اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري "١"

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري ١
الأنباط -

سليم النجّار 

ظهرت في القرن التاسع عشر مقولات من قبيل (الدّين أفيون الشعوب) لكارل ماركس ومقولة (هل مات الإله) و(أنّ الإله مات وسيظلّ ميتا ونحن الذي قتلناه) لنيتشه صاحب المقولات الإلحادية بالنسبة للثقافة العربية، إلى جانب مقولات أخرى ذات نزعات تشكيكية تصبّ كلّها في باب إثارة التفكير باتّجاه التشكيك في ثقافة العرب القائمة على الإسلام. ومن المفارقات أنّ هذا التشكيك لم يكن من أولويات المجتمعات العربية، التي كانت تعاني من انهيار الإمبراطورية وتداعياتها على العالم العربي، ودخول الاستعمار الغربي بكل أشكاله، من إيطاليين، وفرنسيين، وإنجليز.
وكانت الشعارات الاستعمارية التي دخلت بها إلى العرب، أنّ العقائد والغيبيات المفردات التي وظّفتها القوى الاستعمارية الغربية، هي التي تثير التساؤلات وتوقظ الاستفسارات من منطلق "أنّ كلّا من العلم والعقل" يشبعان في الإنسان احتياجاته المادية والجسدية والعقلية.
سعت هذه المفاهيم إلى إعادة إنتاج كلّ ما هو مقدس ودنيوي على الشاكلة التي قام بها نقاد العقائد والغيبات حسب تعبيرهم.
وعلى الرغم من أنّ منهجيات العلم قد تطورت من كونها براجماتية عقلانية إلى تجريبية إمبريقية متجاوزة الأطر الكلاسيكية إلى أخرى حداثية، إلّا أنّ أصحاب موت "الإله" ظلّت تراوح بين حدود التفسير والتأويل اللذين يظلّان محدَّدين بمحظورات تعيق العقل وتمنعه من حرية التفكير خارج الصندوق والتوغّل في ثقافة التلقين في التنظير والافتراض. بهذا المعنى ليس الفكر ضربًا من الخبط العشواء، ولا استلالّا معجميا تنتزع منه الكلمات انتزاعًا من مظانِّها دون كدّ وتعب دلاليين. حيث أعقد الأمور وأثقلها أنْ يلعب الفكر بإعادة الفكر إلى ثوب جديد، لتفصيله تفصيلًا على مجتمع قد لا يحتاحه، أو لا يستوعبه، أو الظروف الموضوعية والتاريخية لا تحتمل هذا الفكر. خاصّة أنّ هذا الفكر ينزل ببرشوت على أرض غير خصبة لهذا الفكر. وأقصد الفكر الماركسي الذي هبط على مجتمع مثل المجتمع الأردني هبوطًا اضطراريًا، وكأنّ هذا المجتمع كان بحاجة لهذا الهبوط. 
ومن بين تلك السّمات السياسية التي استعملها الحزب الشيوعي الأردني تلك التعابير -أو التبريرات- لموقف اجتماعي محدَّد، كالحفاظ على حقوق الفلاحين والعمال، في ظلِّ غياب تعريف علمي، لتحديد الطبقات أو الفئات، وكان هناك خلط واضح في المصطلحات، وعدم دقة في التوصيف للمجتمع.
صحيح أنّ انطلاقة الحزب في عصر الأيديولوجيات، التي غزت عالمنا العربي، والأردن ليس استثناءً.
وغاب عن الحزب أنّ الإنسان الأردني في تحرّكه بحاجة ليحقِّق هدفه، فإنّه يضع نصب عينه مثلاً أعلى يحاول محاكاته.
وكلّما كان "المثال" أقرب، كانت إمكانيّة تحقيقه أكثر واقعية وأوفر حظًّا. وبالتأكيد لا ستالين ولا ماركس يمكن يكونا القدوة لبيئتنا الأردنية، ليس من باب الانتقاص من قيمتهم الفكرية. بل بنيتنا الاجتماعية التي كانت في طور التكوين في الخمسينات من القرن الماضي لا تحتمل كلّ هذا الضجيج "الفكري".
إنّه فكر حاول تشخيص مرضه، ليضع الدّواء لنفسه، نحن في أمس الحاجة لأن نعي تجربتنا الحياتية بعيدًا عن نقل التجارب الماركسية التي حدثت في بلدان مختلفة عنّا في كلّ شيء، ابتداء من التكوين التاريخي الاجتماعي لمجتمعنا، والسياسي، والثقافي.
ولم يبذل الحزب جهدًا للعثور على طرائق الحلّ لمشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تناسب واقعنا.
           ../.. يتبع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير