اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري "١"

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري ١
الأنباط -

سليم النجّار 

ظهرت في القرن التاسع عشر مقولات من قبيل (الدّين أفيون الشعوب) لكارل ماركس ومقولة (هل مات الإله) و(أنّ الإله مات وسيظلّ ميتا ونحن الذي قتلناه) لنيتشه صاحب المقولات الإلحادية بالنسبة للثقافة العربية، إلى جانب مقولات أخرى ذات نزعات تشكيكية تصبّ كلّها في باب إثارة التفكير باتّجاه التشكيك في ثقافة العرب القائمة على الإسلام. ومن المفارقات أنّ هذا التشكيك لم يكن من أولويات المجتمعات العربية، التي كانت تعاني من انهيار الإمبراطورية وتداعياتها على العالم العربي، ودخول الاستعمار الغربي بكل أشكاله، من إيطاليين، وفرنسيين، وإنجليز.
وكانت الشعارات الاستعمارية التي دخلت بها إلى العرب، أنّ العقائد والغيبيات المفردات التي وظّفتها القوى الاستعمارية الغربية، هي التي تثير التساؤلات وتوقظ الاستفسارات من منطلق "أنّ كلّا من العلم والعقل" يشبعان في الإنسان احتياجاته المادية والجسدية والعقلية.
سعت هذه المفاهيم إلى إعادة إنتاج كلّ ما هو مقدس ودنيوي على الشاكلة التي قام بها نقاد العقائد والغيبات حسب تعبيرهم.
وعلى الرغم من أنّ منهجيات العلم قد تطورت من كونها براجماتية عقلانية إلى تجريبية إمبريقية متجاوزة الأطر الكلاسيكية إلى أخرى حداثية، إلّا أنّ أصحاب موت "الإله" ظلّت تراوح بين حدود التفسير والتأويل اللذين يظلّان محدَّدين بمحظورات تعيق العقل وتمنعه من حرية التفكير خارج الصندوق والتوغّل في ثقافة التلقين في التنظير والافتراض. بهذا المعنى ليس الفكر ضربًا من الخبط العشواء، ولا استلالّا معجميا تنتزع منه الكلمات انتزاعًا من مظانِّها دون كدّ وتعب دلاليين. حيث أعقد الأمور وأثقلها أنْ يلعب الفكر بإعادة الفكر إلى ثوب جديد، لتفصيله تفصيلًا على مجتمع قد لا يحتاحه، أو لا يستوعبه، أو الظروف الموضوعية والتاريخية لا تحتمل هذا الفكر. خاصّة أنّ هذا الفكر ينزل ببرشوت على أرض غير خصبة لهذا الفكر. وأقصد الفكر الماركسي الذي هبط على مجتمع مثل المجتمع الأردني هبوطًا اضطراريًا، وكأنّ هذا المجتمع كان بحاجة لهذا الهبوط. 
ومن بين تلك السّمات السياسية التي استعملها الحزب الشيوعي الأردني تلك التعابير -أو التبريرات- لموقف اجتماعي محدَّد، كالحفاظ على حقوق الفلاحين والعمال، في ظلِّ غياب تعريف علمي، لتحديد الطبقات أو الفئات، وكان هناك خلط واضح في المصطلحات، وعدم دقة في التوصيف للمجتمع.
صحيح أنّ انطلاقة الحزب في عصر الأيديولوجيات، التي غزت عالمنا العربي، والأردن ليس استثناءً.
وغاب عن الحزب أنّ الإنسان الأردني في تحرّكه بحاجة ليحقِّق هدفه، فإنّه يضع نصب عينه مثلاً أعلى يحاول محاكاته.
وكلّما كان "المثال" أقرب، كانت إمكانيّة تحقيقه أكثر واقعية وأوفر حظًّا. وبالتأكيد لا ستالين ولا ماركس يمكن يكونا القدوة لبيئتنا الأردنية، ليس من باب الانتقاص من قيمتهم الفكرية. بل بنيتنا الاجتماعية التي كانت في طور التكوين في الخمسينات من القرن الماضي لا تحتمل كلّ هذا الضجيج "الفكري".
إنّه فكر حاول تشخيص مرضه، ليضع الدّواء لنفسه، نحن في أمس الحاجة لأن نعي تجربتنا الحياتية بعيدًا عن نقل التجارب الماركسية التي حدثت في بلدان مختلفة عنّا في كلّ شيء، ابتداء من التكوين التاريخي الاجتماعي لمجتمعنا، والسياسي، والثقافي.
ولم يبذل الحزب جهدًا للعثور على طرائق الحلّ لمشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تناسب واقعنا.
           ../.. يتبع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير