البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

ما هو الأخطر والأنكى في شرخ الدايتونية؟

ما هو الأخطر والأنكى في شرخ الدايتونية
الأنباط -
أ . د . اسعد عد الرحمن :
الجنرال الأميركي (كيث دايتون) وبمبادرة أميركية/إسرائيلية كان قد أسس ما يمكن تسميته «أكاديمية دايتون» لتجنيد وتوجيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية وذلك بعد استشهاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في نهاية 2004. وظن الجنرال ومن اختاروه أن بإمكانهم خلق «جيش انكشاري» مهمته ضمان تحقيق «هدف أعلى» تجسد في محاولة «إنجاز» إذعان الشعب الفلسطيني عبر أساليب «كيّ الوعي» لدى شباب المؤسسة الأمنية الفلسطينية الجديدة التي بوشر باستحداثها وعلى أساس ترويج (دايتون شخصيا) بأن «العقيدة العسكرية» لهذه القوات هي التأسيس لقيام الدولة الفلسطينية التي تمر، اضطرارا، بالتنسيق الأمني مع «الدولة الجارة» (إسرائيل)! غير أنه، بعد ما يقرب من (19) عاما، تأكد للقاصي والداني فشل تلك «الأكاديمية» فيما استهدفته إذ نشهد هذه الأيام «تمردا» أو «انتفاضة» لدى شعب فلسطين بعيدا تماما عن أي «إذعان»، مثلما نرى مؤشرات ملموسة على أن أفرادا في المؤسسة الأمنية قد «تمردوا» أو «انتفضوا» على «العقيدة العسكرية» التي حاول (الجنرال دايتون) زرعها في خلايا أدمغتهم. وهؤلاء، وأبناؤهم، مؤخرا انزرعوا عميقا –أسماء وصور- في الوجدان والعقل الفلسطيني والعربي والمسلم والعالمي الشريف.

لقد خلصت إلى أن شرخا أو اكثر قد أصاب جدران «أكاديمية دايتون» من خلال مطالعتي (لما هو في حوزتي وبما لا يقل عن (22) من المصادر العبرية) المنشورة على صفحات النشرة الدقيقة والرصينة الصادرة عن «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» والمعروفة باسم «مختارات من الصحف العبرية». طبعا، نحن هنا نتحدث - يتوجب التوضيح الساطع - «عن شرخ» وليس عن «شروخ عديدة»، عن حالات بعينها (ربما استثنائية وفردية) وليس عن «حالة عامة». لكننا، في الوقت ذاته، نجد أمام عيوننا أسماء شهداء، زائدا أسماء مطاردين علاوة على معتقلين، سواء انتموا إلى المقاومات الأكثر شهرة: «كتيبة جنين» و«عرين الأسود» في نابلس، أو غير ذلك من تشكيلات عسكرية محلية في مناطق فلسطينية أخرى. وما هو «أخطر» في العيون الأمنية الإسرائيلية كون هؤلاء الأفراد (الشهداء/ أو المطاردين/ أو المعتقلين) هم إما من العاملين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو من أبنائهم. وما هو «أنكى» لدى المحتل الإسرائيلي كونه يرى بعينيه ويسمع بأذنيه مباركة وإعجاب هؤلاء الآباء بالعمليات التي نفذها أبناؤهم. وإذ نكرر: هذه حالات - حتى الآن - لا تشكل ظاهرة عامة لكنها - وبالذات بما تواكب معها من حالة احتضان شعبي واسع (بما في ذلك تقريظ وتأييد جميع الفصائل الفلسطينية) تصبح جزء من مقاومة هذا «الجيل الفلسطيني الجديد» من الفلسطينيين. وبالمناسبة، مجاميع هذا الجيل هم أغلبية أبناء الشعب الفلسطيني، ولا يقلّون عددا عن (60%) من مجموع الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية.

تذهب هذه المصادر العبرية في عرضها لهذا «الواقع المقاتل» إلى محاولة البحث في الأسباب التي أدت إلى فشل العقيدة العسكرية الدايتونية (الإسرائيلية/الأميركية) و"الانتكاسة» في مخرجات «أكاديمية دايتون»، علاوة على البحث في كون هذه الحالات «المتمردة» أو «المنتفضة» والتي (وهو الأمر الأهم) يتم احتضانها من الجماهير الفلسطينية (في الوطن) والفلسطينية والعربية والمسلمة وغيرها (خارج فلسطين).

لكن، ما هي الخلاصات التي تنتهي اليها القراءات الإسرائيلية هذه؟ ذلك ما ستتناوله مقالة الاسبوع القادم.. ــ الراي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير