اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري "١"

الحزب الشيوعي في الأردن ضرورة أم ترف فكري ١
الأنباط -

سليم النجّار 

ظهرت في القرن التاسع عشر مقولات من قبيل (الدّين أفيون الشعوب) لكارل ماركس ومقولة (هل مات الإله) و(أنّ الإله مات وسيظلّ ميتا ونحن الذي قتلناه) لنيتشه صاحب المقولات الإلحادية بالنسبة للثقافة العربية، إلى جانب مقولات أخرى ذات نزعات تشكيكية تصبّ كلّها في باب إثارة التفكير باتّجاه التشكيك في ثقافة العرب القائمة على الإسلام. ومن المفارقات أنّ هذا التشكيك لم يكن من أولويات المجتمعات العربية، التي كانت تعاني من انهيار الإمبراطورية وتداعياتها على العالم العربي، ودخول الاستعمار الغربي بكل أشكاله، من إيطاليين، وفرنسيين، وإنجليز.
وكانت الشعارات الاستعمارية التي دخلت بها إلى العرب، أنّ العقائد والغيبيات المفردات التي وظّفتها القوى الاستعمارية الغربية، هي التي تثير التساؤلات وتوقظ الاستفسارات من منطلق "أنّ كلّا من العلم والعقل" يشبعان في الإنسان احتياجاته المادية والجسدية والعقلية.
سعت هذه المفاهيم إلى إعادة إنتاج كلّ ما هو مقدس ودنيوي على الشاكلة التي قام بها نقاد العقائد والغيبات حسب تعبيرهم.
وعلى الرغم من أنّ منهجيات العلم قد تطورت من كونها براجماتية عقلانية إلى تجريبية إمبريقية متجاوزة الأطر الكلاسيكية إلى أخرى حداثية، إلّا أنّ أصحاب موت "الإله" ظلّت تراوح بين حدود التفسير والتأويل اللذين يظلّان محدَّدين بمحظورات تعيق العقل وتمنعه من حرية التفكير خارج الصندوق والتوغّل في ثقافة التلقين في التنظير والافتراض. بهذا المعنى ليس الفكر ضربًا من الخبط العشواء، ولا استلالّا معجميا تنتزع منه الكلمات انتزاعًا من مظانِّها دون كدّ وتعب دلاليين. حيث أعقد الأمور وأثقلها أنْ يلعب الفكر بإعادة الفكر إلى ثوب جديد، لتفصيله تفصيلًا على مجتمع قد لا يحتاحه، أو لا يستوعبه، أو الظروف الموضوعية والتاريخية لا تحتمل هذا الفكر. خاصّة أنّ هذا الفكر ينزل ببرشوت على أرض غير خصبة لهذا الفكر. وأقصد الفكر الماركسي الذي هبط على مجتمع مثل المجتمع الأردني هبوطًا اضطراريًا، وكأنّ هذا المجتمع كان بحاجة لهذا الهبوط. 
ومن بين تلك السّمات السياسية التي استعملها الحزب الشيوعي الأردني تلك التعابير -أو التبريرات- لموقف اجتماعي محدَّد، كالحفاظ على حقوق الفلاحين والعمال، في ظلِّ غياب تعريف علمي، لتحديد الطبقات أو الفئات، وكان هناك خلط واضح في المصطلحات، وعدم دقة في التوصيف للمجتمع.
صحيح أنّ انطلاقة الحزب في عصر الأيديولوجيات، التي غزت عالمنا العربي، والأردن ليس استثناءً.
وغاب عن الحزب أنّ الإنسان الأردني في تحرّكه بحاجة ليحقِّق هدفه، فإنّه يضع نصب عينه مثلاً أعلى يحاول محاكاته.
وكلّما كان "المثال" أقرب، كانت إمكانيّة تحقيقه أكثر واقعية وأوفر حظًّا. وبالتأكيد لا ستالين ولا ماركس يمكن يكونا القدوة لبيئتنا الأردنية، ليس من باب الانتقاص من قيمتهم الفكرية. بل بنيتنا الاجتماعية التي كانت في طور التكوين في الخمسينات من القرن الماضي لا تحتمل كلّ هذا الضجيج "الفكري".
إنّه فكر حاول تشخيص مرضه، ليضع الدّواء لنفسه، نحن في أمس الحاجة لأن نعي تجربتنا الحياتية بعيدًا عن نقل التجارب الماركسية التي حدثت في بلدان مختلفة عنّا في كلّ شيء، ابتداء من التكوين التاريخي الاجتماعي لمجتمعنا، والسياسي، والثقافي.
ولم يبذل الحزب جهدًا للعثور على طرائق الحلّ لمشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تناسب واقعنا.
           ../.. يتبع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير