البث المباشر
إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب

سعيد الصالحي يكتب :في ظلال القلب

سعيد الصالحي يكتب في ظلال القلب
الأنباط -
سعيد الصالحي

عاد قلبي إلى موضعه بعد محاولة الفرار الفاشلة، فقد تم القاء القبض عليه متلبسا وإعادته إلى المكان الذي يفكر بالهجرة منه كل يوم عدة مرات، رجع إلى عمله بدون أي تسوية أو اتفاق لتحسين وضعه، فهو لم ينجح على الرغم من امتلاكه الإرادة ولم تسعفه خطته المحكمة ولا تنفيذه الدقيق، فقد أدرك القلب أن للهروب متطلبات لا يملكها في هذا الوقت، فعاد وأرجأ المحاولة إلى شتاء آخر.

فالهروب للقلب أو لغيره لا يعني بالضرورة القفز إلى بقعة جغرافية جديدة، أو حفظ التاريخ والذكريات خلفك في كيس من الخيش، وكذلك لا تفيد عمليات تجميد أو تنشيف المواقف وردود الأفعال عند الانسحاب، فلو استشارني قلبي كصديق لارشدته كيف يستطيع النفاذ والخلاص دون أن يشعر به أحدا، ولكنه عليم حكيم ويعرف كل شيء لوحده، ويستطيع أن يقرأ الحاضر والمستقبل، وهو لا يخطىء أيضا ولا يعترف بالغلط، فهو مثالي ولكنه يقوم بواجبه في الزمكان الخطأ.

لقد تم إلقاء القبض عليه في المصعد، وهو يقرقع ويجعجع، قبل أن يختار زر الطابق الأقل حراسة والذي سيتسرب من خلاله إلى حيث يريد، وأظن أن الإزعاج الذي تعمد أن يصدره كان ليشعر الحراس حتى يمسكوا به، فهو لا يريد الهروب ولا ينتوي الخروج من عالمي، كل ما أراد أن يعلنه أنه ليس سعيدا وأن علي الاهتمام به ومراعاته أكثر.

لم يدرك قلبي أن محاولة الهروب أو التلويح به لأي سبب كان، هي نقض لميثاق الجسد وجرح في وجه الروح و ضربة تحت الحزام للنفس، ومنذ تلك المحاولة فقد مارست صلاحياتي واتخذت عدة إجراءات ضد هذا العضو، فقد حجمت دوره، ونقلت الكثير من صلاحياته إلى أعضاء أخرى، حتى خزانة الأرشيف وألبومات الصور تم نقلها من رحابه، وكنت أكثر رحمة به فلم أحرمه من الطعام والشراب والهواء، ولكني لم أعد أكلمه أو أستسر إليه، وكتبت على أحد جدرانه، "أصمت لتهرب وأهدأ لأنجو أيها الأحمق".

فالقلب لم يتعلم في مدارس التراث والمأثور، ولم ينهل من علوم الأموات، فلم يعلم أن السكوت من ذهب، وأن من يصمت لا يضطر للإعتذار، وأن القناعة لا تفنى، وأن عصفور اليد خير من عصافير الشجرة أو المحفظة، فقد أخبره علم الأحياء أن عليه أن ينبض ويتكلم أما علم الأموات فأرشده إلى الصمت، وعندما جازف وقرر أن يجرب وأن يأخذ بنصيحة علم الأموات وأن يصمت لبرهة، فصار كائنا بين الحياة والموت، وأضحى ظلا لجسدين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير