احدهم مشتكيا وعينه قد فقئت.. انتظر واطلب واستمع للاخر.. فقد تكون عيناه الاثنتان قد فقئت..

واقول لمن يستمتع بالحديث ونقل الاخبار للمرخين آذانهم.. بانه سيتم الاستغناء عنكم بعد ان انهيتم مهمتكم.. مَثَلكم كَمَثَل الاستغناء عن الجواسيس بترك مصائرهم معلقة بيد من كانوا يتجسسون عليهم.. ومن ثم الى مزابل التاريخ.. وسيشك فيكم كل قريب وصديق.. ولن يأتمنكم بعدها..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير