البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

سعيد الصالحي يكتب :في ظلال القلب

سعيد الصالحي يكتب في ظلال القلب
الأنباط -
سعيد الصالحي

عاد قلبي إلى موضعه بعد محاولة الفرار الفاشلة، فقد تم القاء القبض عليه متلبسا وإعادته إلى المكان الذي يفكر بالهجرة منه كل يوم عدة مرات، رجع إلى عمله بدون أي تسوية أو اتفاق لتحسين وضعه، فهو لم ينجح على الرغم من امتلاكه الإرادة ولم تسعفه خطته المحكمة ولا تنفيذه الدقيق، فقد أدرك القلب أن للهروب متطلبات لا يملكها في هذا الوقت، فعاد وأرجأ المحاولة إلى شتاء آخر.

فالهروب للقلب أو لغيره لا يعني بالضرورة القفز إلى بقعة جغرافية جديدة، أو حفظ التاريخ والذكريات خلفك في كيس من الخيش، وكذلك لا تفيد عمليات تجميد أو تنشيف المواقف وردود الأفعال عند الانسحاب، فلو استشارني قلبي كصديق لارشدته كيف يستطيع النفاذ والخلاص دون أن يشعر به أحدا، ولكنه عليم حكيم ويعرف كل شيء لوحده، ويستطيع أن يقرأ الحاضر والمستقبل، وهو لا يخطىء أيضا ولا يعترف بالغلط، فهو مثالي ولكنه يقوم بواجبه في الزمكان الخطأ.

لقد تم إلقاء القبض عليه في المصعد، وهو يقرقع ويجعجع، قبل أن يختار زر الطابق الأقل حراسة والذي سيتسرب من خلاله إلى حيث يريد، وأظن أن الإزعاج الذي تعمد أن يصدره كان ليشعر الحراس حتى يمسكوا به، فهو لا يريد الهروب ولا ينتوي الخروج من عالمي، كل ما أراد أن يعلنه أنه ليس سعيدا وأن علي الاهتمام به ومراعاته أكثر.

لم يدرك قلبي أن محاولة الهروب أو التلويح به لأي سبب كان، هي نقض لميثاق الجسد وجرح في وجه الروح و ضربة تحت الحزام للنفس، ومنذ تلك المحاولة فقد مارست صلاحياتي واتخذت عدة إجراءات ضد هذا العضو، فقد حجمت دوره، ونقلت الكثير من صلاحياته إلى أعضاء أخرى، حتى خزانة الأرشيف وألبومات الصور تم نقلها من رحابه، وكنت أكثر رحمة به فلم أحرمه من الطعام والشراب والهواء، ولكني لم أعد أكلمه أو أستسر إليه، وكتبت على أحد جدرانه، "أصمت لتهرب وأهدأ لأنجو أيها الأحمق".

فالقلب لم يتعلم في مدارس التراث والمأثور، ولم ينهل من علوم الأموات، فلم يعلم أن السكوت من ذهب، وأن من يصمت لا يضطر للإعتذار، وأن القناعة لا تفنى، وأن عصفور اليد خير من عصافير الشجرة أو المحفظة، فقد أخبره علم الأحياء أن عليه أن ينبض ويتكلم أما علم الأموات فأرشده إلى الصمت، وعندما جازف وقرر أن يجرب وأن يأخذ بنصيحة علم الأموات وأن يصمت لبرهة، فصار كائنا بين الحياة والموت، وأضحى ظلا لجسدين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير