اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

حسين الجغبير يكتب :ألم نتعلم من تجربة 2018؟

حسين الجغبير يكتب ألم نتعلم من تجربة 2018
الأنباط -
حسين الجغبير 
في العام 2018 تظاهر الأردنيون على الدوار الرابع وفي عدد من القرى والمحافظات ضد حكومة هاني الملقي وتحديدا ضد قانون ضريبة الدخل الذي تبنته الحكومة حينها، وانتهى ذلك التظاهر باستقالة الحكومة. وما ميز التظاهرات حينها أنها كانت سلمية حضارية حملت عنوان حرية التعبير عن الرأي.
وبدأت التظاهرات وانتهت وقد شاهدنا المواطن يحتضن رجل الأمن، هذا يعبر عن رأيه والآخر يضمن حماية الأمن له، وهي العلاقة المثالية التي قل نظيرها في معظم المجتمعات في كل أنحاء العالم. لم يصب أحد، ولم تشهد الشوارع عمليات تخريب، ولم يستشهد ضابط كل همه توفير الأمن للناس، وضمان السلامة العامة.
لكن الذي يجري اليوم يختلف كليا، حيث اختلط الحراك المطلبي السلمي الحضاري بعمليات تخريب يرفضها الجميع، فالشوارع التي يجب ان تحتضن مواطنين يعبرون بحرية عن آرائهم، ويصرخون بصوتهم لتأكيد مطالبهم في حياة كريمة والتغلب على الصعوبات والتحديات الاقتصادية التي يواجهونها، تحولت إلى نيران ملتهبة حيث الاطارات المشتعلة، وتعرض المباني الرسمية للتكسير ، والمركبات للحرق  والتي هوجمت كأنها تخوض معركة مع عدو.
الخسائر المادية كبيرة على الجميع، لكن هل هذه هي الخسارة الوحيدة، حتما لا اتحدث هنا عن خسائر مالية، وإنما عن عدم فهم بعضهم وعدم وعيهم لمفهوم الحرية التي تقوم على التعبير عن الرأي دون المساس بحقوق الدولة والمواطنين. في الواقع كل الأردنيين يفهمون هذه القاعدة التي كفلها الدستور الأردني، لكن هناك من لا يريد ذلك، ويحاول تحويل مسار الحراك ليأخذ طابعا عدائيا بعضه ممنهج، ما دفع الدولة إلى إعادة حساباتها تجاهه لضمان هيبتها، واستقرار البلاد وتوفير الراحة للناس.
وهذا الأمر مطلوب اليوم مع كل من يحاول أن يمارس أدوارا تخريبية، عبر تطبيق القانون بكل حزم، وبعيد عن أي حسابات ضيقة، فأمننا خط أحمر لا يجوز التهاون به، كما لا يجوز التنازل عنه، فالسماح لمثل هؤلاء المخربين سيشجع آخرين على ممارسة  السلوك نفسه ان  سلموا من العقاب.
كيف يمكن لنا أن نفهم كيف تتحول مسيرة سلمية إلى فوضوية توقع الضرر بكل شيء، بالتأكيد لأن هناك من يرغب بأن تكون شوارعنا مليئة بالأزمات لأهداف جميعنا يعرفها جيدا إذ ان الوعي الذي يمتلكه الاردني كاف جدا لتحليل ما يجري والوقوف على أبعاده وبالتالي التعامل معه بكل حكمة.
رسالة الدولة واضحة، ومفادها أن من حق كل انسان أن يعبر عن رأيه براحة تامة، وأن الحساب سيكون شديدا لكل من يسعى إلى تنفيذ عمليات تخريب وتدمير والاساءة إلى الآخرين، وعندها الجميع يقف مع القانون ويسانده ويدعمه ويؤمن به فليس من المعقول ان نقف  ساكتين أمام هذه العينة من البشر التي لا تفهم سوى لغة الخراب.
مع حرية التعبير. كلناضد التخريب، ومع استقرار الأمن وضمان راحة الناس والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، ودون ذلك اي أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير