اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا

ابداع الخالق وتجليات جمال الطبيعة بالأردن

ابداع الخالق وتجليات جمال الطبيعة بالأردن
الأنباط -
بقلم / سارة السهيل
من حين لآخر تصحبني أمي في جولة في ربوع الوطن استذكر بها رحلات الطفولة المبكرة عندما كنت و والديا نذهب كل جمعة نتريض في احضان الطبيعة الخلابة اتذكر جيدا رحلاتنا الى وادي شعيب و غور الأردن و جرش و جبال عجلون الشاهقه و بساتين اربد المزينة بأنواع الثمار ذكية الرائحة و كأنها الأمس القريب نلهث وراء الطبيعة الخلابة التي خلقها الله لنا لكي نتنفس هواء عليلا ، ونزيح الهموم بمشهد حبات المطر المتساقط على الجبال ،  او الندى حين يغسل النباتات و الاشجار والزهور بعد العواصف والانواء التي هاجمتها .
أمتع ناظري وأريح قلبي وأطلق روحي تهيم في ملكوت الجمال الرباني الذي وهبه الله تعالى للأردن عبر جبالها وغاباتها وطبيعتها الساحرة ومناخها الجميل ، فاستمد من اللون الأخضر للأشجار والغابات والزهور والمرتفعات طاقة روحية أزعم انها تحييني من عدم .
فسحر الطبيعة الآخذ بالاردن يسكنني وأسكنه ، فنحن نرتاح بالجمال ونشفى من العلل ويتولد الامل مجددا في أنفسنا على مواجهات تحديات الحياة عندما نعيش وسط المروج الخضراء  كأننا في جنات الله على الارض .
وما أكثر المناطق الطبيعية الخلابة بالاردن ، والتي يفوح منها عبق التاريخ ومداد الحضارات وتعاقبها ، وقدسية الأديان وتجلياتها ، مثل  جبال عجلون وغابات برقش وغيرها
فالغطاء الاخضرالنضر الذي يكسو غابات برقش ،  يسرق انظارنا وعقولنا وقلوبنا  بينما تنتعش أرواحنا بنسمات هوائها العليلة ، وما بين سحر الطبيعة وجمال الطيور البرية التي تحلق في سمائها تشعر ببكارة المشاعر الانسانية حين ترى الجمال لأول مرة فتنجذب لسحره وتذوب فيه عشقا وتأملا في بيئة لم تفسدها أيدي الانسان .
تتمتع هذه الغابات والتي تغطيها أشجار السنديان و البلوط وأشجار جار الحرجية النادرة والدائمة الخضرة ، التي يمتد عمر بعضها لأكثر من ٥٠٠ سنة بتنوع الغطاء النباتي والشجري ، حيث تنمو فيها ازهار برية نادرة مودانه بألوان بديعة مثل الدحنون والسوسنة السوداء.
فهناك 47 نوعا من الا شجار الحرجية التي تغطي بلونها الاخضر برقش مثل البلوط والملول والقيقب والبطم والزعرور والسماق والشوح والارز والصلمون والسدر والسرو والدوم والاجاص البري.
وهذه الطبيعة الساحرة لبرقش جعلت منها محمية طبيعية للحيوانات البرية وبخاصة الغزلان ، وللطيور البرية مثل الحجل والطاووس والفزنت . بجانب ما تحتضنه طبيعتها الساحرة  من " مغارة الظهر " والتي اكتشفت مؤخرا وتشكلت عبر ملايين السنين بسبب المياه الجوفية التي تذيب الصخور
وما ان نخرج من برقش وسحر غاباتها و مغارتها ، واذا بنا نعرج على جبال عجلون ، والتي طالما ألهمت المبدعين وهام بها الشعراء عشقا ومنهم الدكتور شفيق ربابعة ، في وصفه لها بصفو الفؤاد وأرض الجنان ...
عجلون يا صفو الفؤاد     هواكِ مُشفٍ للعليلْ
إنْ قلتُ أين هي الجنانْ ؟ قالتْ أنا الروض الجميلْ

وجبال عجلون بما تمتاز به من سحر و جمال طبيعة خلاب ، فانها ايضا كانت محضن لتعاقب حضاري بسبب موقعها الجعرافي الذي جعلها بمثابة حلقة وصل بين بلاد الشام ساحل البحر المتوسط ومنطقة إستراتيجية بين ارض الفرات و النيل .
تحفل مدينة عجلون بالطبيعة الجبلية المرتفعة وتضاريسها الخلابة وغطائها من الأشجار الكثيفة وغابات اللزاب والسنديان والصنوبر ، بجانب طقسها المعتدل صيفا والبارد شتاء،.
وتمتاز عجلون بالمرتفعات الجبلية والتي يزيد البعض منها عن ارتفاع 1150 م فوق مستوى سطح البحر ، وتضم العديد من الوديان والهضاب ومجاري الأودية والينابيع  دائمة الجريان طوال العام .
كما تضم محمية طبيعية تمتد على رقعة أرض دائرية من الغابات على مساحة 13 كم مربع، تتنوع فيها  فصائل النباتات والحيوانات ، وهي ايضا مرتع  لمحبّي النزهات ورياضة المشي، في فصل الربيع حين تزهر المحمية بشتّى أنواع النباتات والأزهار البرية. فهذه المناطق يعشقها السائح العربي و الاجنبي على حد سواء لانها
تضم العديد من المواقع الأثرية التاريخية الدينية المسيحية والاسلامية مثل كنيستي مار الياس وسيدة الجبل ، مما دفع الفاتيكان الي اعتمادها للحج المسيحي من كافة دول العالم ، كما تعد شاهدا حضاريا على عبقرية الهندسة المعمارية العسكرية لعرب العصور الوسطى عبر  قلعة عجلون الشامخة على المرتفع فنادرا ما تجتمع الاثار محاطه بطبيعه خلابة و طقس جميل فالاردن تمر عليه الفصول الاربعة كل منها آخذا حقه بعناية.
و بالعودة لقلعة عجلون التي بناها عز الدين بن أسامة بن منقذ أحد قادة صلاح الدين الأيوبي كانت بموقع وسطي على طرق المواصلات مع دمشق و شمال سوريا ، ومن يشاهدها يشعر وكأنه يعيش ازدهار الحضارة الاسلامية في العصور الوسطى.
وعلى القرب منها مساجد اثرية منها المسجد الأموي في مدينة جرش، ومسجد ريمون المنسوب  للعصر الأيوبي والمملوكي .
فمسار عجلون يمتد لمسافة 80 كم، يضم أهم المواقع الأثرية ومنها ، آثار مدن الديكابولس الرومانية في أم قيس وبيلا ،  وسد زقلاب ، السيد المسيح، كنيسة بيت أيدس ، وآثار الدير البيزنطي في تل مار إلياس، مسقط رأس النبي إيليا ،فتمتد حتى  المناظر الطبيعية الريفية الجميلة في قرية العيون.
انها سلسلة متواصلة من الجمال الحقيقي الذي ينتظر من كل واحد منا ان يتحرك قليلا بدلا من شكوى البطالة و الكساد فيعمل على استغلال ما وهبه الله لنا من خيرات طبيعية فالمشاريع الترفيهية و السياحية يجب ان تملأ المكان بشرط ان تكون منسقه بما لا يضر البيئة و الطبيعة فوارد السياحة في بعض بلدان العالم كان كفيلا ان يغير مسارها الاقتصادي كاملة فالسياحة الداخلية و الخارجية يجب ان تكون في خريطة المستثمرين
 سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير