اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري "١"

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري ١
الأنباط -

سليم النجّار 

ظهرت في القرن التاسع عشر مقولات من قبيل (الدّين أفيون الشعوب) لكارل ماركس ومقولة (هل مات الإله) و(أنّ الإله مات وسيظلّ ميتا ونحن الذي قتلناه) لنيتشه صاحب المقولات الإلحادية بالنسبة للثقافة العربية، إلى جانب مقولات أخرى ذات نزعات تشكيكية تصبّ كلّها في باب إثارة التفكير باتّجاه التشكيك في ثقافة العرب القائمة على الإسلام. ومن المفارقات أنّ هذا التشكيك لم يكن من أولويات المجتمعات العربية، التي كانت تعاني من انهيار الإمبراطورية وتداعياتها على العالم العربي، ودخول الاستعمار الغربي بكل أشكاله، من إيطاليين، وفرنسيين، وإنجليز.
وكانت الشعارات الاستعمارية التي دخلت بها إلى العرب، أنّ العقائد والغيبيات المفردات التي وظّفتها القوى الاستعمارية الغربية، هي التي تثير التساؤلات وتوقظ الاستفسارات من منطلق "أنّ كلّا من العلم والعقل" يشبعان في الإنسان احتياجاته المادية والجسدية والعقلية.
سعت هذه المفاهيم إلى إعادة إنتاج كلّ ما هو مقدس ودنيوي على الشاكلة التي قام بها نقاد العقائد والغيبات حسب تعبيرهم.
وعلى الرغم من أنّ منهجيات العلم قد تطورت من كونها براجماتية عقلانية إلى تجريبية إمبريقية متجاوزة الأطر الكلاسيكية إلى أخرى حداثية، إلّا أنّ أصحاب موت "الإله" ظلّت تراوح بين حدود التفسير والتأويل اللذين يظلّان محدَّدين بمحظورات تعيق العقل وتمنعه من حرية التفكير خارج الصندوق والتوغّل في ثقافة التلقين في التنظير والافتراض. بهذا المعنى ليس الفكر ضربًا من الخبط العشواء، ولا استلالّا معجميا تنتزع منه الكلمات انتزاعًا من مظانِّها دون كدّ وتعب دلاليين. حيث أعقد الأمور وأثقلها أنْ يلعب الفكر بإعادة الفكر إلى ثوب جديد، لتفصيله تفصيلًا على مجتمع قد لا يحتاحه، أو لا يستوعبه، أو الظروف الموضوعية والتاريخية لا تحتمل هذا الفكر. خاصّة أنّ هذا الفكر ينزل ببرشوت على أرض غير خصبة لهذا الفكر. وأقصد الفكر الماركسي الذي هبط على مجتمع مثل المجتمع الأردني هبوطًا اضطراريًا، وكأنّ هذا المجتمع كان بحاجة لهذا الهبوط. 
ومن بين تلك السّمات السياسية التي استعملها الحزب الشيوعي الأردني تلك التعابير -أو التبريرات- لموقف اجتماعي محدَّد، كالحفاظ على حقوق الفلاحين والعمال، في ظلِّ غياب تعريف علمي، لتحديد الطبقات أو الفئات، وكان هناك خلط واضح في المصطلحات، وعدم دقة في التوصيف للمجتمع.
صحيح أنّ انطلاقة الحزب في عصر الأيديولوجيات، التي غزت عالمنا العربي، والأردن ليس استثناءً.
وغاب عن الحزب أنّ الإنسان الأردني في تحرّكه بحاجة ليحقِّق هدفه، فإنّه يضع نصب عينه مثلاً أعلى يحاول محاكاته.
وكلّما كان "المثال" أقرب، كانت إمكانيّة تحقيقه أكثر واقعية وأوفر حظًّا. وبالتأكيد لا ستالين ولا ماركس يمكن يكونا القدوة لبيئتنا الأردنية، ليس من باب الانتقاص من قيمتهم الفكرية. بل بنيتنا الاجتماعية التي كانت في طور التكوين في الخمسينات من القرن الماضي لا تحتمل كلّ هذا الضجيج "الفكري".
إنّه فكر حاول تشخيص مرضه، ليضع الدّواء لنفسه، نحن في أمس الحاجة لأن نعي تجربتنا الحياتية بعيدًا عن نقل التجارب الماركسية التي حدثت في بلدان مختلفة عنّا في كلّ شيء، ابتداء من التكوين التاريخي الاجتماعي لمجتمعنا، والسياسي، والثقافي.
ولم يبذل الحزب جهدًا للعثور على طرائق الحلّ لمشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تناسب واقعنا.
           ../.. يتبع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير